ستون عاماً بعد النكبة..أين نحن الآن؟
|
|
مضت
ومضى الشعب معها يسير, ستون عاما على المأساة وتبدل الجيل, فذهب الأجداد وأتى
الأباء وهاهم الآباء على وشك المسير, وحملنا الأمانة فهل نؤديها أم ننكص على
الأعقاب, هل نحقق ما صبا إليه الأباء والأجداد؟ أم نبيع الوطن بثمن بخسٍ يسير؟
ونزف للأجداد أخبار خيبتنا في القبور؟ لا
يا وطني, يا شامخا يا رافعا للهامات, فوالذي خلق الأرض والسماوات لن ندعك تذل أو
تستكين, لن ندع دموعك الحزينة تسيل, بل سنجثوا حولك, سنفتح الأيادي نتلقفها, وستنموا على بطن
الأيادي سيوف النصر بإذن الله, فدموعك الساخنة عزيزة ولن تضيع, وستحفركل دمعة
أخدودا تكون مقبرة لمن أنزل هذه الدموع. ستون
عاما مضت فأين كنا؟ وأين نحن الأن؟ لا بد من تقييم حتى نعرف مقدار التغير سواء
أكان إيجابيا أم سلبيا؟ ولذلك كان لا بد لنا أن نرجع إلى الوراء لنرى كيف كان
الحال قبل عام 1948؟ وكيف حدثت النكبة؟
ثم نحلق عشرونا من الأعوام لنصل إلى عام 1967 حيث النكسة فنرى كيف كان
الوضع؟ ثم 1978 حيث كامب ديفد؟ ثم نحلق ثانية لنصل إلى عام 1987 حيث إلإنتفاضة
الأولى؟ ثم 1993 حيث أوسلو؟ ثم 2003 حيث إنتفاضة الأقصى؟ ثم عام 2006 حيث إنتخاب
حماس؟ ثم الآن محطات انتقيتها لأنها مفاصل هامة ومفترقات وجهت الشعب فسار في هذا
الطريق أو ذاك, مفترقات كتبت التاريخ بإرادة الشعب أو بدون إرادته, فهل سئل
الشعب عن تلك المفترقات؟ وهل اختار الشعب إلى أين المسير؟ أم فرضت عليه
الإملاءات وقهر عليها؟ سوف نرى ذلك من خلال تحليل هذه المحطات وما قبلها وما
بعدها فلنبدأ باسم الله: ·
قبل عام 1948: سنمر سريعا على الأحداث منذ أن
أوصى الوزير البريطاني اليهودي الأصل عام 1908 بإقامة وطن قومي لليهود وسنذكر
المحطات المهمة o
وعد بلفور في 2 تشيرين الثاني 1917 وهو
عبارة عن وعد من لا يملك لمن لا يستحق o
احتلال فلسطين: في عام 1918 أتمت
بريطانيا إحتلالها لفلسطين o
الإدارة المدنية: عام 1920
أنهت بريطانيا الحكم العسكري وأحلت محلها الإدارة المدنية وتم تعيين الوزير
اليهودي البريطاني هربرت صاموئيل أول مندوب سامي على فلسطين o
صك الإنتداب: في 24
تموز 1922 صدرت وثيقة صك الانتداب عن عصبة الأمم وتضمنت مقدمة الصك نص تصريح
بلفور ومصادقة عصبة الأمم على انتداب بريطانيا لفلسطين... وفي مواد النص العديد من الدعوات لإنشاء وطن
قومي لليهود في فلسطين o
ثورة يافا: في 11
أيار 1919 ونتيجة لازدياد أعداد المهاجرين اليهود إلى فلسطين قام العرب
الفلسطينيون في مهاجمة مركز الهجرة الصهيونية في يافا ، وقفت بريطانيا إلى جانب
اليهود واستمر القتال لمدة خمسة عشرة يوما نتج عنها مقتل ستون فلسطينيا وجرح
منهم اكثر من ستمائة وقتل من اليهود أربعون شخصا o
الثورة الفلسطينية
الكبرى:
ازدادت الهجرات اليهودية بين عامين 1931 و 1936 ، وازداد تدفق السلاح على
الجماعات اليهودية, إضافة
إلى أن السلطات الانتداب قد سمحت لهم بإنشاء معسكرات للتدريب ... كل هذه العوامل دفعت قادة الحركة الوطنية الفلسطينية
إلى عقد عدة اجتماعات قرروا فيها إعلان الإضراب العام من اجل دفع بريطانيا بوقف
الهجرات اليهودية ومنح فلسطين الاستقلال ، لجأت بريطانية إلى أساليب وحشية حيث
منعت التجول ونسفت البيوت وزجت الوطنيين في السجون إلا أن الإضراب استمر وما ميز
هذا الإضراب انه اكبر إضراب في تاريخ فلسطين وربما في تاريخ نضال الشعوب ، حيث
امتدت لمدة ستة اشهر واشتركت فيه كافة الأحزاب o
الكتاب الأبيض:دعت
بريطانية إلى مؤتمر عقد في لندن سنة 1936 اجتمعت فيه بريطانيا بوفود من الدول العربية
وفلسطين وبالوفد الصهيوني كل على حدى لكن المؤتمر فشل ... وأصدرت بريطانيا عقب
انتهاء المؤتمر الكتاب الأبيض لسنة 1939 ومن أهم بنوده انه حدد الهجرة اليهودية
بخمسة وسبعين ألف مهاجر خلال الخمس سنوات التالية ، وأقامت حكم ذاتي للفلسطينيين
خلال عشرة سنوات ، وتمسك الكتاب الأبيض بمبدأ تصريح وعد بلفور، رفض الفلسطينيون
الكتاب كما رفضه اليهود o
قرار التقسيم:في نيسان
1947، أحالت الحكومة البريطانية ملف القضية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة وأعلنت
أنها تعزم على إلغاء انتدابها في مهلة أقصاها 15 أيار 1948, في 29 تشرين الثاني
1947 عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اجتماعا وجرا التصويت على مشروع كان قد
قدم مسبقا بشأن تقسم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية ، وقف إلى جانب التصويت 33
دولة ، من بينها الولايات المتحدة ، الاتحاد السوفيتي ، وفرنسا . وصوت ضد القرار
13 دولة من بينها جميع الدول
العربية وامتنع عن التصويت عشر دول، من بينها الصين, والمشروع يقسم فلسطين إلى
دولتين يهودية وتشمل 56.4 % من أراضى فلسطين وعربية تشمل 46.6 % من أراضي فلسطين
، مع العلم أن العرب حينها كانوا يملكون 94.4 % من أراضى فلسطين واليهود كانوا
قد استوطنوا في 5.6
% من
ارض فلسطين... رحب اليهود بالقرار أعلن العرب الثورة المسلحة ضد تنفيذ المشروع o أدركت العصابات الصهيونية أنه لا بد من تهجير السكان
الأصليين حتى يتسنى لهم إقامة دولتهم فقاموا بالمذابح كي يبثوا الرعب والخوف في
الفلسطينيين فقاموا بمذابح عدة أعنفها دير ياسين ففي ليلة التاسع من نيسان عام
1948 قامت العصابات الصهيونية بقتل أفراد هذه القرية المباركة فقتلوا سكانها بما
فيهم الأطفال والنساء والشيوخ. تعليق
على المرحلة الأولى: هكذا منذ عام 1908
وحتى 1948 أربعون سنة وهم يضعون الجزرة أمام الممثلين والوسطاء ويخدّرون الشعوب بالوعود
والأكاذيب ليس إلا ليكسبون الوقت لينفذوا ما اتفقوا عليه وأبرموه في غرفهم المظلمة, ثم كان ما كان أن رفعوا أيديهم من
القضية وكأن الأمر لا يعنيهم وكأنهم ليسوا مسؤولين عن تهجير مئات الآلاف من
اليهود إلى فلسطين, وكأنهم ليسوا مسؤولين عن المآسي التي عاناها الشعب الفلسطيني. الجزء الثاني تحت
الإعداد نزار دعسان ·
بعد عام 1948: ·
عام 1967: ·
عام 1978: ·
عام 1987 ·
عام 1993 ·
عام 2006 ·
الآن |
|
|
|
|
|
|
|
|