فلسطينيون في الذاكرة *** موضوع متجدد - منتديات ديرابان
  الرئيسيه التسجيل مكتبي  

@@@ منتديــــات ديرأبــــان ترحــــب بكـــــم @@@منتديــــات ديرأبــــان ترحــــب بكـــــم @@@

الإهداءات


العودة   منتديات ديرابان > قسم فلسطين > فلسطين القضية

إضافة رد
المنتدى المشاركات الجديدة ردود اليوم مشاهدة المشاركات المشاركة التالية
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-05-2011, 08:25 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عمار توفيق سعادة
مشرف في قسم الصحة والطب

الصورة الرمزية عمار توفيق سعادة

إحصائية العضو







عمار توفيق سعادة is on a distinguished road

 

عمار توفيق سعادة غير متواجد حالياً

 


المنتدى : فلسطين القضية
افتراضي فلسطينيون في الذاكرة *** موضوع متجدد


هي فكرة خطرت ببالي أحببت من خلالها أن أختار لكم اليوم هذا الموضوع الهام
فقمت بالبحث من خلال النت
لكي نتعرًف أكثر
على الشخصيات الفلسطينية التي لا تنسى أبداً
هي شخصيات فلسطينية حفرت لها طريقا في ذاكرتنا ...
و في تاريخ قضيتنا مهدت لنا الدرب لنسير فيـه
منهم من ضحى بنفسه ومنهم من وصل لعلى درجات العلم والشهرة واصبح له نفوذا وبصمة
لا يمكن ان تنسى في تاريخ قضيتنا وكثير من الاسماء التي ستقرأونها ربما ستسغربون من هويتها الفلسطينية
ومنهم من أناروا بدمائهم الطاهرة .. سبيل الجهاد لتحرير البلاد
بكافة مقدساته وكل حدوده ..
كثيرون هم لاننكرهم ولن ولم ننساهم
هم في الذاكرة لا يمكن ان ننساهم
تابعوني هنا
عمّار سعادة







رد مع اقتباس
قديم 23-05-2011, 08:26 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عمار توفيق سعادة
مشرف في قسم الصحة والطب

الصورة الرمزية عمار توفيق سعادة

إحصائية العضو







عمار توفيق سعادة is on a distinguished road

 

عمار توفيق سعادة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عمار توفيق سعادة المنتدى : فلسطين القضية
افتراضي رد: فلسطينيون في الذاكرة



الشهيد القائد عبد القادر الحسيني
قتال حتى الاستشهاد



عائلته

والدة هو شيخ المجاهدين موسى باشا كاظم الحسيني
الذي شغل مناصب عديدة في ظل الخلافة العثمانية
وكان يشغل منصب رئيس بلدية القدس
عندما أحتلها الانجليز ،
وأمه هي رقية بنت مصطفي هلال الحسيني
توفيت بعد عام ونصف على ولادته .


نشأته

ولد في القدس سنة 1908
وفيها نشأ وترعرع في بيت أبيه
موسى الحسيني الذي كان على رأس
الحركة الوطنية في فلسطين،
وأحد شيوخها الكبار.

تلقّى تعليمه في مدارسها ومعاهدها
وتخرج في القاهرة –
قسم الصحافة والعلوم السياسية سنة 1932
ثم عاد إلى فلسطين، وعمل في الصحافة،
وكان حرّاً أبياً لا يرضى لنفسه أن يكون منافقاً يتزلّف لأحد.


جهاد في الوطن

انخرط في العمل النضالي،
فأحبط محاولات اليهود في الاستيلاء على أراضي العرب،
وقاد المظاهرات الصاخبة في القدس ويافا سنة 1932
وشارك في الثورة الفلسطينية الكبرى سنة 1936
وخاض عدة معارك ناجحة ضدّ الإنجليز
وجُرح في معركـــة (الخضر) بين القدس والخليل،
وهي المعركة التي استشهد فيها البطل سعيد العاص
الذي جاء من سورية ليجاهد مع جهاد عبد القادر الحسيني:

- يبدأ جهاد عبد القادر منذ عام 1935م؛
إذ آمن بأن الجهاد المسلح
هو الطريق الوحيد للوصول إلى الحرية،
وقد تأكد له ذلك المعنى
بعد استشهاد الشيخ: "عزُّ الدين القسَّام"،
فبدأ في تنظيم وحدات من الشباب،
وتدريبهم على السلاح.

- بدأ عبد القادر بنفسه،
فقام بإلقاء قنبلة في عام 1936م
على منزل سكرتير عام حكومة فلسطين،
والثانية على المندوب السامي البريطاني،
ثم اغتيال الميجور "سيكرست"
مدير بوليس القدس ومساعده.

- بدأت أعمال الوحدات الفلسطينية في عام 1936م،
فهاجموا القطارات الإنجليزية
وقطعوا خطوط الهاتف والبرق.

- عند انتهاء التدريب المناسب،
بدأ يعلن عبد القادر الجهاد على الإنجليز،
وبدأت المواجهات الحقيقية مع القوات الإنجليزية،
وقد بلغت ذروتها في عام 1939م في موقعة الخضر،
وقد أصيب فيها عبد القادر إصابة بالغة وعولج،
ولجأ بعدها لفترة إلى العراق.

- قامت ثورة العراق عام 1941م،
وخاض عبد القادر المعارك إلى جانب العراقيين ضد الإنجليز،
واستطاع ببسالته وقف تقدم القوات البريطانية
مدة عشرة أيام رغم فارق العدد والعدة،
وبعد ذلك اختبأ في بيته،
ولكنه قبض عليه ومعه زملاؤه،
واستمر في الحبس مدة ثلاث سنوات.

لجأ عبد القادر إلى السعودية،
وعاش في ضيافة الملك عبد العزيز منذ عام 1944م،
ولمدة عامان.

- وصل عبد القادر إلى مصر في 1/1/1946م؛
وذلك للعرض على الأطباء
بعد أن آلمته جروحه من معاركه الكثيرة.

- في مصر وضع خطة إعداد المقاومة الفلسطينية
ضد الدولة الإسرائيلية المرتقبة،
ووضع خطة لتنظيم عمليات تدريب وتسليح
وإمداد المقاومة الفلسطينية،
وأنشأ لهذا الغرض معسكرًا سريًّا
(بالتعاون مع قوى وطنية مصرية وليبية)
على الحدود المصرية الليبية لإعداد المقاتلين.

- قام بتدريب عناصر مصرية
على القيام بأعمال قتالية
(وهي العناصر التي شاركت في حملة المتطوعين
في حرب فلسطين، وفي حرب القناة ضد بريطانيا بعد ذلك).

- قام بالتنسيق مع قائد الهيئة العربية العليا
ومفتي فلسطين الحاج: "أمين الحسيني"
لتمويل خطته وتسهيل الحركة على جميع جبهات فلسطين،
وتنسيق العمل مع المشايخ والزعماء داخل فلسطين.

- قام بإنشاء معمل لإعداد المتفجرات،
ودرَّب مجموعات فلسطينية معه.

- أقام محطة إذاعة لتتولى إذاعة البيانات الصادرة
عن المقاومة الفلسطينية وحث المجاهدين،
وذلك في منطقة رام الله.

- أقام محطة لاسلكية في مقر القيادة المختار بمنطقة بيرزيت،
وعمل شفرة اتصال حتى لا يتعرف الأعداء
على مضمون المراسلات.

- تنظيم فريق مخابرات لجمع المعلومات عن العدو.

- تنظيم فرق ثأر لردع عمليات القتل اليهودية.

- تنظيم الدعاية في الوطن العربي.

- دخول فلسطين بعد قرار التقسيم وقيادة قطاع القدس
ووقف زحف القوى اليهودية.

- قاد عبد القادر الهجوم
على المستوطنات اليهودية المحيطة بالقدس،
وخاض معارك، مثل: الهجوم على حي "سانهدريا"
مقر قيادة عسكرية لليهود.

- الهجوم على "ميقور حاييم"،
وكان مركزًا للهجوم على الأحياء العربية،
وقد قضى عليهم فيه.

- معركة "صوريف" في 16/1/1948م،
وفيها قضى على قوة يهودية من 50 يهوديًّا
مزودين بأسلحة ثقيلة،
12 مدفع برن بالإضافة إلى الذخيرة والبنادق.

- معركة بيت سوريك.

- معركة رام الله – اللطرون.

- معركة النبي صموئيل.

- الهجوم على مستعمرة النيفي يعقوب.

- معركة بيت لحم الكبرى.

وقد كانت نهاية الجهاد الكبير معركة القسطل،
وقد كان اليهود استطاعوا احتلالها،
وهي في موقع تمكنهم من التقدم إلى القدس؛
فسارع عبد القادر إلى دمشق
حيث القيادة العربية لمنطقة القدس،
وطالب بالسلاح والرجال، فرفضوا،
فأراد السلاح فقط، فرفضوا،
فأراد الذخيرة فقط فرفضوا،
فأعلنها "أنتم خونة"،
ولم يرجع إلا ببضع بنادق وثمانمائة جنيه فلسطيني،
هي كل ما استطاع الحاج أمين الحسيني
بشخصه تدبيره له.

استشهاد الحسيني

قام مع إخوانه بعدة عمليات في مدينة القدس،
استهدفت الجيوب اليهودية المتمركزة حولها
في عام 1947 شكّل تنظيم (الجهاد المقدس)
ودافع عن القدس وما حولها،
ثم قام بهجوم استشهادي لاستعادة (القسطل) غربيّ القدس،
على طريق حيفا في 8/4/1948 واستشهد،
ونُقل جثمانه الطاهر إلى القدس في موكب خاشع،

ولما خرج الجميع لتشييع عبد القادر الحسيني
أبت قوات الاحتلال الصهيوني إلا أن ترتكب مجزرة أخرى
فعمدت إلى مهاجمة قرية دير ياسين وأتت أُكلها
فلم يبق فيها شيء ينبض بالحياة
فقط ركام المنازل وأشلاء الفلسطينيين!

ودُفن في المسجد الأقصى بجوار والده.


رحمهما الله رحمة واسعة.
وأسكنهم فسيح جناته






التوقيع


To view links or images in signatures your post count must be 0 or greater. You currently have 0 posts.

رد مع اقتباس
قديم 23-05-2011, 08:28 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عمار توفيق سعادة
مشرف في قسم الصحة والطب

الصورة الرمزية عمار توفيق سعادة

إحصائية العضو







عمار توفيق سعادة is on a distinguished road

 

عمار توفيق سعادة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عمار توفيق سعادة المنتدى : فلسطين القضية
افتراضي رد: فلسطينيون في الذاكرة



(4 أغسطس 1929 - 11 نوفمبر 2004)، هو محمد عبد الرحمن عبد الرؤوف عرفات القدوة الحسيني و كنيته (أبو عمار)، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية المنتخب في عام 1996. ترأس منظمة التحرير الفلسطينية سنة 1969، وهو قائد حركة فتح أكبر الحركات داخل المنظمة. فاز مع إسحاق رابين بجائزة نوبل للسلام سنة 1994.

السيرة الذاتية:
اسمه محمد عبد الرحمن، وهو اسم مركب واسم أبيه هو عبد الرؤوف واسم جده عرفات واسم عائلته القدوة من عشيرة الحسيني وهو واحد من سبعة إخوة ولدوا لتاجر فلسطيني ولد في مدينة القدس في 4 أغسطس/ آب 1929.

لم تكن حياة الراحل الرمز ياسر عرفات إلا تاريخا متواصلا من النضال والمعارك التي خاضها وأسس من مجموعها تاريخا جديدا وحديثا لفلسطين ، بحيث غدت القضية الفلسطينية رمزاً عالمياً للعدالة والنضال، وجعل من كوفيته رمزا يرتديه كافة أحرار العالم ومناصري قضايا السلم والعدالة العالميين.

الشهيد الرمز لم يبدأ تاريخه النضالي من لحظة تفجيره الرصاصة الأولى، كانت تجتذبه ارض المعارك حيثما كانت، فكان مقاتلاً شرساً خاض معارك عسكرية بعد تلقيه التدريب العسكري اللازم من قبل "جيش الجهاد المقدس "بقيادة القائد الشهيد عبد القادر الحسيني بعد التحاقه بقوات الثورة في العام 1948، وأسندت إليه مهمة الإمداد والتزويد بالأسلحة سراً من مصر وتهريبها عبر رفح للثوار في فلسطين.

لم يثن التعليم ، الطالب ياسر عرفات المتفوق في "كلية الهندسة - جامعة الملك فؤاد / أي جامعة القاهرة" ، عن ترك مقاعد الدراسة، والتوجه لقناة السويس المحتلة، لقتال قوات الجيش البريطاني ، مع إخوانه من الفدائيين المصريين عام 1951 ،إيماناً و قناعة بأن أرض العروبة – وحدة لا تتجزأ – وبأن قتال وهزيمة الاستعمار في موقع جغرافي هو إيقاع هزيمة بالاستعمار عامة ، كما أن الفعل الثوري وإن تغيرت معالمه الجغرافية ، كل لا يتجزأ.

شارك للمرة الثانية متطوعاً في "حرب الفدائيين" عام 1953 في قناة السويس ، هذه الحرب التي غيرت من دور الاستعمار البريطاني ووجوده "شرق السويس"، وفرضت أخيراً ، الجلاء البريطاني عن الأراضي المصرية.

أرسل في عام 1953 ، خطاباً للواء محمد نجيب أول رئيس لمصر عقب قيام ثورة 23 يوليو/ تموز 1952. ولم يحمل هذا الخطاب سوى ثلاث كلمات فقط هي "لا تنس فلسطين". وقيل إن عرفات سطر الكلمات الثلاث بدمه، وهو من ربطته برجالات ثورة 23 يوليو تموز عام 1952 علاقات ببعض رجالاتها الذين التقاهم أثناء حرب الفدائيين في القناة.

عمل الرئيس الراحل بحسه الوطني العميق على تثمير مشاركاته هذه لصالح فلسطين ، فبعد أن عمل على تأسيس " النادي الفلسطيني - القاهرة "، ينطلق لإقامة "رابطة الطلبة الفلسطينيين"مع رفيق دربه المرحوم فتحي البلعاوي، لتشكل النواة والبؤرة الأولى "للطلبة الفلسطينيين " على مستوى العالم، هذه "الرابطة التي كانت أول هيئة فلسطينية منتخبة على مستوى الشعب الفلسطيني منذ النكبة عام 1948 ، وحملت علم فلسطين إلى الدنيا بأسرها وقاتلت مشاريع التوطين ونجحت في إسقاط مشروع جونستون لتحويل مياه نهر الأردن .

وكان لهذه " الرابطة " دور مركزي في إسقاط سياسة الأحلاف الاستعمارية "حلف بغداد" و"مبدأ الفراغ" الذي قال به الرئيس الأمريكي دوايت ايزنهاور. وفي تشكيل " الرابطة " الأرضية الصلبة والقاعدة القوية لإنشاء " اتحاد طلبة فلسطين " ، المتميز بكونه رافداً وطنياً أساسياً ورافعة وطنية فلسطينية رئيسة ومركزية.

التحق الراحل ياسر عرفات بجامعة القاهرة وتخرج منها مهندساً مدنياً. وكطالب، انضم إلى جماعة الإخوان المسلمين واتحاد الطلاب الفلسطيني، حيث كان رئيساً له من عام 1952 إلى عام 1956.

وفي القاهرة طور علاقة وثيقة مع الحاج أمين الحسيني، الذي كان معروفاً بمفتي القدس وفي 1956 خدم في الجيش المصري أثناء حرب السويس.

التحق ياسر عرفات بعد تخرجه من "كلية الهندسة"،"بالكلية الحربية المصرية " وأصبح ضابطاً في "سلاح الهندسة"، وعاد من جديد لمنطقة قناة السويس ليشارك مقاتلا في رد العدوان الثلاثي (الإنجليزي – الفرنسي – الإسرائيلي ) عام1956)، في بور سعيد مع رفيقه رئيس اتحاد الطلبة المصريين/ جواد حسني، الذي أستشهد في تلك المعركة. . وفي هذه المعركة أدرك القائد الرمز أن القوة العسكرية ممثلة بالعدوان الثلاثي لم تستطع أن تهزم إرادة شعب مصر بقيادة عبد الناصر وأن إرادة القوة مهما عظمت . . فإنها تُهْزَم أمام قوة إرادة الشعب المقاتل.

أسس ياسر عرفات عام 1957 "اتحاد الخريجين الجامعيين الفلسطينيين" وغادر للعمل مهندساً في الكويت، وأسس شركة مقاولات، وهناك كانت الانعطافة الأهم في حياته تلك الانعطافة التي صنعت تاريخا حديثا وجديدا لفلسطين وللأمة العربية . . في هذه المحطة من حياة القائد الرمز ، التقى وتعرف على خليل الوزير "أبو جهاد" وتنضج الفكرة وتتشكل، ويكون التطبيق عملياً بتأسيس حركة التحرير الفلسطيني فتح – فتح – في خريف 1957 ويتم خلق نواة التنظيم الصلبة ، وتسمية أعضاء "اللجنة المركزية من مؤسسي فتح ".

في العام 1958 وأثناء عمله مهندساً في دولة الكويت، بدأ بوضع اللبنات الأولى لحركة التحرير الفلسطيني فتح فتح، حيث شكل الخلية الأولى التي تبنت الكفاح المسلح طريقا لتحرير فلسطين وبدأ الرئيس بمحاولة جمع عدد من البنادق من مخلفات الحرب العالمية الثانية، وفي ليلة الأول من يناير عام 1965 نفذت حركة التحرير الفلسطيني فتح فتح أولى عملياتها ضد الاحتلال الإسرائيلي بنسف محطة مائية، حيث قام بتسليم نص البيان الأول إلى صحيفة النهار اللبنانية بنفسه، وفي أعقاب حرب عام 1967 انتقل عرفات للعمل السري في الضفة الغربية المحتلة حيث قام بتنظيم مجموعة من خلايا المقاومة، واستمر ذلك مدة أربعة أشهر. وانتخب في 3 شباط/فبراير عام 1969 رئيساً لمنظمة التحرير الفلسطينية أثناء انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في القاهرة واستمر الزعيم بالعمل على تنظيم واستقطاب المزيد من الكوادر، للتحضير والعمل على إطلاق رد جيل النكبة ، هذا الرد الذي حمل في طياته بعثا جديدا للشعب ورسم ملامح الهوية النضالية الفلسطينية.

ويضع "أبو عمار" مع إخوانه، صياغات المرحلة القادمة لعقود وعقود من السنين، وتكون الانطلاقة، ويكون التفجير, تفجير المنطقة برمتها/في نفق عيلبون/ في الاول من يناير/كانون الثاني 1965 في البيان الأول " للقيادة العامة لقوات العاصفة " عندما نطق بكلمة السرّ "حتى يغيب القمر"، أعلنت فتح ثورتها وانطلقت عاصفتها لتدق أول مسمار في نعش الوجود الإسرائيلي، وتناقلت صحف العالم نبأ ثورة أبناء المخيمات، ثورة اللاجئين، ثورة تحمل رايات التحرير والعودة لتقضي على التشرد والشتات ، ويقود مسيرة الفعل الميداني.

في أعقاب حرب 1967، توفرت له ظروفاً ملائمة لتطوير الثورة ومقاومة الاحتلال حيث يتواجد أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين في الأردن، عمل الرئيس "أبو عمار" على تدريب العديد من الشباب الفلسطيني على عمليات المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي وذلك عبر التسلل عبر الحدود ونهر الأردن حيث وجهت مجموعات المقاومة ضربات موجعة للعدو الإسرائيلي الأمر الذي دفع الحكومة الإسرائيلية بشن هجوم ضخم على بلدة الكرامة الأردنية، بهدف القضاء وتدمير قواعد المقاومة الفلسطينية، وكان ذلك في مارس سنة 1968، أظهرت المقاومة الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات بطولة خارقة في معركة الكرامة حين تصدت للدبابات والطائرات الإسرائيلية بأسلحة خفيفة بدائية، وألحقت بالقوات الإسرائيلية خسائر فادحة في الأرواح والمعدات، وكان لهذه المعركة، التي لم تستطع إسرائيل من تحقيق أهدافها حيث أجبرت على الانسحاب أمام ضربات المقاومة، تأثير كبير على الشارع الفلسطيني والعربي خصوصاً وأنها حدثت في أعقاب هزيمة حرب عام 1967م، حيث ارتفعت المعنويات وأثبتت هذه المعركة أن المقاتل العربي يمكنه القتال بشراسة ضد الغازي المحتل، واحيي الأمل لدى الفلسطينيين في التحرير والعودة بتصميمهم على الكفاح المسلح من اجل ذلك .

وبعد أحداث أيلول/سبتمبر أيلول الأسود عام 1970 قررت المقاومة الانتقال إلى لبنان بعد تدخل العديد من الوساطات العربية لإنهاء الصدام بين الجانبين الأردني والفلسطيني، وخرج سراً من الأردن إلى القاهرة لحضور مؤتمر القمة العربي الطارئ الذي عقد لتناول أحداث أيلول 1970.

وفي لبنان أعاد ترتيب صفوف المقاومة ومواصلتها معتمداً على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

اتخذ مؤتمر القمة العربية التي عقدت في 29/10 عام 1974 في الرباط قراراً باعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وفي 13/11/1974م، ألقى كلمة هي الأولى من نوعها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث قال عبارته المشهورة "لا تسقطوا غصن الزيتون من يدي" ومنحت منظمة التحرير الفلسطينية صفة مراقب في الأمم المتحدة .

بعد اشتداد عمليات المقاومة، وتسديد ضرباتها الموجعة للمحتل الإسرائيلي، اجتاح جيش الاحتلال الإسرائيلي بقيادة وزير الدفاع الإسرائيلي آرئيل شارون في ذلك الوقت لبنان حتى وصل إلى مشارف بيروت وقام بحاصر بيروت الغربية، وهي المنطقة التي يتواجد فيها مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية والعديد من قوات وكوادر المقاومة وعلى رأسهم أبو عمار، دام الحصار 88 يوماً وقف فيها ياسر عرفات ورفاقه من القادة والمقاتلين والحركة الوطنية اللبنانية وقفة ثابتة في أروع ملحمة سطرت آيات الصمود والتصدي، ولم تتمكن قوات الاحتلال من اقتحام بيروت أمام صمود المقاومة، وبعد وساطات عربية ودولية خرج ورفاقه من بيروت إلى تونس وكان ذلك في يوم 30/8/1982م كما توزعت قوات الثورة الفلسطينية على العديد من الدول العربية.

وتوجه إلى تونس بعد خروجه من بيروت ليقود منها حركة الثورة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية السياسية والعسكرية والتنظيمة وفي أكتوبر 1985 نجا وبأعجوبة من غارة إسرائيلية استهدفت مقر المنظمة ومقر إقامته في منطقة حمام الشط إحدى ضواحي تونس العاصمة مما أدى إلى سقوط العشرات من الشهداء التونسيين إضافة إلى الفلسطينيين.

بعد اندلاع الانتفاضة الأولى عام 1987، انعكست تأثيراتها على القضية الفلسطينية، التي كادت أن تشهد فترة من اللامبالاة العربية والدولية لتعيد لهذه القضية مكانتها كأهم واخطر قضية في العالم، وعلى اثر ذلك عقد المجلس الوطني الفلسطيني دورته التاسعة عشرة، في شهر تشرين الثاني من عام 1988م وفي هذه الدورة اعلن وثيقة الاستقلال، وفي ابريل من عام 1989م كلف المجلس المركزي الفلسطيني برئاسة دولة فلسطين .

وفي أعقاب حرب الخليج الأولى، أجريت العديد من الاتصالات الدولية بشأن البدء بمناقشة سبل حل القضية الفلسطينية، أسفرت عن عقد مؤتمر دولي للسلام في مدينة مدريد العاصمة الإسبانية، شارك فيها الوفد الفلسطيني ضمن وفد مشترك أردني فلسطيني، وبعد هذا المؤتمر عقد جولات عديدة من المفاوضات في واشنطن واستمرت المفاوضات دون الوصول إلى نتيجة بسبب المماطلة الإسرائيلية.

في عام 1990 أعلن ياسر عرفات عن أجراء اتصالات سرية بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي، أسفرت فيما بعد عن توقيع اتفاقية إعلان المبادئ بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن بتاريخ 13/9/1993، والتي عرفت باتفاقية غزة - أريحا أولاً، وبعدها عقدت سلسلة من الاتفاقيات منها اتفاقية أوسلو المرحلية في 28/9/1995، ومذكرة شرم الشيخ وطابا، وواي ريفر، وبروتوكول باريس الاقتصادي، وعلى اثر توقيع اتفاقية إعلان المبادئ، انسحبت القوات الإسرائيلية من بعض المناطق في قطاع غزة ومدينة أريحا، وفي 4/5/1994 دخلت أول طلائع قوات الأمن الوطني الفلسطيني إلى ارض الوطن، لتبدأ عمل أول سلطة وطنية فلسطينية على الأرض الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات رئيس دولة فلسطين. بعد ان عاد الى ارض الوطن في 1/7/1994.

في يوم 20 كانون الثاني يناير عالم 1996، نظمت أول انتخابات فلسطينية لانتخاب أعضاء المجلس التشريعي وانتخاب رئيس السلطة التي نصت عليها اتفاقات السلام الفلسطينية الإسرائيلية، حيث تم انتخاب الرئيس ياسر عرفات رئيساً للسلطة الوطنية الفلسطينية.

في 25 تموز يوليو 2000 عقدت قمة فلسطينية إسرائيلية في منتجع كامب ديفيد بالولايات المتحدة الأمريكية برعاية أمريكية، كان ياسر عرفات رئيساً للوفد الفلسطيني، وايهود باراك رئيس وزراء إسرائيل رئيس الوفد الإسرائيلي برعاية الرئيس بيل كلينتون رئيس الولايات المتحدة الأمريكية انتهت بالفشل أمام التعنت والصلف الإسرائيلي وتمسك ياسر عرفات بالحقوق الفلسطينية.

في 18 من شهر أيلول سبتمبر عام 2000 أقدم آرئيل شارون على محاولة دخول المسجد الأقصى المبارك على الرغم من النداءات المتكررة من الرئيس ياسر عرفات بعدم الإقدام على مثل هذه الخطوة الخطير، ولم يأبه شارون بهذه النداءات أو غيرها التي صدرت عن الأمين العام للأمم المتحدة والزعماء العرب وغيرهم، وأثارت هذه الخطوة مشاعر الشعب الفلسطيني الذي هب إلى مواجهة القوات الإسرائيلية التي أحاطت بشارون لحمايته، فتصدت القوات الإسرائيلية إلى جموع الفلسطينيين العزل ليسقط عدد كبير منهم بين شهيد وجريح، وسرعان ما انتقلت الشرارة إلى باقي الأراضي الفلسطينية معلنة اندلاع انتفاضة الأقصى مازالت مستمرة حتى ألان على الرغم من القيام بالعديد من المبادرات والمؤتمرات وأهمها تقرير لجنة متشيل، ووثيقة تينيت، وخطة خارطة الطريق.

في الثالث من شهر كانون الأول ديسمبر عام 2001، قررت حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة ارئيل شارون فرض حصار على الرئيس عرفات في مبنى المقاطعة برام الله، ومنعته من التحرك والانتقال حتى داخل الأراضي الفلسطينية بين مدنها وبلداتها لمتابعة أمور الشعب الفلسطيني، وهدد مراراً على الأقدام بهدم مبنى المقاطعة على رأس الرئيس ورفاقه ومعاونيه المتواجدين معه في المقاطعة.

وقامت بتدمير أجزاء كبيرة من المبنى، ولكن الرئيس ياسر عرفات وكعادته ظل صامداً أمام هذه الهجمة الإسرائيلية وأثناء الاجتياح الإسرائيلي لرام الله في أواخر مارس عام 2002 قال عبارته المشهورة "يريدوني إما طريداً وإما أسيراً وإما قتيلاً، لا أنا أقول لهم شهيداً، شهيداً، شهيداً"،
في يوم الثلاثاء 12 أكتوبر 2004 ظهرت أولى علامات التدهور الشديد على صحة الرئيس ياسر عرفات، فقد أصيب الرئيس كما قرر أطباءه بمرض في الجهاز الهضمي، وقبل ذلك بكثير، عانى عرفات من أمراض مختلفة، منها نزيف في الجمجمة ناجم عن حادث الطائرة، ومرض جلدي (فتيليغو)، ورجعة عامة عولجت بأدوية في العقد الأخير من حياته، والتهاب في المعدة أصيب به منذ تشرين أول أكتوبر 2003. وفي السنة الأخيرة من حياته تم تشخيص جرح في المعدة وحصى في كيس المرارة، وعانى ضعفاً عاماً.

تدهورت الحالة الصحية للرئيس تدهوراً سريعاً في نهاية أكتوبر 2004، حيث رأى الأطباء ضرورة نقله إلى الخارج للعلاج، وقامت على أثر ذلك طائرة مروحية على نقله إلى الأردن ومن ثمة أقلته طائرة أخرى إلى مستشفى بيرسي في فرنسا في 29 أكتوبر 2004. حيث أجريت له العديد من الفحوصات والتحاليل الطبية.
وكانت صدمة لشعبه حين ظهر الرئيس العليل على شاشة التلفاز مصحوباً بطاقم طبي وقد بدت عليه معالم الوهن. وفي تطور مفاجئ، أخذت وكالات الأنباء الغربية تتداول نبأ موت عرفات في فرنسا وسط نفي لتلك الأنباء من قبل مسؤولين فلسطينيين.

وتم الإعلان الرسمي عن وفاته من قبل السلطة الفلسطينية في 11 نوفمبر 2004. وبهذا نفذت إرادة الله ، واستشهد قائداً وزعيماً ومعلماً وقد دفن في مبنى المقاطعة في مدينة رام الله بعد أن تم تشيع جثمانه في مدينة القاهرة، وذلك بعد الرفض الشديد من قبل الحكومة الإسرائيلية لدفن عرفات في مدينة القدس كما كانت رغبه عرفات قبل وفاته.

التقرير الفرنسي:
أصدر المستشفى الفرنسي الذي تعالج فيه ياسر عرفات تقريراً طبياً لم يتم نشره بسرعة مما أثار تساؤلات كثيرة حول محتوى هذا التقرير، وأورد التقرير أن وفاة ياسر عرفات كانت في اليوم الثالث عشر من دخوله مستشفى باريس العسكري واليوم الثامن من دخوله قسم العناية المركزة بسبب نزيف دموي شديد في الدماغ، واجتمعت في حالته السريرية المتلازمات التالية:
متلازمة الجهاز الهضمي: البداية لهذه الحالة المرضية بدأت قبل 30 يوماً على شكل التهاب معوي قلوي.
متلازمة متعلقة بجهاز الدم تجمع نقص الصفائح وتخثر حاد منتشر داخل الأوعية، وبلغمة خلايا النخاع منعزل عن أي نشاط بلغمي في الأوعية الدموية خارج النخاع العظمي.
متلازمة الجهاز الهضمي في حالة ذهول متموج ثم حالة غيبوبة عميقة بالرغم من استشارة عدد كبير من الأخصائيين كل في مجاله وكافة الفحوص التي تم إنجازها لم تفسر هذه المتلازمات في إطار علم تفسير الأمراض Nosology.
يرقان ناتج عن رقود صفراوي.

وأجريت ل ياسر عرفات فحوصات عدا الفحوصات الروتينية المتكررة وهي:
فحوصات التجلط وعوامل التجلط
عينات النخاع الشوكي في عدة مرات في رام الله وتونس وفرنسا
عينات بذل النخاع الشوكي L-P
زراعة متكررة للدم، البراز، البول، الأنف والحنجرة والقصبات، النخاع، السائل الشوكي، ودراسة الجراثيم والأحياء الدقيقة.
الفيروسات بما فيها HIV (الأيدز) وكانت سلبية.
علامات الأورام
السموم

الإشعاعات عدة مرات:
تصوير بالموجات الصوتية للبطن.
تصوير طبقي محوري للدماغ والصدر والبطن والحوض.
الرنين المغناطيسي للدماغ والصدر والبطن.
تخطيط الدماغ EEG

موت طبيعي أم اغتيال:
تضاربت الأقوال كثيراً في وفاة ياسر عرفات، ويعتقد الكثيرون بأن وفاته كانت نتيجة لعملية اغتيال بالتسميم أو بإدخال مادة مجهولة إلى جسمه، فيقول طبيبه الخاص الدكتور الكرد بخصوص إمكانية تسميمه "في الحقيقة أن الأطباء الفرنسيين بحثوا عن سموم في جثة عرفات بعد مماته في باريس، وتجدر الإشارة أن البحث عن سموم في جسم الرئيس المتوفى حدث بعد أسبوعين من تناول الرئيس عرفات تلك الوجبة المشبوهة، ويعتقد أن فترة أسبوعين هي فترة كافية لتغلغل السم في جسم الرئيس عرفات وإحداث الضرر ومن ثمة الخروج من جسم الرئيس بطريقة أو بأخرى، أضف إلى أن المختبرات الفرنسية كانت تبحث عن سموم معروفة إذ يصعب البحث عن شيء لا تعرفه كما يقول ناصر القدوة: "كل خبير استشرناه بين انه حتى السم الأكثر بساطة، والذي يستطيع عالم متوسط إنتاجه، سيصعب تحديده من عالم فذ!" ويضيف: "لا أستطيع أن احدد يقيناً أن إسرائيل قتلته، لكنني لا أستطيع أيضاً أن انفي هذه الإمكانية فالأطباء أنفسهم لم يلغوا هذه الفرضية.

ويتبين أن الحراسة حول عرفات لم تكن بالمستوى المطلوب وأنه كان يقابل مئات الزوار أثناء فترة حصاره في المقاطعة وكان يحصل على حلوى وحتى أدوية منهم ، وتلقى هدايا كثيرة بغير رقابة


رحمك الله رحمة واسعة
واسكنك فسيح جنانه






التوقيع


To view links or images in signatures your post count must be 0 or greater. You currently have 0 posts.

رد مع اقتباس
قديم 23-05-2011, 08:29 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عمار توفيق سعادة
مشرف في قسم الصحة والطب

الصورة الرمزية عمار توفيق سعادة

إحصائية العضو







عمار توفيق سعادة is on a distinguished road

 

عمار توفيق سعادة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عمار توفيق سعادة المنتدى : فلسطين القضية
افتراضي رد: فلسطينيون في الذاكرة

الشهيد أحمد ياسين
من ابرز الشخصيات الفلسطينية المناضلة
في وجه الإحتلال الإسرائيلي،
و مؤسس لحركة المقاومة الإسلامية حماس.

نشأته
هو الشيخ أحمد اسماعيل ياسين
المولود في يونيو/حزيران عام 1938
في قرية جورة عسقلان - قضاء المجدل جنوبي قطاع غزة -
نزح مع عائلته إلى قطاع غزة بعد حرب العام 1948 ميلادية .
أصابه الشلل في جميع أطرافه أثناء ممارسته للرياضة
في عامه السادس عشر .
استطاع الشيخ احمد ياسين ان ينهي دراسته الثانوية
في العام الدراسي 57/1958
ثم الحصول على فرصة عمل رغم الاعتراض عليه في البداية
بسبب حالته الصحية .

بداية نشاطه السياسي
حين بلوغه العشرين بدأ أحمد ياسين نشاطه السياسي
بالمشاركه في المظاهرات التي اندلعت في غزة
احتجاجا على العداوان الثلاثي
الذي استهدف مصر عام 1956 ,
حينها اظهر الشيخ قدرات خطابية وتنظيمية ملموسة
حيث استطاع ان ينشط مع رفاقة الدعوة
إلى رفض الإشراف الدولي على غزة
مؤكدا على ضرورة عودة الاقليم إلى الادارة المصرية .

إنشائه لحماس
في عام 1987 ميلادية ,
اتفق الشيخ احمد ياسين مع مجموعة من قادة العمل الاسلامي
في قطاع غزة على تكوين تنظيم إسلامي
لمحاربة الاحتلال الإسرائيلي بغية تحرير فلسطين
أطلقوا عليه اسم " حركة المقاومة الإسلامية "
المعروفة اختصارا باسم "حماس" .
بدأ دوره في حماس بالانتفاضة الفلسطينية الاولى
التي اندلعت آنذاك والتي اشتهرت بانتفاضة المساجد ,
ومنذ ذلك الحين و الشيخ احمد ياسين
يعتبر الزعيم الروحي لحركة حماس .
ولعل هزيمة 1948 من أهم الأحداث
التي رسخت في ذهن الشيخ ياسين
والتي جعلته في قناعة تامّة
على إنشاء مقاومة فلسطينية في وجه الإحتلال الإسرائيلي.
فيرى الشيخ بضرورة تسليح الشعب الفلسطيني
والإعتماد على السواعد الوطنية في تحرير فلسطين،
إذ لا يرى الشيخ ياسين من جدوى في الإعتماد
على البلدان العربية او المجتمع الدولي
في تحرير الأرض الفلسطينية.
وكما يروي الشيخ،
"لقد نزعت الجيوش العربية التي جاءت تحارب إسرائيل
السلاح من أيدينا بحجة
أنه لا ينبغي وجود قوة أخرى غير قوة الجيوش،
فارتبط مصيرنا بها، ولما هزمت هزمنا
وراحت العصابات الصهيونية
ترتكب المجازر والمذابح لترويع الآمنين،
ولو كانت أسلحتنا بأيدينا لتغيرت مجريات الأحداث".

إعتقاله
بعد ازدياد أعمال الانتفاضة الاولى،
بدأت السلطات الإسرائيلية التفكير في وسيلة
لإيقاف نشاط الشيخ أحمد ياسين
فداهمت بيته في أغسطس/آب 1988
وفتشته وهددته بنفيه إلى لبنان.
وعند ازدياد عمليات قتل الجنود الإسرائيلين
واغتيال الفلسطينيين المتعاونيين مع اسرائيل،
قامت سلطات الاحتلال يوم 18 مايو/أيار 1989
باعتقاله مع المئات من أعضاء حركة حماس،
و صدر حكم يقضي بسجن الشيخ ياسين مدى الحياة
إضافة إلى 15 عاما أخرى عليه
في يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول 1991
وذلك بسبب تحريضه على اختطاف وقتل الجنود الإسرائيلين
و تأسيس حركة حماس.

الإفراج عنه
تم الافراج عن الشيخ أحمد ياسين مقايضة لعملاء الموساد
الذين تم القبض عليهم بعد المحاولة الفاشلة
لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل
في عاصمة الاردن عمان .

محاولة إغتياله
في 13 يونيو 2003، أعلنت المصادر الإسرائيلية
أن الشيخ ياسين لا يتمتع بحصانة
وانه عرضة لأي عمل عسكري إسرائيلي.
وفي 6 سبتمبر/ أيلول 2003 ,
تعرض الشيخ لمحاولة اغتيال إسرائيلية


استشهاده

استشهد الشيخ أحمد ياسين ,
وهو يبلغ الخامسة والستون من عمره ,
بعد مغادرته مسجد المجمّع الاسلامي
الكائن في حي الصّبرة في قطاع غزة،
وادائه صلاة الفجر في يوم الأول
من شهر صفر من عام 1425 هجرية
الموافق 22 مارس من عام 2004 ميلادية
بعملية أشرف عليها الصهيوني
رئيس الوزراء الإسرائيلي إرئيل شارون .
قامت المروحيات الإسرائيلية التابعة للجيش الإسرائيلي
بإطلاق 3 صواريخ تجاه الشيخ المقعد
وهو في طريقه الى سيارته
مدفوعاً على كرسيه المتحرّك من قِبل مساعديه،
فسقط الشيخ شهيدا في لحظتها
وجُرح إثنان من أبناء الشيخ في العملية،
واستشهد 7 من مرافقيه.




رحمه الله رحمة واسعة واسكنه فسيح جنانه






التوقيع


To view links or images in signatures your post count must be 0 or greater. You currently have 0 posts.

رد مع اقتباس
قديم 23-05-2011, 08:31 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عمار توفيق سعادة
مشرف في قسم الصحة والطب

الصورة الرمزية عمار توفيق سعادة

إحصائية العضو







عمار توفيق سعادة is on a distinguished road

 

عمار توفيق سعادة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عمار توفيق سعادة المنتدى : فلسطين القضية
افتراضي رد: فلسطينيون في الذاكرة




أبوعلي مصطفى سياسي فلسطيني (1938-2001) اسمه الكامل : مصطفى علي العلي الزبري. وهو من مواليد عرابة، قضاء جنين. شغل منصب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وكان أول زعيم سياسي فلسطيني من الصف الأول يتم اغتياله من قبل إسرائيل خلال انتفاضة الأقصى.


نشأته

ولد أبو مصطفى في عرابة، قضاء جنين، فلسطين عام 1938. كان والده مزارعاً في بلدة عرابة منذ العام 1948، بعد أن عمل في سكة حديد حيفا. درس المرحلة الأولى في بلدته، ثم انتقل عام 1950 مع بعض أفراد اسرته إلى عمان، وبدأ حياته العملية وأكمل دراسته فيها.




حياته السياسية

  • انتسب إلى عضوية حركة القوميين العرب عام 1955، وتعرف إلى بعض أعضائها من خلال عضويته في النادي القومي العربي في عمّان (نادي رياضي، ثقافي إجتماعي). شارك وزملائه في الحركة والنادي في مواجهة السلطة أثناء معارك الحركة الوطنية الأردنية ضد الأحلاف، ومن أجل إلغاء المعاهدة البريطانية والأردنية، ومن أجل تعريب قيادة الجيش وطرد الضباط الإنجليز من قيادته وعلى رأسهم غلوب باشا.
  • اعتقل لعدة شهور في نيسان عام 1957 إثر إعلان الاحكام العرفية في البلاد، وإقالة حكومة سليمان النابلسي ومنع الأحزاب من النشاط، كما اعتقل عدد من نشطاء الحركة آنذاك، ثم أطلق سراحه وعدد من زملائه، ليعاد اعتقالهم بعد حوالي أقل من شهر وقدموا لمحكمة عسكرية بتهمة مناوئة النظام والقيام بنشاطات ممنوعة والتحريض على السلطة وإصدار النشرات والدعوة للعصيان. وصدر عليه حكم بالسجن لمدة خمس سنوات أمضاها في معتقل الجفر الصحراوي.
  • اطلق سراحه في نهاية عام 1961، وعاد لممارسة نشاطه في الحركة وأصبح مسؤول شمال الضفة التي أنشأ فيها منظمتان للحركة (الأولى عمل شعبي، والثانية عسكرية سرية). وفي عام 1965مصر، وعاد منها ليتولى تشكيل مجموعات فدائية، وأصبح عضواً في قيادة العمل الخاص في إقليم الحركة الفلسطيني. ذهب بدورة عسكرية سرية (لتخريج ضباط فدائيين) في مدرسة انشاطي الحربية في
  • اعتقل في حملة واسعة قامت بها المخابرات الأردنية ضد نشطاء الأحزاب والحركات الوطنية والفدائية في عام 1966م توقيف إداري لعدة شهور في سجن الزرقاء العسكري، ومن ثم في مقر مخابرات عمان، إلى أن أطلق سراحه والعديد من زملائه الآخرين بدون محاكمة.
  • في أعقاب حرب حزيران عام 1967 قام وعدد من رفاقه في الحركة بالاتصال مع الدكتور جورج حبشالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. قاد الدوريات الأولى نحو الوطن عبر نهر الأردن، لإعادة بناء التنظيم ونشر الخلايا العسكرية، وتنسيق النشاطات ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة. وكان ملاحقاً من قوات الاحتلال واختفى لعدة شهور في الضفة في بدايات التأسيس. لاستعادة العمل والبدء بالتأسيس لمرحلة الكفاح المسلح، وكان هو أحد المؤسسين لهذه المرحلة ومنذ الإنطلاق ل
  • تولى مسؤولية الداخل في قيادة الجبهة الشعبية، ثم المسؤول العسكري لقوات الجبهة في الأردنأيلول الأسود 1970 وحرب جرش – عجلون في تموز عام 1971. إلى عام 1971، وكان قائدها أثناء معارك المقاومة في سنواتها الأولى ضد الاحتلال، كما كان قائدها في أحداث
  • غادر الأردن سراً إلى لبنان إثر انتهاء ظاهرة وجود المقاومة المسلحة في أعقاب حرب تموز 1971. وفي المؤتمر الوطني الثالث عام 1972 انتخب نائباً للأمين العام.
  • عاد للوطن في نهاية أيلول عام 1999. تولى مسؤولياته كاملة كنائب للأمين العام حتى عام 2000، وانتخب في المؤتمر الوطني السادس أمين عام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.






التوقيع


To view links or images in signatures your post count must be 0 or greater. You currently have 0 posts.

رد مع اقتباس
قديم 23-05-2011, 08:32 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عمار توفيق سعادة
مشرف في قسم الصحة والطب

الصورة الرمزية عمار توفيق سعادة

إحصائية العضو







عمار توفيق سعادة is on a distinguished road

 

عمار توفيق سعادة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عمار توفيق سعادة المنتدى : فلسطين القضية
افتراضي رد: فلسطينيون في الذاكرة




الشهيد القائد المعلم فتحي الشقاقي
مؤسس حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين


'هو الواجب المقدس في صراع الواجب والإمكان،
هو روح داعية مسؤولة في وسط بحر من اللامبالاة والتقاعس،
وهو رمز للإيمان والوعي والثورة والإصرار على عدم المساواة'
هذا هو 'عزّ الدِّين القسَّام'
في عيني 'فتحي إبراهيم عبد العزيز الشقاقي'
من مواليد 1951م في قرية 'الزرنوقة'
إحدى قرى يافا بفلسطين،
نزح مع أسرته لمخيمات اللاجئين في رفح - غزة،
توفِّيت عنه والدته وهو في الخامسة عشرة من عمره،
وكان أكبر إخوته..
التحق الشقاقي بجامعة 'بير زيت'،
وتخرج في قسم الرياضيات،
ثم عمل مدرسًا بمدارس القدس،
ونظرا لأن دخل المدرس كان متقطعًا وغير ثابت،
حينها فقد قرَّر الشقاقي دراسة الشهادة الثانوية من جديد،
وبالفعل نجح في الحصول على مجموع يؤهله لدخول كلية الهندسة
كما كان يرغب، لكنه حاد عنها بناء على رغبة والده،
والتحق بكلية الطب جامعة الزقازيق بمصر، وتخرج فيها،
وعاد للقدس ليعمل طبيبًا بمستشفياتها.

لم يكن الشقاقي بعيدًا عن السياسة،
فمنذ عام 1966م أي حينما كان في الخامسة عشرة من عمره
كان يميل للفكر الناصري،
إلا أن اتجاهاته تغيرت تمامًا بعد هزيمة 67،
وخاصة بعد أن أهداه أحد رفاقه في المدرسة كتاب
'معالم في الطريق' للشهيد سيد قطب،
فاتجه نحو الاتجاه الإسلامي،
ثم أسَّس بعدها 'حركة الجهاد الإسلامي'
مع عدد من رفاقه من طلبة الطب والهندسة والسياسة والعلوم
حينما كان طالبًا بجامعة الزقازيق.

الشقاقي.. أمّة في رجل

أراد الشقاقي بتأسيسه لحركه الجهاد الإسلامي
أن يكون حلقة من حلقات الكفاح الوطني المسلح
لعبد القادر الجزائري، والأفغاني، وعمر المختار، وعزّ الدِّين القسَّام
الذي عشقه الشقاقي حتى اتخذ من اسم 'عز الدين الفارس'
اسمًا حركيًّا له حتى يكون كالقسَّام في المنهج وكالفارس للوطن،
درس الشقاقي ورفاقه التاريخ جيِّدًا،
وأدركوا أن الحركات الإسلامية ستسير في طريق مسدود
إذا استمرت في الاهتمام ببناء التنظيم
على حساب الفكرة والموقف
(بمعنى أن المحافظة على التنظيم لديهم أهم من اتخاذ الموقف الصحيح)؛

ولذلك انعزلت تلك الحركات -في رأيهم- عن الجماهير ورغباتها،
فقرَّر الشقاقي أن تكون حركته خميرة للنهضة
وقاطرة لتغيير الأمة بمشاركة الجماهير،
كذلك أدرك الشقاقي ورفاقه الأهمية الخاصة لقضية فلسطين
باعتبار أنها البوابة الرئيسة للهيمنة الغربية على العالم العربي.

يقول الدكتور 'رمضان عبد الله' رفيق درب الشقاقي:
'كانت غرفة فتحي الشقاقي، طالب الطب في جامعة الزقازيق،
قبلة للحواريين، وورشة تعيد صياغة كل شيء من حولنا،
وتعيد تكوين العالم في عقولنا ووجداننا'.

كان ينادي بالتحرر من التبعية الغربية،
فطالب بتلاحم الوطن العربي بكل اتجاهاته،
ومقاومة المحتل الصهيوني باعتبار فلسطين مدخلا للهيمنة الغربية.
أراد أن تكون حركته داخل الهم الفلسطيني وفي قلب الهم الإسلامي..
وجد الشقاقي أن الشعب الفلسطيني متعطش للكفاح بالسلاح
فأخذ على عاتقه تلبية رغباته،
فحمل شعار لم يألفه الشعب في حينها،
وهو 'القضية الفلسطينية
هي القضية المركزية للحركة الإسلامية المعاصرة'،
فتحول في شهور قليلة من مجرد شعار إلى تيار جهادي
متجسد في الشارع الفلسطيني،
ومن هنا كانت معادلته (الإسلام – الجهاد - الجماهيرية)..
يقول الشقاقي عن حركته:
'إننا لا نتحرك بأي عملية انتقامية إلا على أرضنا المغصوبة،
وتحت سلطان حقوقنا المسلوبة.
أما سدنة الإرهاب ومحترفو الإجرام،
فإنما يلاحقون الأبرياء بالذبح عبر دورهم،
ويبحثون عن الشطآن الراقدة في مهد السلام
ليفجرونها بجحيم ويلاتهم'.

اعتقال الشقاقي


نظرًا لنشاط الشقاقي السياسي الإسلامي كان أهلاً للاعتقال،
سواء في مصر أو في فلسطين،
ففي مصر اعتقل مرتين الأولى عام 1979م؛
بسبب تأليفه كتابا عن الثورة الإسلامية بإيران
وكان بعنوان 'الخميني.. الحل الإسلامي والبديل'،
وفي نفس العام تم اعتقاله مرة أخرى؛
بسبب نشاطاته السياسية الإسلامية.
بعد الاعتقال الأخير عاد إلى فلسطين سرًّا عام 1981م،
وهناك تم اعتقاله أكثر من مرة؛
بسبب نشاطه السياسي عامي 1983/ 1986م،
وحينما أدركوا أن السجن لا يحدّ من نشاط الشقاقي
الذي كان يحول المعتقل في كل مرة
إلى مركز سياسي يدير منه شؤون الحركة من زنزانته،
قرروا طرده خارج فلسطين في عام 1988م إلى لبنان
هو وبعض رفاقه،
ومنها تنقل في العواصم العربية مواصلاً مسيرته الجهادية.

أبو إبراهيم.. القائد الإنسان

لم يكن الشقاقي مجرد قائد محنك،
بل تعدى حدود القيادة ليكون أخًا وزميلاً
لكل أبناء المقاومة الفلسطينية
فقد عُرف عنه نزاهة النفس، وصدق القيادة..
أحب فلسطين كما لم يحبها أحد،
بل ما لم يعرف عن الشقاقي أنه كان عاشقًا للأدب والفلسفة،
بل نَظَمَ الشعر أيضًا،
ومن قصائده قصيدة 'الاستشها. حكاية من باب العامود'
المنشورة بالعدد الأول من مجلة المختار الإسلامي في يوليو 1979م:

- تلفظني الفاء،

- تلفظني اللام،

- تلفظني السين،

- تلفظني الطاء،

- تلفظني الياء،

- تلفظني النون،

- تلفظني كل حروفك يا فلسطين،

- تلفظني كل حروفك يا وطني المغبون،

- إن كنت غفرت،

- أو كنت نسيت.


أحبَّ الشقاقي أشعار محمود درويش، ونزار قباني،
وكتابات صافيناز كاظم،
بل وكان له ذوق خاص في الفن،
فقد أُعجب بالشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم،
كان شاعرًا ومفكرًا وأديبًا،
بل وقبل كل ذلك كان إنسانًا تجلت فيه الإنسانية
حتى يُخيل للبشر أنه كالملاك..
كان رقيق القلب ذا عاطفة جيَّاشة..
حتى إنه كان ينْظِمُ الشعر لوالدته المتوفاة منذ صباه،
ويهديها القصائد في كل عيد أم،
ويبكيها كأنها توفيت بالأمس.

عشق أطفاله الثلاثة: خولة، أسامة، إبراهيم
حتى إنه بالرغم من انشغاله بأمته
كان يخصص لهم الوقت ليلهو ويمرح معهم،
تعلق كثيرًا بابنته خولة؛
لما تميزت به من ذكاء حاد؛ إذ كان يزهو بها
حينما تنشد أمام أصدقائه:
'إني أحب الورد، لكني أحب القمح أكثر…'.

لم يكن جبانًا قط،
بل إن من شجاعته ورغبته في الشهادة
رفض أن يكون له حارس خاص،
وهو على دراية تامة بأنه يتصدر قائمة الاغتيالات الصهيونية،
فضَّل أن يكون كالطير حرًّا طليقًا
لا تقيده قيود ولا تحده حواجز.

مالطا.. مسرح الاغتيال

وصل الشقاقي إلى ليبيا حاملاً جواز سفر ليبيا
باسم 'إبراهيم الشاويش'؛
لمناقشة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين
على الحدود الليبية المصرية مع الرئيس القذافي،
ومن ليبيا رحل على متن سفينة إلى مالطا
باعتبارها محطة اضطرارية للسفر إلى دمشق
(نظرًا للحصار الجوي المفروض على ليبيا)،
وفي مدينة 'سليما' بمالطا
وفي يوم الخميس 26-10-1995م
اغتيل الشقاقي وهو عائد إلى فندقه
بعد أن أطلق عليه أحد عناصر الموساد
طلقتين في رأسه من جهة اليمين؛
لتخترقا الجانب الأيسر منه،
بل وتابع القاتل إطلاق ثلاث رصاصات أخرى
في مؤخرة رأسه ليخرَّ 'أبو إبراهيم' ساجدًا شهيدًا مضرجًا بدمائه.

فرَّ القاتل على دراجة نارية
كانت تنتظره مع عنصر آخر للموساد،
ثم تركا الدراجة بعد 10 دقائق قرب مرفأ للقوارب،
حيث كان في انتظارهما قارب مُعدّ للهروب.

رحل الشقاقي إلى رفيقه الأعلى،
وهو في الثالثة والأربعين من عمره
مخلفًا وراءه ثمرة زواج دام خمسة عشر عامًا،
وهم ثلاثة أطفال وزوجته السيدة 'فتحية الشقاقي' وجنينها.

رفضت السلطات المالطية السماح بنقل جثة الشهيد،
بل ورفضت العواصم العربية استقباله أيضًا،
وبعد اتصالات مضنية وصلت جثة الشقاقي إلى ليبيا 'طرابلس'؛
لتعبر الحدود العربية؛ لتستقر في 'دمشق'
بعد أن وافقت الحكومات العربية
بعد اتصالات صعبة على أن تمر جثة الشهيد
بأراضيها ليتم دفنها هناك.

الجثة في الأرض.. والروح في السماء

في فجر 31-10-1995
استقبل السوريون مع حشد كبير من الشعب الفلسطيني
والحركات الإسلامية بكل فصائلها واتجاهاتها
في كل الوطن العربي جثة الشهيد
التي وصلت أخيرًا على متن طائرة
انطلقت من مطار 'جربا' في تونس،
على أن يتم التشييع في اليوم التالي 1-11-1995،
وبالفعل تم دفن الجثة في مقبرة الشهداء في مخيم اليرموك
بعد أن تحول التشييع من مسيرة جنائزية إلى عرس
يحمل طابع الاحتفال بجريمة الاغتيال،
حيث استقبله أكثر من ثلاثة ملايين مشيع
في وسط الهتافات التي تتوعد بالانتقام والزغاريد
التي تبارك الاستشهاد

توعدت حركة الجهاد الإسلامي بالانتقام
للأب الروحي 'فتحي الشقاقي'،
فنفَّذت عمليتين استشهاديتين
قام بهما تلاميذ الشقاقي
لا تقل خسائر إحداها عن 150 يهوديًّا ما بين قتيل ومصاب.

في نفس الوقت أعلن 'إسحاق رابين' سعادته باغتيال الشقاقي
بقوله: 'إن القتلة قد نقصوا واحدا'،
ولم تمهله عدالة السماء ليفرح كثيرًا،
فبعد عشرة أيام تقريبًا من اغتيال الشقاقي
أُطلقت النار على رابين بيد يهودي من بني جلدته هو 'إيجال عمير'،
وكأن الأرض لم تطق فراق الشقاقي عنها بالرغم من ضمها له،
فانتقمت له السماء بمقتل قاتله.

وأخيرًا -وليس آخرًا-
وكما كتب 'فهمي هويدي' عن الشقاقي:
'سيظل يحسب للشقاقي ورفاقه أنهم أعادوا للجهاد
اعتباره في فلسطين.
فقد تملكوا تلك البصيرة التي هدتهم
إلى أن مسرح النضال الحقيقي للتحرير هو أرض فلسطين،
وتملكوا الشجاعة التي مكَّنتهم من تمزيق الهالة
التي أحاط بها العدو جيشه ورجاله وقدراته التي 'لا تقهر'،
حتى أصبح الجميع يتندرون بقصف الجنود الصهاينة
الذين دبَّ فيهم الرعب،
وأصبحوا يفرون في مواجهة المجاهدين الفلسطينيين'.

وأَضيف: سيظل يُحسب أيضًا للشقاقي توريثه الأرض
لتلاميذ لا يعرفون طعمًا للهزيمة،
وأنّى لهم بالهزيمة وقد تتلمذوا على يد الشقاقي
والمهندس 'يحيى عيَّاش'!.

الشقاقي.. في عيون من عرفوه

- يقول عنه رمضان عبد الله بعد اغتياله :
كان أصلب من الفولاذ، وأمضى من السيف، وأرقّ من النسمة.
كان بسيطًا إلى حد الذهول، مركبًا إلى حد المعجزة!
كان ممتلئًا إيمانًا، ووعيًا، وعشقًا،
وثورة من قمة رأسه حتى أخمص قدميه.
عاش بيننا لكنه لم يكن لنا،
لم نلتقط السر المنسكب إليه من النبع الصافي
'وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي'، 'وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَ‌لِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي'،
لكن روحه المشتعلة التقطت الإشارة فغادرنا مسرعًا ملبيًا '
وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى'.

- الشيخ راشد الغنوشي من تونس يقول عن الشقاقي:
'عرفته صُلبًا، عنيدًا، متواضعًا، مثقفًا، متعمقًا في الأدب والفلسفة،
أشدّ ما أعجبني فيه هذا المزيج من التكوين
الذي جمع إلى شخصه المجاهد
الذي يقضُّ مضاجع جنرالات الجيش الذي لا يُقهر،
وشخصية المخطط الرصين الذي يغوص
كما يؤكد عارفوه في كل جزئيات عمله
بحثًا وتمحيصًا يتحمل مسؤولية كاملة..
جمع إلى ذلك شخصية المثقف الإسلامي المعاصر الواقعي المعتدل..
وهو مزيج نادر بين النماذج الجهادية
التي حملت راية الجهاد في عصرنا؛
إذ حملته على خلفية ثقافية بدوية تتجافى
وكل ما في العصر من منتج حضاري كالقبول بالاختلاف،
والتعددية، والحوار مع الآخر، بدل تكفيره واعتزاله'.

- أما الكاتبة والمفكرة 'صافيناز كاظم' فقالت عنه:
'لم يكن له صوت صاخب ولا جمل رنانة،
وكان هادئا في الحديث، وتميز بالمرح الجيَّاش
الذي يولِّد طاقة الاستمرار حتى لا تكل النفس،
أعجبته كلمة علي بن أبي طالب –رضي الله عنه-
عندما نصحوه باتخاذ احتياطات ضد المتربصين به،
فتحرر منذ البداية من كل خوف؛
ليتحرك خفيفًا طائرًا بجناحين:
الشعر والأمل في الشهادة'.

- أما 'فضل سرور' الصحفي فيقول :
'فدائي ومجاهد من نوع متميز فدائي داخل الانتماء الذي طاله،
وفدائي في النمط الذي انتهجه.
في الأولى استطاع بعد أن كان درعًا
لتلقي السهام أن يحول السهام؛
لترمى حيث يجب أن ترمى،
وفي الثانية استطاع أن يؤسس لما بعد الفرد'.

رثاه محمد صيام قائلاً:
قالوا: القضيّةُ فاندفعتَ تجودُ بالدَّمِ للقضية
لا تَرْهَبُ الأعداءَ في الهيجا، ولا تخشى المنيّةْ
يا منْ إذا ذُكِر الوفاءُ أْو المروءَةُ والحميَّةْ
كنتَ الأثيرَ بهنَّ ليس سواكَ فردٌ في البريّةْ
أما فلسطينُ الحبيبةُ، والرّوابي السندسيَّةْ
والمسجد الأقصى المبارك والديارُ المقدسيّة
فلها الدماءُ الغالياتُ هديَّةُ أزكى هديَّةْ
أما التفاوُضُ فهو ذُلٌّ، وهوَ محوٌ للهويّةْ
ولذا فلا حَلٌ هناكَ بغيرِ حلّ البندقيَّةْ


فلسطين في قلب القرآن

ماذا تعني فلسطين في منظور الدكتور الشقاقي؟
يرى الدكتور الشقاقي أن فلسطين
هي مركز الكون مركز الصراع الكوني
بين قوى الحق وقوى الباطل
وإذا نظرنا إلى جغرافية هذه الأرض وتاريخها
أدركنا ماذا يعني فهمنا لفلسطين
على أنها مركز الصراع الكوني
بين قوى الشر وقوى الخير.

لقد شكلت فلسطين أهم مركز ديني
عبر التاريخ بعد الكعبة المشرفة.
وفيها التقت الجيوش والحروب الإستراتيجية
وحددت مصير كثير من الغزاة والجيوش
إنها أولاً آية من كتاب الله سبحانه القرآن،
وهي ثانيا مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم

وهي ثالثا: أهم نقطة استراتيجية في المجال الحيوي والإستراتيجي.
فهي إذا ما احتلت أكبر عقبة في طريق وحدة الأمة العربية
ولهذا عمل المسلمون منذ عهودهم الأولى
على تقوية مركزها عسكريا وإداريا
حتى تكون سداً أمام الغزاة القادمين من البحر أو البر.

إن أهمية أية بقعة عربية أو إسلامية
لا تضاهي أهمية أرض فلسطين.
لأن هذه الأرض جمعت رأسي الصراع في العالم.
الرأس الصهيوني والرأس الإسلامي الجهادي
ولو نظرنا إلى قوى العالم الآن
لوجدنا أن الارتباط مع الكيان الصهيوني
يعتبر أساس التوجه الاستعماري العالمي في المنطقة.
وستكون هذه المنطقة مستقبلاً محور الصراع
بين الأمة العربية والإسلامية
وبين قوى البغي الصهيوني الأمريكي الغربي.

فالكيان الصهيوني رأس الحربة للاستعمار الغربي في العالم.
وهذا العالم الغربي يدرك قبل غيره
أن هذه الأمة متى استيقظت وتخلصت من التبعية بكل أشكالها
ستكون أكبر خطر على مصالح المستعمرين في العالم.
فالأمة العربية والإسلامية فيها من الطاقات الروحية
ما سيؤهلها لقيادة العالم.
وفي أرضها ثروات أساسية كالبترول
لو تحكمت بها أيد أمينة لعجز الغرب
عن أي تقدم عسكري أو مادي.

إن هدف الاستعمار منذ اتفاقية سايكس بيكو
تجلى من خلال تقسيم المنطقة العربية إلى دويلات
ومن ثم إقامة ما يسمى وطناً قومياً لليهود في فلسطين.
وفعلا استطاع الغرب أن يشل حركة الوحدة العربية والإسلامية
التي تبدو إذا ما تحققت مخيفة للغرب
وحتى لا تتعلق أنظار المسلمين بالمركز (القدس)
راحت تكرس أشكال التعاون اليهودي الغربي
على كافة المستويات لتخلق تطلعات أخرى للمسلمين
من شأنها الانشغال الحقيقي
عن التوجه إلى مركز الصراع الحقيقي
بين الغرب واليهود من جهة
والمسلمين والعرب من جهة أخرى.


رحمه الله وأسكنه فسيح جناته






التوقيع


To view links or images in signatures your post count must be 0 or greater. You currently have 0 posts.

رد مع اقتباس
قديم 23-05-2011, 08:34 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
عمار توفيق سعادة
مشرف في قسم الصحة والطب

الصورة الرمزية عمار توفيق سعادة

إحصائية العضو







عمار توفيق سعادة is on a distinguished road

 

عمار توفيق سعادة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عمار توفيق سعادة المنتدى : فلسطين القضية
افتراضي رد: فلسطينيون في الذاكرة






الشهيد صلاح خلف 'أبو إياد'

كأنهم لم يقطعوا حبل سرته على الساحل اليافوي للمتوسط،
فظل صلاح مصباح خلف (أبو إياد)
مشدودا إلى مسقط رأسه (يافا)،
حتى فاضت روحه في (قرطاج)
على الساحل التونسي للمتوسط،
حين قضى برصاص الغدر والخيانة
مثل الكثيرين من رفاقه في اللجنة المركزية لحركة فتح.

وبين الولادة في اليوم الأخير من شهر آب عام 1933،
والشهادة في الدقائق الخمس الأخيرة،
قبل انتصاف شهر كانون الثاني عام 1991،
ثمانية وخمسون عاما من التاريخ الفلسطيني
المتفجر باللوعة.. وبالانتصار،
فابواياد كان، في حياته يحمل فلسطين كاملة،
ويحلم بفلسطين كاملة.
وعندما اخترق الرصاص جسده أصاب فلسطين كلها.
لكن (الوطن) الذي ناضل أبوإياد لاستعادته
وقضى من اجله يمد شهداءه بالحياة الجديدة
مستلهما من تاريخهم ومن وصاياهم
عزيمة البقاء ووسيلة الديمومة.

سيكون لنا، ذات يوم، وطن.. قالها ابواياد ومضى،
بعد قرابة ثلاثة عقود من النضال
في قواعد المقاومة وفي قلب قيادتها...
وها هو الوطن يتشكل الآن حجرا حجرا، وشجرة شجرة،
ومدينة مدينة، محتفظا برائحة الشهداء وعبق تاريخهم.

لم يكن صلاح خلف الشهيد الفلسطيني الأول،
ولن يكون الأخير،
لكنه واحد من الرموز النضالية المهمة
في التاريخ الفلسطيني المعاصر، وهو، بلا شك،
واحد من أهم رموز الثورة الفلسطينية وقادتها البارزين.
وفي سيرته من الولادة إلى الشهادة
تلخيص للعذاب الفلسطيني وللإنجاز الفلسطيني أيضا...

النشأة

ولد صلاح خلف في يافا في 31/8/1933،
وكان والده القادم أصلا من غزة موظفا متوسطا
في السجل العقاري في المدينة.

والتحق الطفل (آنذاك) بإحدى المدارس الابتدائية
لتلقي التعليم الذي كان والده حريصا على توفيره لأبنائه
مثل سائر الآباء الفلسطينيين.

وفي تلك الفترة تعرف التلميذ صلاح خلف
على طبيعة الصراع بين العرب واليهود
من خلال احتكاكه بأبناء (المعسكر الآخر).
والتحق بأشبال النجادة وهو فتى يانع،
وكانت منظمة النجادة في ذلك الوقت
تنظيما يسعى لمقاومة تهويد فلسطين،
ويدرب أعضاءه باستخدام البنادق الخشبية نظرا لندرة السلاح.

وفي تشرين الأول عام 1945،
جرب الفتى صلاح خلف الاعتقال لأول مرة،
عندما داهمت شرطة الانتداب منزل أسرته وأصرت على اعتقاله
بتهمة الاعتداء على تلميذ يهودي.

لكن يوم الثالث عشر من عام 1948،
هو اليوم الأكبر تأثيرا في ذاكرة (ابو اياد)،
ففي هذا اليوم هاجرت عائلته من يافا الى غزة
هربا من القوات الصهيونية،
وقد ركب صلاح خلف مع واليده واشقائه وشقيقاته
ورهط من المهاجرين في مركب غادر ساحل يافا
متجها إلى غزة تحت وابل من نيران القصف اليهودي.

وفي غزة التي وصلها بعد رحلة صعبة
رأى فيها الفجيعة على وجهي أبوين فقدا طفلهما
ثم القيا بنفسيهما في البحر،
بدأ صلاح خلف حياة جديدة،
والتحق بإحدى المدارس الثانوية ليكمل تعليمه،
وعمد بالتعاون مع شقيقه الأكبر عبد الله
إلى العمل سرا لمساعدة الوالد
الذي كانت مدخراته تنفذ
دون ان يستطيع توفير مصدر للدخل.

يتبع







رد مع اقتباس
قديم 23-05-2011, 08:35 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
عمار توفيق سعادة
مشرف في قسم الصحة والطب

الصورة الرمزية عمار توفيق سعادة

إحصائية العضو







عمار توفيق سعادة is on a distinguished road

 

عمار توفيق سعادة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عمار توفيق سعادة المنتدى : فلسطين القضية
افتراضي رد: فلسطينيون في الذاكرة

البدايات:

عام 1952 توجه صلاح خلف إلى القاهرة
لدراسة اللغة العربية في جامعة الأزهر،
وهناك بدأ نشاطه النضالي المنظم،
وتعرف على 'الطالب' ياسر عرفات،
وتعاون الاثنان في النضال
من خلال رابطة الطلاب الفلسطينيين (1952-1956)،
ثم من خلال رابطة الخريجين الفلسطينيين.

وفي تلك المرحلة واجه صلاح خلف الكثير من الصعوبات
مع الأجهزة الأمنية في مصر، لكنه تمكن أيضا،
وهو ما زال طالبا، من اللقاء مع الرئيس جمال عبد الناصر
ليعرض عليه مطالب الطلبة الفلسطينيين
من مصر ومن جامعة الدول العربية.
ثم واصل صلاح خلف نشاطه حتى بعد عودته إلى غزة
ليعمل مدرسا لفترة من الزمن،
قبل ان يسافر إلى الكويت ليعمل في مدارسها معلما للغة العربية.
وكان قد حصل على دبلوم تربية وعلم نفس
من جامعة عين شمس المصرية.

القيادة:

وفي الكويت بدأ مع صديقه ياسر عرفات
وخالد الحسن وسليم الزعنون وفاروق القدومي (ابو اللطف)
ومناضلين آخرين بناء تنظيم حركة فتح.
وبالاتصال مع مناضلين آخرين في بلدان مختلفة،
كان أبرزهم أبويوسف النجار وكمال عدوان
ومحمود عباس (ابو مازن) المقيمين في قطر،
تمكن (المؤسسون) من بناء الحركة
التي أصبحت في السنوات اللاحقة اكبر فصيل فلسطيني
ورائدة النضال الوطني التحرري الفلسطيني.
وكان ابو اياد منذ ذلك الوقت وحتى استشهاده
يوصف بأنه الرجل الثاني في فتح،
وفي منظمة التحرير الفلسطينية.

وقد تفرغ ابو اياد للعمل النضالي من خلال حركة فتح
وتسلم مواقع وأنجز مهمات صعبة
في كل مواقع تواجد الثورة
في القاهرة ودمشق وعمان وبيروت.
فشارك في معركة الكرامة عام 1968،
كما شارك في قيادة العمليات طيلة سنوات الحرب اللبنانية،
وبقي في بيروت أثناء الحصار
وغادرها مع المقاتلين عام 1982.

تميزت شخصية صلاح خلف بالصلابة والقوة،
فكان صلب الإرادة متوقد العزيمة
لا تحد اندفاعته حدود
إلا ما وقر في قلبه والتزامه بأخوته وقضيته،
كما تميزت شخصيته بالسلاسة والمحبة والمرونة
في التعامل مع الكادر التنظيمي
الذي أحبه وتقرب منه،
وكان لقدرات الشهيد أبوإياد الخطابية
أن رسمت منه شخصية بارزة وآسره للجمهور
الذي كان يتوافد بعشرات الآلاف ليستمع لحديثه
في المهرجانات أو الخطابات أو المؤتمرات.

يشار إلى صلاح خلف غالبا بأنه كان وراء (منظمة أيلول الأسود)
التي ضربت المصالح الإسرائيلية والمصالح الأمريكية
في أرجاء العالم
ولم تكن عملية ميونخ ضد الرياضيين الإسرائيليين الشهيرة
إلا بداية لمثل هذا النمط من العمليات
الذي أنكر أبوإياد علاقته بها.

كان صلاح خلف إلى يسار الأخ القائد الرمز ياسر عرفات
رفيق دربه ومساعده الأمين ،
وأول من كان يقوم أخطاءه ويرفض أو يصارع
لتثبيت مفاهيم وآراء المعارضين داخل الحركة
في حركية إحداثه للتوازن المطلوب في جسد الحركة،
فكان أول المؤيدين لمطالب الإصلاح ،
وأول الرافضين للانشقاق على الحركة ما حصل عام 1983.

وخلال وجوده في قيادة الثورة،
تسلم ابو اياد العديد من المؤسسات الحساسة
ومنها رئاسته لجهاز الامن الموحد للثورة الفلسطينية
( امن منظمة التحرير الفلسطينية)،
ولذلك فقد تعرض للعديد من محاولات الاغتيال
التي نجا منها بفضل يقظته ودرايته بهذه المحاولات،
لكن رصاصات حمزة ابو زيد التي قتلته
جاءت مفاجئة تماما، ومخالفة لكل التوقعات.
فكيف تمت الجريمة ومن يقف وراءها؟.

جريمة قرطاج

من المعروف والبديهي إن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي 'الموساد'
كان يريد رأس أبي إياد بأي ثمن،
وقد حاول من خلال عملائه،
أكثر من مرة اغتيال (الرجل الثاني)
لكن جميع هذه المحاولات باءت بالفشل.

ومن المتوقع أن تكون أجهزة استخبارية أخرى
قد حاولت الوصول إلى أبي إياد وإنهاء حياته،
لكن الأمر لم يكن سهلا حتى في بيروت
أثناء الحرب الطويلة بسبب يقظة الرجل واحتياطاته الأمنية
التي تنبه إلى أهميتها القصوى
بعد استشهاد رفاقه الثلاثة
كمال ناصر وكمال عدوان وابو يوسف النجار
على أيدي الكوماندوز الإسرائيليين
في عملية فردان عام 1973 في بيروت.
ومن المؤكد أن هناك أطرافا أخرى
كانت تريد اغتيال أبي إياد،
وخاصة جماعة المرتزق الإرهابي (أبو نضال)
التي تمكنت من ذلك بعد تجنيد حمزة أبو زيد
وبعد سنوات كثيرة من العداء المعلن
والتهديد المتلاحق لحياة ابي اياد.

وربما كان احد أهم أسباب نجاح جماعة أبو نضال
في تنفيذ هذا 'الهدف'
يكمن في أسلوب الشهيد أبو إياد
الذي كان يفضل استمالة أعدائه الفلسطينيين،
وتجنيدهم للعمل معه ووضعهم ضمن حراساته.
لكن أيا من هؤلاء لم ينقلب على أبي إياد،
بل كان القاتل المأجور حمزة ابو زيد
احد حراس (ابو الهول) - هايل عبد الحميد -
الذي قضى أيضا في تلك الدقائق الخمسة المشؤومة،
كما قضى أيضا ابو محمد العمري مدير مكتب ابو اياد.


رحمه الله وأسكنه فسيح جناته






التوقيع


To view links or images in signatures your post count must be 0 or greater. You currently have 0 posts.

رد مع اقتباس
قديم 23-05-2011, 08:36 PM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
عمار توفيق سعادة
مشرف في قسم الصحة والطب

الصورة الرمزية عمار توفيق سعادة

إحصائية العضو







عمار توفيق سعادة is on a distinguished road

 

عمار توفيق سعادة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عمار توفيق سعادة المنتدى : فلسطين القضية
افتراضي رد: فلسطينيون في الذاكرة



الشهيد القائد محمد الشيخ خليل


محمد الشيخ خليل) أو (الهشـط),
اسمٌ له وقعه في نفوس الفلسطينيين,
كيف لا وهو الذي أثلج صدورهم مراراً وتكراراً
بعملياتٍ نوعية كانت مؤلمةً على أعداء الله,
نعم لقد تربى محمد الشيخ خليل على حب الجهاد والمقاومة
ليكون فارساً من فوارس الشعب الفلسطيني
الذين رسموا بدمائهم الزكية آياتٍ عبقة عززت
في نفوس شعبنا المعطاء
روح الإصرار والعزيمة والتحدي
لاسترداد أرضهم وعرضهم من دنس المحتل الغاصب.

تهل ذكراك أبا خليل يا صوت الحق الصادح
بالخير والأمل والبشرى لتكرس في خلجات نفوسنا
منهاج عقيدتك الراسخة والمتينة ...
يا حامل عبق الإنعتاق من الذل والمهانة,
ليؤكد شعبك الذي لطالما دافعت عنه
أن خيارك هو الخيار الأمثل
في زمنٍ تقاعس فيه حاملو الشعارات الرنانة بحجج واهية,
وتحذلك فيه من يدعون أنهم حريصون على مصلحة شعبك
من أجل إرضاء أمريكا ومن خلفها إسرائيل.

أبا خليل لا نملك إلا أن نقول لك
نم قرير العين فجذوة المقاومة التي سخّرت حياتك من أجلها
ستبقى مشتعلة وأبناؤك وإخوانك في سرايا القدس
وكافة شرفاء هذا الوطن ماضون على خيارك
حتى نيل إحدى الحسنيين إما النصر أو الشهادة.

الشهيد في سطور

كانت مدينة رفح الصمود والمقاومة في العام 1971م,
على موعدٍ مع مولد رجلٍ قدر الله عز وجل
أن يكون فيما بعد رمزاً من رموز الجهاد والمقاومة
على الساحة الفلسطينية,
ولد محمد الشيخ خليل لأسرة فلسطينية لاجئة
تعود جذورها إلى بلدة يبنا
داخل أراضينا الفلسطينية المحتلة عام 1948م.

درس الشهيد القائد المرحلة الابتدائية والإعدادية والثانوية
في مدارس مدينة رفح,
حيث كان من الطلاب المواظبين على الدراسة
والمشهود لهم بمدى حرصهم على عدم إضاعة الدروس,
وفي العام 1987م, اندلعت الانتفاضة الأولى
ليشارك الشيخ خليل مثله مثل أقرانه في فعالياتها,
لكنه سرعان ما تميز عن أقرانه
حيث حاول إيقاع خسائر في صفوف الاحتلال
لتتم مطاردته من قبل قوات الاحتلال,
حتى استطاع الذهاب للبنان عام 1989م.

وفي لبنان تلقى محمد دورات عديدة
على كافة أنواع الأسلحة, ليصبح خبيراً ومميزاً,
حيث يقول أحد المقربين منه:
' أنه تلقى حوالي 13 دورة عسكرية مكثفة
حيث كان في كل من هذه الدورات الشخصية المميزة
والتي تحظى على إعجاب مدربيه'.

بعد توقيع اتفاقية 'أوسلو' عام 1993،
قرر محمد الشيخ خليل العودة إلى قطاع غزة,
ليستعيد دوره الجهادي والنضالي
ولكن هذه المرة بشخصيةٍ معدة إعداداً جيداً,
ليتم إلقاء القبض علية أثناء عودته من قبل السلطات المصرية
وتتم محاكمته بالسجن الفعلي
لمدة خمس سنوات ونصف.

بعد ذلك دخل محمد الشيخ خليل إلى قطاع غزة,
ليكون له الشرف أن يكون أحد الذين شاركوا
في تنظيم صفوف الجناح العسكري
لحركة الجهاد الإسلامي من جديد
بعد الضربات المتتالية التي لاقاها أبناؤه
من قبل السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية.

شقيق الشهداء

ليس غريباً على هذه الأسرة العظيمة
التي تنحدر من عائلة الشيخ خليل المجاهدة,
أن تخرج ثلاثة أشقاء شهداء قبل محمد
ليكون كل شهيد منهم وقوداً يشعل في محمد
عزيمة ليس بعدها عزيمة
في أن يوجه اللكمة تلو اللكمة
لأعداء الله مكبداً إياهم خسائر فادحة.

أشرف وشرف ومحمود,
هم أشقاء فارسنا المعطاء محمد الشيخ خليل
ولكل فارس من هؤلاء الفرسان حكايته مع الشهادة
فأشرف قضى نحبه في اشتباكٍ مسلح
مع قوات الاحتلال بتاريخ 1/7/1991م
في عملية 'بليدة' بالاشتراك
مع المقاومة الإسلامية في لبنان.

أما, شرف فاستشهد خلال اشتباكٍ مسلح في وسط البحر
بالقرب من مخيم نهر البارد ,
حيث كانت عمليته ضمن التصدي لقوات الإنزال البحري الصهيوني
على لبنان بتاريخ 2/1/ 1992م.

أما شقيقه محمود قضى شهيداً,
عندما أطلقت طائرة استطلاع صهيونية
صاروخاً على منزل محمد في مخيم يبنا برفح
في محاولةٍ فاشلة لاغتياله,
في أكتوبر/ تشرين أول في العام 2004م,
حيث يعد محمود من أبرز
قادة وحدة التصنيع العسكري في سرايا القدس.

يتبع







رد مع اقتباس
قديم 23-05-2011, 08:38 PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
عمار توفيق سعادة
مشرف في قسم الصحة والطب

الصورة الرمزية عمار توفيق سعادة

إحصائية العضو







عمار توفيق سعادة is on a distinguished road

 

عمار توفيق سعادة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عمار توفيق سعادة المنتدى : فلسطين القضية
افتراضي رد: فلسطينيون في الذاكرة

من رصيده الجهادي

كنا قد أشرنا أن محمد عندما دخل إلى قطاع غزة
بعد اعتقاله من قبل السلطات المصرية
قد أسهم في إعادة تنظيم صفوف الجناح العسكري
لحركة الجهاد الإسلامي
وبدأت الانتفاضة المباركة ليعمل أبناء الجهاد
تحت مسمى جديد وهو (سرايا القدس)
حيث واصل المجاهد محمد الشيخ خليل
رحلته الجهادية خلال انتفاضة الأقصى،
ليكون أبرز القادة العسكريين للسرايا في القطاع
حيث كان له شرف الإشراف والتخطيط للعديد من العمليات.

في نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2001،
كان محمد برفقة عددٍٍ من المجاهدين الأخيار
في مهمة جهادية ليشاء الله أن تبتر ساقه الطاهرة
وكذلك باقي أفراد المجموعة المصاحبة له,
ولعل أبرزهم الشهيد القائد/ياسر أبوالعيش.

ومن العمليات العديدة التي سجلت إلى رصيد
محمد الشيخ خليل الزاخر عملية 'فتح خيبر' البطولية
التي راح ضحيتها خمسة جنود وإصابة العشرات,
وعملية 'جسر الموت' التي قتل فيها ثلاثة جنود وأصيب ثمانية آخرون, وعملية إطلاق قذيفة الآر. بي. جي على دبابة المركافاة
في العام 2003م والتي راح ضحيتها سبعة جنود إسرائيليين
والعديد العديد من العمليات التي يعلمها العدو قبل الصديق.

موعد مع الشهادة

بعد استعراض مشواره الجهادي الطويل
الذي أذاق فيه العد المرارة تلو المرارة,
ركّزت سلطات الاحتلال من جهتها بشكل كبير
على استهداف المجاهد محمد الشيخ خليل،
معتبرةً إياه أخطر المطلوبين له،
حيث تعرض لأربع محاولات اغتيال باءت كلها بالفشل،
وكانت آخر محاولات الاغتيال الفاشلة
تلك التي حدثت عندما أطلقت طائرة صهيونية صاروخاً
على بيته في مخيم يبنا جنوب رفح
في شهر تشرين الأول/أكتوبر لعام 2004،
إلا أنه لم يكن موجوداً في المنزل لحظة القصف،
و أدت محاولة الاغتيال هذه إلى استشهاد شقيقه محمود،
و قد تمكنت طائرات الاستطلاع الصهيونية
مساء يوم الأحد الماضي (25/9) من اغتيال الشيخ خليل
بعد أن قصفت سيارته بينما كان يسير على الطريق الساحلي
لمنطقة تل الهوا جنوب مدينة غزة،
مما أدى إلى استشهاده واستشهاد قيادي آخر
من سرايا القدس كان بصحبته.

أخطر المطلوبين

بعد اغتيال القيادي محمد الشيخ خليل
انتاب قادة الكيان الصهيوني حالةً من الفرح الشديد
حيث صفق المئات من أعضاء مركز الليكود الصهيوني
عندما أعلن رئيس مركز الليكود الوزير تساحي هنغبي
على الملأ أن جيش الاحتلال اغتال المجاهد محمد الشيخ خليل
القيادي في حركة الجهاد الإسلامي،
حيث قال هنغبي :
' إننا نحيي الوزير شاؤول موفاز على هذا الإنجاز الرائع
بحق أخطر المطلوبين الذين آذوا (إسرائيل) كثيراً'
حسب تعبير الوزير الصهيوني.

مقتطفات من كلام الشهيد

-'نحن نؤكد من جديد أننا ضد أية محاولة للتخلي
عن السلاح أو إلقاءه
طالما أن المحتل لا زال جاثما على أرضنا ..
سلاحنا ليس للمساومة أو الابتزاز أو البيع
أما أن تعرض علينا السلطة مقايضته بأي شيء
فهذا مرفوض وغير مقبول لدينا '.

-' العدو الصهيوني لا ينتظر المبررات للتصعيد
ضد شعبنا ولا ينتظر الحجج,
فهو عدو قائم على القتل والإرهاب،
سواء كانت هناك مقاومة أو لم تكن،
فهو لا يحتاج إلى أعذار '.



رحمه الله وأسكنه فسيح جناته






التوقيع


To view links or images in signatures your post count must be 0 or greater. You currently have 0 posts.

رد مع اقتباس
إضافة رد


 

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



Loading...


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات

Secured by تطوير مواقع
اختصار الروابط
vEhdaa 1.1.2 by NLPL ©2009
  تصميم الستايل   http://www.moonsat.net/vb