المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا نلوم العدو انضر ماذا يعمل الشقيق


عامر زاهر الكسابره
16-04-2010, 09:33 AM
«التجمعات الفلسطينية» في لبنان بيوت من تبن وصفيح غير موجودة... «رسميّاً»المصدر ناديا فهد ـ دار الحياة2010-04-15
تطلب الأمر بضعة عقود لتحتل المخيمات الفلسطينية وتحسين أوضاع اللاجئين الإنسانية والمعيشية فيها مكانة مميزة في «أجندات» بعض السياسيين اللبنانيين، أو على الأقل هذا ما أخذت تظهّره وسائل الإعلام في الآونة الأخيرة. أما في الواقع فلا يزال سكان المخيمات يعانون حرماناً من أبسط مقومات الحياة الكريمة، ولا تزال المخيمات ذاتها تعاني اكتظاظاً وعشوائية وهزالاً في البنى التحتية. حتى أن مواد البناء لا تزال ممنوعة منعاً باتاً من الدخول إلى بعضها.
أوضاع سكان المخيّمات لا يحسدهم عليها إلاّ أقرانهم الذين يقيمون في ما يُصطلح على تسميته بـ «التجمعات الفلسطينية»، وبالتالي يمكن تصور سوء الأحوال التي يعيشها هؤلاء الأخيرين وصعوبتها. فهذه التجمعات الفلسطينية على خلاف المخيمات لا تفيد من خدمات وتقديمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الـ(أونروا) التي لا تعترف بوجودها أساساً.
وفي ظل هذا الحرمان والتهميش، تقبع شريحة من الفلسطينيين في لبنان داخل تجمعات غفلتها عيون الـ(أونروا) الساهرة على غوثهم وتشغيلهم.
ما إن تدخل مجمّع «العيتانية»، وهو أحد تلك التجمعات، حتى تلاحظ أن معظم البيوت فيه قديمة ومبنية من ألواح الزينكو (الصفيح). فتعود بك الذاكرة إلى مشهد بدايات تأسيس المخيمات قبل أن تصل إلى ما وصلت إليه من «أبنية حديثة».
يشتكي مصطفى عظوم من الظروف المعيشية الصعبة التي تمنعه من تطوير «هيئة» منزله المؤلف من ألواح الزينكو وأكياس النايلون لمنع تسرب مياه الأمطار إليه، «نحاول دائما وضع ألواح زينكو جديدة أو تبديلها بطبقة من الباطون، إلا أن الدولة اللبنانية لا تسمح بذلك. وإذا ضُبطت مواد بناء في طريقها إلينا يُفتح تحقيق في المسألة».
أم علي الأكحل، وهي أرملة شهيد، استبدلت بالباطون ألواح الزينكو بعد أن هدم عناصر الشرطة وحبسوها بدعوى أن البناء مخالف (غير شرعي)، ولكون هذا التجمع لا يشكل مخيماً معترفاً به. وتشرح: «قالوا لنا هذا ليس مخيماً ولا هو معترف به». وتضيف: «لدينا أزمة كهرباء وآبار مياه الشرب ملوثة بمياه الصرف الصحي»... لائحة من الشكاوى لم تنهها إلا بدعوة شخصية لتدخل الرئيس أبو مازن ووضع حد لهذه المعاناة.
توافقها الحاجة فاطمة مكحل، لتكرر: «ممنوع أن نغير ألواح الزينكو، ولا أن نضع حجراً فوق حجر. حتى صيانة المنزل ممنوعة». وتعلّق على دور الـ(أونروا): «الـ(أونروا) لا تعترف بوجودنا لأننا خارج المخيمات، ولا تؤمن لنا شيئاً. المدارس والمستوصف في منطقة كفر بدا، والأخير لا يستقبل المرضى إلا يومين في الأسبوع». وتشير إلى ضرورة مناشدة «المجتمع الدولي والـ(أونروا) النظر في معاناتنا، والقيام بترميم بيوتنا قبل أن تسقط على رؤوسنا». مناشدة شاركها فيها جميع من التقينا بهم.
وفي هذا السياق، يحدثنا مسؤول اللجنة الشعبية في تجمع «الواسطة» فهد أبو علي: «نحن ممنوعون من ترميم البيوت بالدرجة الأولى، وبالدرجة الثانية الـ(أونروا) لا تتحمل مسؤولية هذه التجمعات الفلسطينية كون وجودها خارج المخيمات»، مشيراً إلى مشكلة الكهرباء والمياه والصرف الصحي، ومطالباً الدولة بأن تسمح بصيانة البيوت «كي لا تقع فوق رؤوسنا».
لم يقصد أبو علي المبالغة في وصفه هذا، فقد تحقق حرفياً في حالة هناء الأحمد التي تحمّل الـ(أونروا) المسؤولية في حال تكرار ما حصل في منزلها سابقاً، «أُحمِّل الـ(أونروا) المسؤولية إذا سقط البيت علينا، لأن بيتي من تبن، وقد سقط حائط على أولادي السنة الماضية».
الله يلطف فينا
وفي القاسمية، لا يؤمّن الزائر على حياته في منزل إبراهيم إبراهيم (أبو خليل): «بيتي من الزينكو وعندي غرفة من التبن، لا أعرف متى تسقط على عائلتي، تدخل الأفاعي إلى بيتي وأنا وزوجتي وأولادي (العشرة) معرضون للدغها... الله يلطف فينا».
وعلى رغم تقديمه مذكرة للـ(أونروا) من خلال الشؤون الاجتماعية ومدير المنطقة لمعاينة منزله غير الصالح للسكن، كانت النتيجة أن قدم مهندس من قبل الـ(أونروا) لمعاينة المنزل ليختفي ولا يعود، والوعد الذي حصل عليه أبو خليل سرعان ما تحول إلى اعتذار «بحجة أننا مخيم غير رسمي». هكذا، استغل المناسبة ليطالب بدوره المجتمع الدولي والـ(أونروا) بالاعتراف بالتجمعات الفلسطينية كبقية المخيمات، «لأننا ندفع الثمن، بيتي غير صالح للسكن، لا نعرف متى يسقط سقف الحمام علينا، أبنائي العشرة وزوجتي وأنا موزعون على غرفتين فقط».
وما يزيد الطين بلّة، هو عمله غير المستقر كمزارع والذي يعود عليه بمدخول متواضع لا يمكِّنه من ضمان استمرار حياة ابنه المرهونة بعبوة أوكسجين، لا يستطيع التنفس إلا عبرها بسبب مرضه، يدفع ثمنها أحد الأشخاص «الخيِّرين»، ولا يمكِّنه من حماية بقية أفراد أسرته بتأمين مسكن أكثر أماناً.
فحتى مع وجود بعض «المحسنين» الذين يغطون تكلفة استبدال ألواح زينكو جديدة بالقديمة، يبقى تحقيق الأمر مرهوناً بالحصول على تصريح رسمي من سلطات لا تعترف بوجودهم أصلاً!

نزار دعسان الديرأباني
27-04-2010, 04:16 PM
لا حول ولا قوة إلا بالله
حجة السلطات اللبنانية واهية, فحتى اللأجئين الذين تشردهم الحرب يجدون من يوفر لهم المأوى وتسارع الأمم المتحدة لتفقد حالهم فما بال هؤلاء المساكين, والله انها قصص تبكي القلب فما ذنب هذا العجوز الذي اراد ان يرتاح في شيخوخته وهو يخاف ان تلذغه افعى والله امور صعب تصورها في هذا الزمان, ونحن هنا نحمل الحكومة اللبنانية وهيئة الأمم المتحدة كافة المسؤولية

مشكور اخي عامر ان سلطت الضوء على قضية هؤلاء المساكين المظلومين الذين شردوا وهجروا وشتتوا نسأل الله ان يفرج كربهم وييسر لهم من يساعدهم
110

منى رشيد
27-04-2010, 04:23 PM
لا حول ولا قوة الا بالله ..

اعتقد ان اللاجئين في مخيمات لبنان بالذات وانا لدي صديقة -عاشت بينهم- حياتهم هناك بمثابة الجهاد ، فلقد طالبوا و سألوا كثيرا لتحسين وضع معيشتهم ، لكن لا حياة لمن تنادي ، لدرجة انهم لا يملكون شهادات ميلاد او دفاتر عائلة .. كان الله في عونهم ..
كل الشكر لك اخي عامر ..