منتديات ديرابان - عرض مشاركة واحدة - حملة بر الوالدين ..
عرض مشاركة واحدة
قديم 30-03-2010, 04:00 PM رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
منى رشيد
مشرفة في منتدى فلسطين القضية

الصورة الرمزية منى رشيد

إحصائية العضو






منى رشيد is on a distinguished road

 

منى رشيد غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : منى رشيد المنتدى : وتعاونوا على البر والتقوى
افتراضي رد: حملة بر الوالدين ..

مكانة الأم في الإسـلام
لا يعرف التاريخ ديناً ولا نظاما كرم المرأة باعتبارها أماً ، وأعلى من مكانتها ، مثل الإسلام.


لقد أكد الوصية بها ، وجعلها تالية للوصية بتوحيد الله وعبادته ، وجعل برها من أصول الفضائل ، كما جعل حقها أوكد من حق الأب ، لما تحملته من مشاقّ الحمل والوضع والإرضاع والتربية ، وهذا ما يقرره القرآن ويكرره في أكثر من سورة ليثبته في أذهان الأبناء ونفوسهم ، وذلك في مثل قوله تعالى : [ ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير ] ، [ ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهراً .. ].


وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله: من أحق الناس بصحابتي؟ قال: أمك . قال: ثم من؟ قال: أمك . قال: ثم من؟ قال: أمك . قال: ثم من؟ قال: أبوك.


*******************


ولا بزفرة واحدة

ويروي البزار أن رجلاً كان بالطواف حاملا أمه يطوف بها ، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم : هل أديتُ حقها ؟ قال: لا ، ولا بزفرة واحدة ؛ أي من زفرات الطلق والوضع ونحوها.


وبرّها يعني: إحسان عشرتها ، وتوقيرها ، وخفض الجناح لها ، وطاعتها في غير المعصية ، والتماس رضاها في كل أمر ، حتى الجهاد ، إذا كان فرض كفاية لا يجوز إلا بإذنها ، فإن برها ضرب من الجهاد.

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ، أردت أن أغزو ، وقد جئت أستشيرك ، فقال: هل لك من أم ؟ قال : نعم ، قال: فالزمها ، فإن الجنة عند رجليها.


وكانت بعض الشرائع تهمل قرابة الأم ، ولا تجعل لها اعتباراً ، فجاء الإسلام يوصى بالأخوال والخالات ، كما أوصى بالأعمام والعمات.


أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: إني أذنبت ، فهل لي من توبة ؟ فقال: هل لك من أم ؟ قال: لا . قال: فهل لك من خالة ؟ قال: نعم. قال: فبرّها.



*******************


حتى وإن كانت مشركة

ومن عجيب ما جاء به الإسلام ، أنه أمر ببر الأم وان كانت مشركة ، فقد سألت أسماء بنت أبي بكر النبي صلى الله عليه وسلم عن صلة أمها المشركة ، وكانت قدمت عليها ، فقال لها : نعم ، صِلي أمك.


ومن رعاية الإسلام للأمومة وحقها وعواطفها ، أنه جعل الأم المطلقة أحق بحضانة أولادها ، وأولى بهم من الأب.


قالت امرأة: يا رسول الله ، إن أبني هذا ، كان بطني له وعاء ، وثديي له سقاء ، وحجري له حواء ، وان أباه طلقني ، وأراد أن ينتزعه مني ! فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : أنت أحق به ما لم تنكحي.


واختصم عمر وزوجته المطلقة إلى أبي بكر في شأن ابنه عاصم ، فقضى به لأمه ، وقال لعمر: ريحها وشمها ولفظها خير له منك ، وقرابة الأم أولى من قرابة الأب في باب الحضانة.


والأم التي عنى بها الإسلام كل هذه العناية ، وقرر لها كل هذه الحقوق ، عليها واجب : أن تحسن تربية أبنائها ، فتغرس فيهم الفضائل ، وتبغضهم في الرذائل ، وتعودهم طاعة الله ، وتشجعهم على نصرة الحق ، ولا تثبطهم عن الجهاد ، استجابة لعاطفة الأمومة في صدرها ، بل تغلب نداء الحق على نداء العاطفة.


ولقد رأينا أما مؤمنة كالخنساء ، في معركة القادسية تحرض بنيها الأربعة ، وتوصيهم بالإقدام والثبات في كلمات بليغة رائعة ، وما أن انتهت المعركة حتى نعوا إليها جميعا ، فما ولولت ولا صاحت ، بل قالت في رضا ويقين: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم في سبيله.


*******************


أمهات خالدات

ومن توجيهات القرآن : أنه وضع أمام المؤمنين والمؤمنات أمثلة فارعة لأمهات صالحات ، كان لهن أثر ومكان في تاريخ الإيمان.


فأم موسى تستجيب إلى وحي الله وإلهامه ، وتلقى ولدها وفلذة كبدها في اليم ، مطمئنة إلى وعد ربها : [ وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين ].


وأم مريم التي نذرت ما في بطنها محررا لله ، خالصا من كل شرك أو عبودية لغيره ، داعية الله أن يتقبل منها نذرها : [ فتقبل مني انك أنت السميع العليم].


فلما كان المولود أنثى ، على غير ما كانت تتوقع ، لم يمنعها ذلك من الوفاء بنذرها ، سائلة الله أن يحفظها من كل سوء : [ وأني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم].

ومريم ابنة عمران أم المسيح عيسى ، جعلها القرآن آية في الطهر والقنوت لله ، والتصديق بكلماته : [ ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين].




*******************


من المعلوم أن الأعياد من شعائر الأديان ، ومرتبطة بها ارتباطاً واضحاً ، لهذا حدد الشرع المطهر لهذه الأمة الحنيفية عيدين ، هما: الفطر والأضحى، وقد أبدلنا الله بهما عن سائر أعياد الجاهلية ، كما أخبر بذلك المصطفى – صلى الله عليه وسلم- فيما رواه النسائي (1556) ، وأبو داود (1134) من حديث أنس – رضي الله عنه-، وعيد الأم هو من الأعياد الجاهلية الحديثة التي لا يجوز بحال أن يشارك فيه المسلمون ، أو يحتفلوا بها ، أو يقدموا فيها الهدايا أو الأطعمة ، أو غيرها ، وعلى هذا فلا يجوز تقديم الهدايا للأم بهذه المناسبة ،بل الأم في الإسلام حقها متأكد على الدوام من البر والصلة.







التوقيع


To view links or images in signatures your post count must be 0 or greater. You currently have 0 posts.

To view links or images in signatures your post count must be 0 or greater. You currently have 0 posts.
رد مع اقتباس