اول خاطرة للعم ابراهيم في المنتدى - منتديات ديرابان
  الرئيسيه التسجيل مكتبي  

@@@ منتديــــات ديرأبــــان ترحــــب بكـــــم @@@منتديــــات ديرأبــــان ترحــــب بكـــــم @@@

الإهداءات


العودة   منتديات ديرابان > قسم اللغة والأدب والتاريخ > منتدى الخواطر

منتدى الخواطر كتابات وخواطر الأعضاء وكل ما يجول في الخاطر

إضافة رد
المنتدى المشاركات الجديدة ردود اليوم مشاهدة المشاركات المشاركة التالية
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-11-2015, 09:05 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عمر سعادة الديرأباني
مشرف في منتدى ذكريات كراج ديرأبان العقبة وكاتب في محكمة منتديات ديرأبان

الصورة الرمزية عمر سعادة الديرأباني

إحصائية العضو







عمر سعادة الديرأباني is on a distinguished road

 

عمر سعادة الديرأباني غير متواجد حالياً

 


المنتدى : منتدى الخواطر
افتراضي اول خاطرة للعم ابراهيم في المنتدى

بسْـم اللّـهِ الرحمــن الرّحيم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا أدري ما الذي أشـغلني عنْ زيارةَ ( سجْنِ الخواطـر ) وهو قائـمٌ

ينسابُ متهاديـاً على الشّـريط ؟! .. أأقولُ تهرّبــاً ؟!.. لا .. لأنّني لا أعْلـمُ

صدورَ الامـر بسجنـي .. أأقولُ سـهْواً ، أو تشـاغلاً ؟! .. نعمْ .. فلربّمـا حدثَ

ذلك .. والاّ لبادرْتُ سـريعاً ، وسـلّمتُ نفسـي للعدالةِ ، اذعاناً واحترامـاً .

ولا أدري كيـفَ ســاقني حظـيَ ( الجميل ) اليوم .. لأعودَ اليهِ بعد أنْ

أزيـلَ عن الشـريط ، راضيـاً ، مختـاراً ، لألـجَ بابهُ .. وأتفقـّـدَ محْرابــهُ ،

اذ فوجئْـتُ بأمْـر القبضِ عليّ .. محرّراً ، ممهـوراً ، موقـّـعاً .. لا مناصَ

منَ الأفـْـلاتِ منه.. ولا فكاكَ منَ الأنصيـاع اليْـه .

وحُجزتُ تنفيـذاً للعقوبة المترتّبـة عليه .. انتظـاراً للكفيل .. الذي سيحرّرني

بكفالـةٍ مشْـروطةٍ .. على أنْ أؤدّيَ ما عليّ من التزامٍ مكتـوب .. كما نصّ

عليه الأمْـر .. وهأنـذا قدْ تحرّرْتُ ، قبلَ سُــويعاتٍ فقط منْ كتابةِ هذه السّطور..

بكفالــةِ وطَنــــي .. فقد اســتنجدتّ به فأنجدنـي .. رغمَ آلامهِ وجراحه.. فمـدّ

اليّ يده .. فانجذبْـتُ اليهِ بقلبـي وعقلـي وفكْـري .. .. وسـريْتُ في أفـُـقهِ ..

وحطيْـتُ على أرضـه.. وجلـْـتُ في مرابعِـه وروابيـه .. وغرقتُ في بُحـــــورِ

آلامـهِ وآمالــه .. شـممْتُ هواءهُ .. واغتذيْــتُ على طلـّـهِ ونداه .. وقعـــدتّ

على أثافيّـه ، أذكـرُ جودهُ وكرمـه .. وتنقلـْـتُ بينَ أطلالــهِ .. أندُبُ تكبــه..

وأرثـي لحالـهِ ، وأتفكّـرُ في مآلــه .. لا حوْلَ لي الاّ القلـمُ .. ولا قوةَ لـي

الاّ اللّســــــــان .

فللـّـهِ درُّكَ يا وطني السّـــليب ما أجملك .. وما أحسـنَ بهاك .. فقدْ

ذكّرْتنــي بأيّام الطفولـة المبكّـرة .. وقد احتضنـْتنـا في سـويْداءِ قلبك، وغمرْتنا

بفيْـض حنانكَ ومحبّتـك .. وعشـنا على وفيـرِ خيْـركَ وبركاتك .. ودرجْنـا على

أرْضـكَ ، وتحْـتَ سـمائك .. فأنطقتنـي شِــعراً ، أقولـهُ في محـْرابك .. وقلبــــي

يعْتصـرُ ألَمـاً .. ومشاعري تتفتّـتُ حزْنـاً وكَمـَـداً على حالك :

نعمْنـا في الدّيـارِ وكنْتُ طفـْـــــلا درجْنـا في المرابعِ والرّوابـي

تسلقـْنـا الجبالَ ، ترى ذ ُراهـــــا شـوامخَ ، ظلُّهـا دونَ السّحابِ

هواها دغـْـدغَ الآذانَ حتّـــــــى حسبْنا أنّهُ عزْفُ الرّبـــابِ

ترقـْرق ماؤها عذ ْبـاً نقيّـــــــاً تثنـّى في الجداولِ والشّعــابِ

عشقـنا التينَ والزيْتونَ فيهـــا حقولُ القمْحِ كالذّهبِ المـذابِ

اذا ما المرْءُ حدّق في رُباهــــا رأى الآياتِ تنـْطقُ بالعُجـــابِ

جنانٌ صاغهـا الباري بحســنٍ ففيها الحسْنُ يأخذ باللّبـــابِ

نعمْ ، أيها الوطنُ الحبيـب .. فقدْ خلّفـتَ فيَّ المرارةَ والأســى لهجرك .. وأوجدتَ

لي القهـْرَ والذلّ والحرْمانَ بالابتعـادِ عنك .. وجرّعتنـي الصّـابَ والعلـْـقمَ لفقـدك..

وزرعْـتَ فيّ التّوجّـعَ والألمَ .. حينما رأيْتُ الكواسـرَ تهيضّ جناحك .. والضّبـــــاعَ

تنهَشُ منْ جسـدك ، وتتلذذُ في لعق دمكَ ، وأكلِ لحْمــك.. ولا حوْلَ لكَ الاّ الأنيــنُ

والشـّـكوى .. بعدَ أنْ بُـحّ صوْتُكَ ، وانثلمتْ عقيرتُـكَ .. تنادي منْ ينْقـذك.. فلا

مجيبَ .. وتسْـتنجدُ .. فلا منْجـدَ ولا مغيـث .. تتململُ للنّهـوض ، وقدْ خارتْ قواك ،

وسـاءَ حالك.. فلا تسـتطيع .

تآمرَ عليْكَ الظالمـونَ المجْـرمونَ ، يا وطني ، وتكالبَ عليْكَ سـفـْلة ُ الأقوامِ

وحُثالاتُهـم.. أبناء القردةِ والخنازيـر.. فرموْكَ عنْ يدٍ واحدةٍ فأجهضوكَ وأثبتوا

جراحك.. وأسـروك .. فهجرناكَ ، ظلماً وقسـْـراً .. حاسـرينَ ، مرْغمينَ، دامعين..

نجرّ ذيولَ الحزْنِ والألمِ والعـار ..

هجرْنا الدّارَ والخـلاّنُ ســـاروا وظلّ البومُ ينْعق ُ في الخــــرابِ

جرعْنا المرّ في صبْرٍ وقهْــــرٍ فكانَ الصّبـْرُ آلَمَ منْ عــــذابِ

مرابعُ قدْسـنا أمسـتْ يبابــــاً ووجْـهُ القدْسِ عفـّرَ بالتـّـــرابِ

ففي أرْجائهـا كمَـدٌ وحـــزنٌ وفي القيعانِ عرْسٌ للذئـــــابِ

مشيْنـا في فجاجِ القفرِ ذهـلاً وصرْنا في التسكّـع كالذّبـــــابِ

وتهْنـا عبْرَ آهاتٍ ودمْـــــــعٍ مشيْنا الدّرْبَ نبحثُ عنْ هبـابِ

ففي الضّحواتِ نعثرُ في خطانا وفي العَتماتِ نبكــي للمصابِ

فأيْنَ نحْنُ منكَ الآنَ ، يا وطني الجريح .. يا نسْـغ الحياةِ ، وموطنَ القلـوب ؟؟

نعتذرُ اليكَ ، ولا تقبـلُ العذرَ .. نرنو اليكَ بانكسـارٍ وخجل.. فلا تلـْق الينا بــــالاً..

تشيحُ بوجهكَ عنـّا .. غضباً .. وعتباً .. أتحْسـبنا هجرْناكَ جبْنـاً ، وتقصيراً ، وخذلاناً؟

لا ، وربِّ البنيّـةِ ، ما كان هذا الاّ تقييداً ومنـْعاً من الوُصـولِ اليْـك .. وافتدائــــــكَ

بالمهـج والارْواح ..

قدْ رمـْتُ نجْدَكَ والأرْزاءُ نازلـــةٌ والدّرْبُ وعْرٌ ، وفيه الشّوكُ والحطـبُ

فصبْراً ، يا وطنـي .. لا تأسَ ، ولا تحْـزن .. فلنْ يطولَ أسْـركَ .. ولنْ تدومَ محْنتــكَ..

فأجيالُ الثأرِ والشهادةِ والفداء .. ترنو اليكَ .. وتتحفـّـزُ للآنقضاض على أعدائــــــك ،

اللّقطـاء المحتلّينَ ، لينقلبوا على أدْبارهـمْ مهزوميـنَ خاسـرين، باذن اللهِ وحولهِ وقوته.

فيا وطنَ الجدودِ كفاكَ حزْنــــــــــاً وشـدّ الأزرَ وازْهــدْ بالعتـــــــابِ

تصيحُ أسىً ، وما منْ مسْتجيـــبٍ فمعتصمُ الخليفة ُ في غيـــــــــابِ

ويا رحمــنُ أدركنا بغــــــــــــوْثٍ فأنتَ غياثُ خلـْقكَ في الصّعــابِ

سـنرجعُ للديارِ بحـدّ ســـــــــيفٍ نتوق الى الشهادة والضّــــــرابِ

فتنصرُ الله لا ينبو يقينـــــــــــاً ووعْـدُ اللـّهِ ثبْـتٌ في الكتـــــابِ

نعمْ ، يا وطني .. فانّ وعْد اللـهِ ثابتٌ ، لا يتغيّـرُ ولا يتبدّل .. وهو الذي أكّـدَ

هذا في كتابه العزيــز :

( أُذنَ للذيـنَ يُقاتـَلونَ بأنّهـمْ ظـُـلموا وانّ اللّـهَ على نصْرهمْ لقديـر *

الذينَ أخرجوا منْ ديارهـمْ بغيْـرِ حقٍّ الاّ أنْ يقولوا ربّنا اللّـهُ ، ولولا

دفـْعُ اللّـهِ الناسَ بعضهمْ ببعْضٍ لهدّمتْ صوامعُ وبيَعٌ وصلــــــــواتٌ

ومساجدُ يذكَـرُ فيها اسـمُ اللّـهِ كثيراً ، ولينْصُرنّ اللّـهُ منْ ينْصُــــرهُ ،

انّ اللّـهَ لقويّ عزيــز * ).. " الحج -- 39 " .

هذه خاطرتــي .. منْ بوْحِ قلبــي .. ونفثـات روحي .. أرجو أنْ أكـــــــــونَ

قدْ أديْـتُ ، ووفيْــــت .







التوقيع


To view links or images in signatures your post count must be 0 or greater. You currently have 0 posts.
الله اكبر
والعزة لله
عمر اسماعيل سعادة مواليد عقبه جبر 18-7-1966
رد مع اقتباس
قديم 25-11-2015, 10:08 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ابراهيم سعاده
ديراباني عريق وشاعر ديرأبان ومحامي في محكمة منتديات ديرأبان

الصورة الرمزية ابراهيم سعاده

إحصائية العضو






ابراهيم سعاده is on a distinguished road

 

ابراهيم سعاده متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عمر سعادة الديرأباني المنتدى : منتدى الخواطر
افتراضي رد: اول خاطرة للعم ابراهيم في المنتدى





كلّ الشكر والتقدير والثـّناءِ لكَ أبا اسماعيل ،
على عودتِكَ قليلاً الى سابِقِ العهْدِ في منتدانا العزيز،
لتذكّرَني بما كتبتُ ، في فترةٍ كانَ النـّورُ لـُحـْمَتـُهـــا ،
والبَرَكة ُسَــداها .. وهذا من دلائِلُ محبّتِكَ ، وعلائِـم
اهتِمامك باللغةِ والأدب .. وهذا فضلٌ منكَ ومِنـّــــــة ٌ ..
أشكرًكَ ثانيَة ً .. وأتمـنى عليْكَ المُتابعــــة َ، ونبْـــش َ
مخزون المنتدياتِ للأعضاءِ كافة، للتذكّر والأستفادة .

جُزيتَ خيْراً ، وأحسنَ اللهُ اليْك .








رد مع اقتباس
إضافة رد


 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



Loading...


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات

Secured by تطوير مواقع
اختصار الروابط
vEhdaa 1.1.2 by NLPL ©2009
  تصميم الستايل   http://www.moonsat.net/vb