فلسطينيون في الذاكرة *** موضوع متجدد - الصفحة 2 - منتديات ديرابان
  الرئيسيه التسجيل مكتبي  

@@@ منتديــــات ديرأبــــان ترحــــب بكـــــم @@@منتديــــات ديرأبــــان ترحــــب بكـــــم @@@

الإهداءات


العودة   منتديات ديرابان > قسم فلسطين > فلسطين القضية

إضافة رد
المنتدى المشاركات الجديدة ردود اليوم مشاهدة المشاركات المشاركة التالية
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-05-2011, 08:40 PM رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
عمار توفيق سعادة
مشرف في قسم الصحة والطب

الصورة الرمزية عمار توفيق سعادة

إحصائية العضو







عمار توفيق سعادة is on a distinguished road

 

عمار توفيق سعادة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عمار توفيق سعادة المنتدى : فلسطين القضية
افتراضي رد: فلسطينيون في الذاكرة






الشهيد القائد حسين عبيات


بالدم نكتب تاريخ المستقبل

كل الضغوط التي مورست لإخماد جذوة الانتفاضة،
ذهبت أدراج رياحها العاتية.
فالحصار لم يغير القرار بالاستمرار.
ودماء الشهداء تتراكم لتعطي حصادا يليق بشعب التضحية والفداء.
وأوسمة بطولة الجرحى وعذابات الأسرى
وصبر أمهات الشهداء ترسم خارطة الوطن المقدس
رغم انف الاحتلال والعدوان.

هذا الموقف الشعبي البطولي هو الذي يفرض
حالة التفوق الفلسطيني على الإسرائيلي
في معادلة توازن الرعب توازن الخوف والجزع.
ففي الوقت الذي يتمتع به العدو الصهيوني
بتفوق صارخ في التوازن العسكري،
توازن الأسلحة والذخائر.
فان روح الشعب المعنوية التي صمدت خلال قرن كامل
قد جذرت في نفوس الصهاينة هلعا
يعصرهم بالخوف من الماضي والحاضر والمستقبل على حد سواء.
وان عقدة المسادة التي تلاحقهم..
وعقدة الكارثة التي اخترعوها وخوفوا أنفسهم من خلالها
هي التي تجعلهم يخرجون عن طورهم
في محاولة كسر الخوف الكامن في نفوسهم.
فالتصعيد البربري الذي مارسوه سابقا
من خلال المجازر المتلاحقة تصل ذروتها
عند استخدام سلاح الجو من اجل اغتيال الأفراد.
هذا التصعيد هو أعلى درجة، من حيث النوع،
يمكن ان يمارسها الجيش الإسرائيلي
المدجج بالأسلحة الاميركية.
في وقت تمارس فيه أميركا
رعاية عملية سلام عادل؟! وشامل؟! ودائم؟؟ في المنطقة.

الشهيد حسين عبيات المناضل الفتحوي العريق.
الذي ترعرع في ظل الانتفاضة الاولى،
وتخرج بكفائة عالية من جامعة الحركة الاسيرة،
كان على جدول اعمال اللجنة الامنية الاسرائيلية المصغرة
التي قررت اغتياله إلى جانب عدد من القيادات الميدانية.
المتشبثة بمبدأ استمرار الانتفاضة وشموليتها.
ولقد انقسمت اللجنة الامنية المصغرة على نفسها
تجاه اسلوب القضاء على الانتفاضة.
ففي الوقت الذي كان افرايم سنيه، وعوزي دايان
يدفعان باتجاه شاروني بهدف وضع حد
لعملية التسوية واعادة الاحتلال لمناطق السلطة
والتنفيذ الحرفي المخطط لحقل الشوك،
والصيف الحار والحديد الملتهب. وغيرها،
كان موقف باراك وموفاز اكثر تحفظا،
ويدعو إلى تنفيذ المخطط للوصول إلى الهدف
في الوقت الذي يتم فيه التمسك اللفظي بعملية السلام.
وهذا المخطط يقتضي الضرب بكل انواع الاسلحة
لاهداف محددة تطال بشكل مباشر
القادة الميدانين للانتفاضة.
والمراكز الاساسية التنظيمية والتعبوية لحركة فتح ومسؤوليها
كما اقرت استخدام الطائرات للقيام
بعملية اغتيال الافراد معتمدين على المعلومات
حول تحركات المطلوب اغتيالهم على شبكة عملائهم
من ضحايا مرحلة التطبيع واصحاب المصالح الخاصة.

للشهيد حسين عبيات ان يشعر بالفخار،
اسوة بالاخ القائد الرمز ابو جهاد،
الذي تحركت من اجل اغتياله الاساطيل والطائرات
وتحت اشراف باراك نفسه
الذي بنى امجاده على قدرته
على ممارسة ارهاب الدولة المنظم.
وذلك بهدف اخماد الانتفاضة الكبرى..
وكانت النتيجة عكس ما اراد
فقد اعطى دم (ابو جهاد) الزكي للانتفاضة
ذروة مجدها وعطائها.
ولقد كان الشهيد حسين مقصودا لذاته..
مقصودا لان بطولته وعنفوان ارادته
كانا يشكلان لهم خوفا ورعبا،
ولكنهم لم يدركوا ان حسين قبل ان يودع الحياة
قد نشر من عزيمته وعنفوانه
ما يجعل ارض فلسطين مليئة
بتلك الروح المعنوية المؤمنة بحتمية النصر،
وبالاستعداد الدائم للتضحية.
والتي تعرف كيف ستملي ارادتها
في الزمان والمكان الملائمين.
فلن يذهب هدرا دم الشهيد حسين أو دماء كل الشهداء
التي تكتب اليوم سطور تاريخ المستقبل.

وعندما اصطفى الله الشهيد حسين إلى جواره..
اصطفى من الامهات اللواتي قدمن من ابنائهن
وفلذات اكبادهن لهذه الانتفاضة العظيمة
ما يضمن استمرارها وشموليتها.
فكانت الام الشهيدة رحمه جبران،
والام الشهيدة عزيزه شاهين صفوة الله
إلى عليين بصحبة الشهيد حسين عبيات،
الذي استشهد قابضا على بندقيتة واصبعه على الزناد،
انما هي مفخرة لشعبنا البطل.
فالموكب الفلسطيني يتكامل في صورة هذا العطاء
الذي لاينتهي الا بعودة القدس حرة عربية
وعاصمة ابدية للدولة الفلسطينية المستقلة
وتحقيق حق العودة.

وانها لانتفاضة حتى النصر


رحمه الله وأسكنه فسيح جناته







التوقيع


To view links or images in signatures your post count must be 0 or greater. You currently have 0 posts.

رد مع اقتباس
قديم 23-05-2011, 08:43 PM رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
عمار توفيق سعادة
مشرف في قسم الصحة والطب

الصورة الرمزية عمار توفيق سعادة

إحصائية العضو







عمار توفيق سعادة is on a distinguished road

 

عمار توفيق سعادة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عمار توفيق سعادة المنتدى : فلسطين القضية
افتراضي رد: فلسطينيون في الذاكرة

الشهيد البطل القائد يحيى عياش
( المهندس)



السيرة الذاتية

ولد يحيى عبد اللطيف عيّاش في 6 آذار/ مارس 1966
في قرية رافات جنوب غرب مدينة نابلس
في الضفة الغربية المحتلة .

درس في قريته
حتى أنهى المرحلة الثانوية فيها بتفوق
أهله للدراسة في جامعة بيرزيت .

تخرج من كلية الهندسة
قسم الهندسة الكهربائية في العام 1988 .

تزوج إحدى قريباته وأنجب منها ثلاثة أولاد
(براء وعبد اللطيف ويحيى).

نشط في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام
منذ مطلع العام 1992
وتركز نشاطه في مجال تركيب العبوات الناسفة
من مواد أولية متوفرة في الأراضي الفلسطينية،
وطور لاحقاً أسلوب الهجمات الاستشهادية
عقب مذبحة المسجد الإبراهيمي في شباط/ فبراير 1994،
اعتبر مسؤولاً عن سلسلة الهجمات الاستشهادية
مما جعله هدفاً مركزياً للعدو الصهيوني .

ظل ملاحقاً ثلاث سنوات،
وقد تمكن العدو من اغتياله
بعد أن جند لملاحقة المجاهد البطل
مئات العملاء والمخبرين .

اغتيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة
بتاريخ 5 كانون ثاني/ يناير 1996
باستخدام عبوة ناسفة زرعت في هاتف نقال
كان يستخدمه الشهيد يحيى عيّاش أحياناً .

خرج في جنازته نحو نصف مليون فلسطيني
في قطاع غزة وحده .

نفذ مجاهدو الكتائب سلسلة هجمات استشهادية
ثأراً لاستشهاده أدت إلى مصرع نحو 70 صهيونياً
وجرح مئات آخرين .


يحيى عياش كما عرفته زوجته

لم يستطع "شمعون رومح"
-أحد كبار العسكريين الصهاينة-
أن يخفي إعجابه بيحيى عياش حين قال:
"إنه لمن دواعي الأسف أن أجد نفسي مضطرا للاعتراف
بإعجابي وتقديري بهذا الرجل
الذي يبرهن على قدرات وخبرات فائقة
في تنفيذ المهام الموكلة إليه،
وعلى روح مبادرة عالية وقدرة على البقاء
وتجديد النشاط دون انقطاع"..
ولم يكن شمعون وحده هو المعجب بالرجل،
لكن وسائل الإعلام الصهيونية كلها شاركته الإعجاب
حتى لقبته: "الثعلب" و"الرجل ذو الألف وجه" و"العبقري"…

ولهم الحق في احترامه والخوف منه،
فحين نزف الدم الفلسطيني بغزارة
على أرض الحرم الإبراهيمي في خليل الرحمن،
في الخامس عشر من رمضان المبارك 1414هـ،
غلت الدماء في قلوب المسلمين في كل مكان.

لكن قلبًا واحدًا قرَّر أن يغلي بطريقة أخرى ومميزة،
تلقن الحقد اليهودي درسًا لا يمكن نسيانه،
كان ذلك قلب المهندس "يحيى عيَّاش"
الذي أسَّس مدرسة ما زال طلابها يتخرجون فيها بتفوق
على الرغم من غياب ناظرها!

قبل الكتائب.. حياة عادية وذكاء ملحوظ

وُلِد يحيى عيَّاش في نهايات مارس 1966،
نشأ في قرية "رافات" بين نابلس وقلقيلية
لعائلة متدينة تصفه بأنه حاد الذكاء،
دقيق الحفظ، كثير الصمت، خجول هادئ.

بدأ يحفظ القرآن الكريم في السادسة من عمره،
حصل في التوجيهي على معدل 92.8% -القسم العلمي،
ليلتحق بجامعة بيرزيت- قسم الإلكترونيات،
وظلَّ على حبه الأول للكيمياء التي أصبحت هوايته،
أصبح أحد نشطاء الكتلة الإسلامية،
وبعد تخرجه حاول الحصول على تصريح
خروج للسفر إلى الأردن لإتمام دراسته العليا،
ورفضت سلطات الاحتلال طلبه،
وعلق على ذلك "يعكوف بيرس" رئيس المخابرات قائلاً:
"لو كنا نعلم أن المهندس سيفعل ما فعل
لأعطيناه تصريحًا بالإضافة إلى مليون دولار".

تزوَّج عيَّاش بعد تخرجه من ابنة عمته،
ورزقه الله ولده البكر "البراء"،
ثم "يحيى" قبل استشهاده بأسبوع تقريبًا


القتل بالقتل.. هكذا العدل

بدأت عبقريته العسكرية تتجلى
مع انطلاق شرارة الانتفاضة الأولى 1987م،
كتب أبو البراء رسالة إلى كتائب الشهيد عزّ الدِّين القسَّام
يوضح لهم فيها خطةً لمجاهدة اليهود
عبر العمليات الاستشهادية، وأُعطي الضوء الأخضر،
وأصبحت مهمة يحيى عيَّاش
إعداد السيارات المفخخة والعبوات شديدة الانفجار.

ولكن الولادة الحقيقية للمهندس وعملياته العبقرية
كانت إثر رصاصات باروخ جولدشتاين
وهي تتفجر في رؤوس الساجدين في الحرم الإبراهيمي
في رمضان عام 1994م.

ففي ذكرى الأربعين للمجزرة كان الرد الأول؛
حيث فجَّر الاستشهادي "رائد زكارنة" (عكاشة الاستشهاديين)
حقيبة المهندس في مدينة العفولة؛
ليمزق معه ثمانية من الصهاينة ويصيب العشرات.

وبعد أسبوع تقريبًا فجَّر "عمار العمارنة" نفسه؛
لتسقط خمس جثث أخرى من القتلة.

وبعد أقل من شهر عجَّل جيش الاحتلال الانسحاب من غزة،
ولكن في 19-10-94 انطلق الشهيد "صالح نزال"
إلى شارع ديزنغوف في وسط تل أبيب
ليحمل حقيبة المهندس ويفجرها
ويقتل معه اثنين وعشرين صهيونيًّا.

وتتوالى صفوف الاستشهاديين لتبلغ خسائر العدو
في عمليات المهندس عياش
في تلك الفترة 76 صهيونيًّا، و400 جريح.

عذابات من أجل اللقاء

تعتبر فترات الملاحقة في حياة الشهيد
من الفترات المجهولة في حياة فارسنا؛
فمنذ 25 أبريل 1993م عرفت مخابرات العدو اسم عيَّاش
كمهندس العبوات المتفجرة، والسيارات المفخخة
التي أقضت مضاجع العدو،

وتروي زوجته "أسرار"
ملاحقة جيش الاحتلال لأسرة المهندس.

قالت زوجته: "مكثت في بيت عمي
في بداية فترة مطاردة يحيى
متخفية عن أنظار الجيران
حتى إذا ذهبت لزيارته لا يشك بذلك أحد،
وقبل ذهابي إلى غزة أرسل إليَّ يحيى
رسالة مكتوبة بخط يده
الذي أميزه بين آلاف الخطوط
يستشيرني في إمكانية مغادرتي الضفة الغربية،
وتشاورت في الأمر مع والد زوجي،
وقررت الذهاب إلى زوجي،
ثم اصطحبني أحد الإخوة المجاهدين عن طريق كلمة سر
قالها لي لا يعرفها أحد سواي أنا ويحيى،
فاصطحبني الشاب ووالدة يحيي وابني البراء،
وكان الشاب يحمل معه العديد من البطاقات الشخصية المزيفة
ليسهّل علينا دخول الحواجز".

لقد كانوا يجتازون كل حاجز إسرائيلي
باسم مستعار مختلف وبسيارة أخرى غير السيارة الأولى،
حتى يتخفوا على جنود الاحتلال،
كما أن الشاب كان يمتلك قدرة فائقة على التنكر
حسب شكل الصورة التي كانت
تحملها البطاقة الشخصية المزيفة.

أما بالنسبة لأم البراء ووالدة المهندس
فقد كان الأمر سهلا؛
لأن قوات الاحتلال لم تكن آنذاك تدقق كثيرًا في صور النساء.

وتذكر أم البراء:
"لم يكن يمكث عندنا في الأسبوع سوى ساعات معدودة،
ثم يخرج دون أن أعلم إلى أين مقصده،
فحياة المطاردة وإن كانت مليئة بالأخطار
فهي تمتاز بحلاوة الجهاد التي لا يمكن لأحد
أن يتذوقها غير المجاهد".

يتبع






رد مع اقتباس
قديم 23-05-2011, 08:43 PM رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
عمار توفيق سعادة
مشرف في قسم الصحة والطب

الصورة الرمزية عمار توفيق سعادة

إحصائية العضو







عمار توفيق سعادة is on a distinguished road

 

عمار توفيق سعادة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عمار توفيق سعادة المنتدى : فلسطين القضية
افتراضي رد: فلسطينيون في الذاكرة

رسائل عيَّاش.. وثائق تنشر لأول مرة

وحول أهم المغامرات التي عاشتها في تلك الأيام قالت:
"قضيت معظم أيام مكثي في غزة
مطاردة أتنقل من بيت لآخر،
ولا أمكث في أحدها أكثر من أسبوع
لا أشاهد أحدًا حتى لا يشك في وجودي،
وأنام والقنابل اليدوية فوق رأسي، وسلاحي بجواري،
وخاصة أنني كنت أتقن استخدامه
وأتقن كيفية تحديد الهدف؛
فحياتنا معرضة للخطر في كل لحظة،
والمنزل معرَّض للمداهمات من قبل جيش الاحتلال
حتى يستخدمني الصهاينة وسيلة للضغط على زوجي".

وضمانًا للسرية كان الاعتماد الأساسي
على الرسائل الخطية بينها وبين زوجها؛
لقدرة كل منهما على تمييز خط الآخر،
وما زالت تحتفظ برسائله حتى يومنا هذا،
ومنها رسالة خطية حصلت "إسلام أون لاين.نت".

وتتذكر أم البراء بصوت متألم:
"ذات مرة لاحظ أهل البيت الذي كنا نختبئ به
وجود مراقبة حول البيت؛
فاضطررت أن أختفي أنا وولدي براء،
وأحكم إغلاق الغرفة علينا لمدة أسبوع تقريبًا،
لا أرى أحدًا من البشر غير زوجة المجاهد
التي كانت تحضر لي الطعام،
كانت لا تمكث معي أكثر من ربع ساعة".

وتبتسم أم البراء حين تتذكر لحظات عصيبة أخرى:
"ذات مرة دُوهم البيت.. كانت ساعة عسيرة..
فاضطررت أن أختبئ وولدي داخل الخزانة،
وأن أحكم إغلاقها علينا،
والغريب أن براء -الذي لم يتجاوز الأربع سنوات-
كان واعيًا لحجم الخطر الذي يهدد حياتنا وحياة والده،
وبدلاً من أن أهدئ من روعه حتى لا يخرج صوتًا،
وضع هو يده على فمي حتى لا أتفوه بكلمة واحدة..
وكم شعرت بالفخر بوليدي،
وأنه حقًّا يستحق أن يكون ابنًا لمجاهد،
وبطلاً مثل المهندس يحيى عيَّاش..
شعرت أني لم أشاركه وحدي الكفاح؛
فقد كان صغيري البراء على مستوى المسئولية
في أكثر من موقف،
فعندما كان يخرج ليلعب مع أولاد
صاحب المنزل الذي يستضيفنا
كان يُعرّف نفسه باسم "أحمد"، ولا يعلن عن هويته أبدًا.

نضال زوجة مناضل

لا شك أن كل امرأة تتلقى خبر جهاد زوجها
بشيء من الخوف والفزع في البداية،
وتبدأ الهواجس تصوِّر لها زوجها وقد تحول إلى أشلاء متناثرة..
تتذكر أم البراء كيف عرفت بجهاد زوجها،
قائلة: "منذ الأيام الأولى لحياتي الزوجية
كان يأتي يحيى إلى المنزل وملابسه متسخة بالوحل والتراب،
وعندما أسأله عن سبب ذلك كان لا يرد عليّ،
بل كان يرجوني برفق ألا أسأله عن شيء.
وفعلاً استجبت لرأيه؛
لأني على ثقة بأخلاقه والتزامه بمبادئ دينه،
حتى جاء اليوم الذي حاصر جيش الاحتلال المنزل ليعتقل يحيى،
لكنه لم يكن بالمنزل،
وعندما شعر أني خائفة كثيرًا
صرَّح لي بطبيعة عمله وخيَّرني بين مواصلة طريق الجهاد معه
أو الانفصال عنه.

كابوس يهدد دولة

يحيى في شبابه المبكر مع أخيه

تحوَّل المهندس بعملياته الاستشهادية إلى كابوس
يهدد أمن الدولة العبرية وأفراد جيشها
الذي يدِّعي أنه لا يُقهر بل وقادته أيضًا؛
حيث بلغ الهوس الإسرائيلي ذروته
حين قال رئيس وزراء الكيان الصهيوني آنذاك إسحق رابين:
"أخشى أن يكون عياش جالسًا بيننا في الكنيست".
وقوله أيضًا: "لا أشك أن المهندس
يمتلك قدرات خارقة لا يملكها غيره،
وإن استمرار وجوده طليقًا يمثل خطرًا واضحًا
على أمن إسرائيل واستقرارها".

ولا يعتبر كثير من الباحثين الإسرائيليين
أن يحيى نبتٌ منفردٌ،
لكنه وليد محضن تربوي ونسق فكري،
وهو ما حدا بأحدهم أن يصرِّح:
"إن المشكلة في البيئة العقائدية الأصولية
التي يتنفس المهندس من رئتها؛
فهي التي تفرز ظاهرة المهندس وظاهرة الرجال
المستعدين للموت في سبيل عقيدتهم".

أما "موشيه شاحاك"
وزير الأمن الداخلي الصهيوني السابق فقد قال:
"لا أستطيع أن أصف المهندس يحيى عيَّاش إلا بالمعجزة؛
فدولة إسرائيل بكافة أجهزتها
لا تستطيع أن تضع حدًّا لعملياته التخريبية".

كما كتبت الصحف العبرية عن مواصفاته،
ونشرت عدة صور مختلفة له
لتحذر الشعب الصهيوني منه تحت عنوان رئيسي
"اعرف عدوك رقم 1 .. يحيى عيَّاش".

وأخيرًا.. ارتاح المقاتل الصلب

بعد أربع سنوات مليئة بأشلاء الصهاينة
تمكَّن جهاز الشاباك من الوصول
إلى معلومات عن موقع المهندس،
وتسلله إلى قطاع غزة
عبر دائرة الأشخاص الأقرب إلى أبي البراء.

وكما يروي "أسامة حماد" صديق المهندس
والشاهد الوحيد على عملية الاغتيال
فإن يحيى التجأ إليه قبل خمسة أشهر من استشهاده؛
حيث آواه في منزله دون أن يعلم أحد،
وكان كمال حماد –وهو خال أسامة ويعمل مقاول بناء-
على صلة وثيقة بالمخابرات الإسرائيلية
يلمِّح لأسامة بإمكانية إعطائه جهاز "بيلفون" لاستخدامه،
وكان كمال يأخذ جهاز البيلفون ليوم أو يومين ثم يعيده،
وقد اعتاد والد المهندس الاتصال بيحيى عبر البيلفون،
وقد طلب منه يحيى مرارًا الاتصال على الهاتف المنزلي،
وقد اتفق يحيى مع والده على الاتصال به صباح الجمعة
على الهاتف المنزلي.

وفي صباح يوم الجمعة الخامس من يناير 1996م
اتصل كمال حماد بأسامة وطلب منه فتح الهاتف المتنقل؛
لأنه يريد الاتصال من إسرائيل،
واتضح أن خط هاتف البيت مقطوع..
وفي الساعة التاسعة صباحًا اتصل والد يحيى على الهاتف المتنقل
وقد أبلغ أسامة أنه لم يستطع الاتصال على الهاتف المنزلي.

وما كاد المهندس يُمسك بالهاتف ويقول لوالده:
"يا أبي لا تتصل على البيلفون…"،
عندها دوى انفجار وسقط المهندس لينفجر الرأس
الذي طالما خطَّط ودبَّر في كيفية الانتقام من الصهاينة..
وتتناثر أجزاء من هذا الدماغ الطاهر
لتعلن عن نهاية أسطورة خلَّفت وراءها
العشرات من المهندسين ممن أرقوا مضاجع الاحتلال،
وما زالوا أبناء لمدرسة عياش.

وتبين فيما بعد أن عبوة ناسفة تزن 50 جراما
قد انفجرت في الهاتف النقَّال
ليهوي الجسد المتعب ويستريح من عناء السفر..
يستريح المقاتل الصلب بعد سنوات الجهاد،
ويصعد إلى العلا والمجد.


رحمه الله رحمة واسعة.
وأسكنه فسيح جناته






التوقيع


To view links or images in signatures your post count must be 0 or greater. You currently have 0 posts.

رد مع اقتباس
قديم 23-05-2011, 08:45 PM رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
عمار توفيق سعادة
مشرف في قسم الصحة والطب

الصورة الرمزية عمار توفيق سعادة

إحصائية العضو







عمار توفيق سعادة is on a distinguished road

 

عمار توفيق سعادة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عمار توفيق سعادة المنتدى : فلسطين القضية
افتراضي رد: فلسطينيون في الذاكرة

الشهيد المبدع الرسام الكاريكاتيري
ناجي العلي



ناجي العلي قد أكمل عامه السابع عشر
في عالم الشهداء الأحياء,
عالم الرجال الذين طاولت جباههم قمم الجبال
وعلت صورهم سحاب السماء
وغيمها العابر والآخر الثابت
بيننا وبين ما خلف أو ما بعد السماء.
لو قدر له أن يعيش حتى هذه الأيام
لكان اكمل عامه السبعون.



ولد الشهيد الخالد ناجي العلي عام 1937
في قرية الشجرة الفلسطينية قرب طبريا
التي احتلها الغزاة بعد معارك عنيفة ودامية
سقط فيها أكثر من ألف شهيد معظمهم عربا من جيش الإنقاذ
وكان معهم أيضا الشاعر الفلسطيني
عبد الرحيم محمود صاحب الأبيات الشهيرة:

"سأحل روحي على راحتي وأمضي بها

في مهاوي الردى

فإما حياة تسر الصديق

وأما ممات يغيض العدى.."

على نهج هذه الأـبيات ووهجها الحار والمضيء
عاش ناجي حياته وأختار رسالته وعنوانها الواضح.

نزح ناجي العلي مع عائلته إلى لبنان
وعاش طفولته في مخيم عين الحلوة
قرب مدينة صيدا الساحلية في جنوب لبنان.
بدأ العمل كفراش في مجلة الطليعة
قبل أن يذيع صوته ويصبح كقهوة الصباح للقارئ العربي,
وعمل في مهن عديدة وفي أعمال شتى,
كمزارع وكهربائي ورسام.
بعد فترة وجيزة أصبح أحد أهم الأعمدة الأساسية
للصحافة الحرة والمستقلة في الوطن العربي الكبير.

الرسم هي المهنة التي خلقت إبداع ناجي
وألتقط هو بدوره سر النجاح فيها,
فأصبح رسام الكاريكاتور الأول في العالم العربي,
والمبدع بلا منازع في مجال تحديد الهدف
وتشخيص الحدث بدقة.
ولم يكن الوطن العربي يومها أحسن حالا من يومنا هذا.
إذ كان لازال يعج بالتخبطات السياسية
وانعدام الديمقراطية والمساواة وحكم الشخص
والعائلة والأقلية والجنرالات وأولياء العهود
وأصدقاء الصهاينة اليهود.

من محاسن الصدف
أن يكون الأديب الفلسطيني الكبير غسان كنفاني
هو الذي نشر العمل الأول للفنان الكبير والمبدع.
لكن من تعاسة الصدف أيضا
أن يستشهدا في نفس الشهر
ولو اختلفت السنة والأيدي التي ارتكبت الجريمة
مع أن الهدف النهائي للقتلة كان واحدا
وهو قتل رموز الإبداع الفلسطيني وتغييبهم.

عمل في الكويت بداية الستينات في حقل الرسم
وكانت بداياته مع مجلة الطليعة ثم السياسة فالوطن والقبس,
وفي بيروت كان يرسم للسفير منذ بداياتها
وكذلك للشراع وصحيفة الخليج الإماراتية في الشارقة
وتعاون كذلك مع جريدة الشعب في عمان.
كما أن معظم الصحافة الفلسطينية والتنظيمية
التي انتشرت في حقبة السبعينات والثمانينات
تسابقت على نشر رسومه الكاريكاتورية
التي تحكي واقع حال الوطن والقضية والشعب,
كما أنها كانت تعتبر أقوى موقف سياسي وتحليلي
لواقع الوطن العربي من النهر إلى البحر..

كان هدف ناجي العلي قول كلمة الحق
وإيصال الحقيقة كل الحقيقة
للجماهير الفلسطينية والعربية المغيبة، المستعبدة،
والمستبعدة من دوائر صنع القرار.
لذا لم يبحث عن المجد ولا عن الشهرة والسمعة
والألقاب والجوائز والأموال,
مع أنه لو أراد مالا لانفتحت عليه كنوز الحكام والأثرياء
ممن كانوا ضيوفا في رسوماته اليومية.

ناجي كان من النوع المغاير تماما,
كان أبنا بارا للمخيم ووفيا للفقر الجائع
وللبؤس المتشرد ولعراة الأزقة الضيقة والطرقات المحفرة
وخيام الحرمان في المخيمات
التي قادت الثورة وأنجبتها وقوتها وعززتها
بدماء أبناء المخيمات المقموعة,
تلك التي ثارت على المخابرات والظلم والقمع,
كما حدث في هبة 29 نيسان 1969 في مخيمات لبنان,
حيث أستشهد أصدقاء ومعارف للفنان ناجي العلي.

لم يقبل أن يكون شاهد زور أو مجرد شاهد لم يرى حاجة,
بل على العكس تماما كان الشاهد الذي يدلي بشهادته على الفور
والناقد الذي يبدي رأيه بلا خوف وبلا تردد أو حساب وعقاب.
كان أبا للفقراء وناطقا رسميا
باسم ملايين العرب الغلابة والجياع والمقموعين والمخدوعين
بأنظمة لم تجلب لهم سوى
التخلف والتشرذم والتسلط والتبعية والقمع بكل معانيه.

يتبع








رد مع اقتباس
قديم 23-05-2011, 08:46 PM رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
عمار توفيق سعادة
مشرف في قسم الصحة والطب

الصورة الرمزية عمار توفيق سعادة

إحصائية العضو







عمار توفيق سعادة is on a distinguished road

 

عمار توفيق سعادة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عمار توفيق سعادة المنتدى : فلسطين القضية
افتراضي رد: فلسطينيون في الذاكرة

كان للفقر واللجوء والحرمان والاضطهاد والتفرقة والبؤس
الذي تعاني منه المخيمات الفلسطينية
اكبر الأثر في تكوين شخصيته الإنسانية,
عداك عن تكوينه الوطني الفلسطيني والقومي العربي
والامتداد الفكري الثوري و الأممي
الذي ساعد في اختيار ناجي العلي
لدرب التمرد والمواجهة والتحدي وتعرية الزيف
والخداع والظلم ورفع راية العدالة والمساواة
والحرية والديمقراطية والدفاع عن البؤساء والفقراء
والكادحين والمعدومين
وقبل كل شيء راية الكفاح والمقاومة وتحرير فلسطين
من الرمل إلى الرمل.

هذه الأصالة العريقة في إنسانية
هذا الرجل الأصيل والفنان العريق
جعلته هدفا لسهام الأعداء والمتربصين,
أولئك الذين ضاقوا ذرعا برسوماته ونقده اللاذع لهم
ولحاشيتهم وزبانياتهم ومخابراتهم.
كان ناجي في كل صباح يقلع شوكة
من جسد الوطن العربي الكبير المهشم بالأشواك والجروح,
وذلك من خلال رسمه الصباحي الجميل والمعبر
الذي كان يشفي غليل الملايين.

منذ البداية اختار ناجي العلي طريقاً معدوم السلامة
وغير آمن وممتلئ بحقول الألغام وبالحواجز والعوائق.
أختاره بإرادته وعن قناعة تامة
بأن الدرب المعبد بالأشواك هو الدرب الصحيح
لأنه الأقرب للجماهير الكادحة والمقهورة,
الأقرب للاجئين والمشردين والمتعبين,
للفقراء وللبؤساء, لجيش الثورة الآتية
لا محالة والبنادق التي سوف تعيد للشجرة الفلسطينية
ثمارها المنهوبة وللجليل الفلسطيني سكانه المشردين
ولفلسطين الحرية والاستقلال والجبين العالي والمقام
الذي يليق بها في وطن العروبة الكبير.

كان شعار ناجي العلي ولازال قائما
مهما حاول النسيان وغبار المرحلة طيه أو تغطيته,
التراب الوطني كاملا,
لم يكن يرضى بأي بديل عن الشجرة وطبريا والجليل
وبأقل من فلسطين التاريخية.

في رسوماته كان التراب الوطني فوق الجميع
وأقدس من الرؤساء والحكام والوزراء
والمتنفذين وأصحاب القرارات.
إذا خرج أحدهم عن خط الكمال والتربة الكاملة,
أو مال عن البوصلة التي حددها الشعب,
سرعان ما ذكره ناجي بأن وراءه جمهوراً وخلفه أمة
تنتظر الوضوح في المواقف والشفافية
في العمل والمحاسبة والعودة إلى الاتجاه الصحيح
والطريق الصواب والخط السليم.

لم يستثني من انتقاداته أحدا
لا من اليسار ولا من اليمين
ولا من المنظمة أو المعارضة أو من التابعين أو المنشقين.
كان الرقابة المركزية والمفتش العام
لشعب الشهداء ولمنظمة التحرير
التي ابتلت بالأوباش وبداء الفساد
ووباء الاستزلام والمحسوبيات وأجهزة الأمن
التي توزعت على قادة المصادفة
من أبي الطيب قائد جهاز الـ 17
حتى أبو الزعيم عميل المخابرات الأردنية المعروف
وزعيم الأمن العسكري السيئ الصيت والسمعة
و الذي أختطف المعارض السعودي ناصر السعيد
وسلمه للنظام السعودي حيث تم إعدامه
بطريقة غير إنسانية من خلال رميه من طائرة
في صحراء الربع الخالي.

ناجي لم يهادن أبداً
بل كان العين الساهرة على كل صغيرة وكبيرة
تخص الوطن الكبير والقضية الكبرى.
ويعتبر ناجي العلي من الفنانين الذين حطموا أرقاما قياسية
في عدد التهديدات التي وصلته
على خلفية أعماله الفنية وانتقاداته ومواقفه السياسية.
مع هذا تابع مشواره ولم يرتعد أو تهن له عزيمة
بل كان يزداد قوة وعنادا مع كل تهديد يصله
من هذه الجهة أو تلك ومن هذا الطرف أو ذاك.

كان ناجي يقول عن نفسه:
"أنا إنسان عربي فقط, اسمي حنظلة,
اسم أبى مش ضروري,
أمي اسمها نكبة
ونمرة رجلي لا اعرف لأنني دائما حافي..
ولدت في 5 حزيران 1967.."

هذا الفنان الأبي, صاحب العقل المتفتح والقلب الكبير,
الإنسان الوفي والمبدئي والذي يحتكم للقلب وللعقل
في كل عمل يفقد المعنيين به رباطة الجأش والعقل والصبر,
لم ترهبه رزمة التهديدات التي تلقاها
من الأقارب والأشقاء ومن العقارب والأعداء
ولم يمنعه المنفى البريطاني من التواصل
مع العالم العربي عبر الفاكس.

فبعد أن تم ترحيله من الكويت
بناء على رغبة البعض الفلسطيني
الذي لم يعد يحتمل رؤية رسومات ناجي اليومية
وهو عاجز عن قمعه أو حرق أصابعه
عبر وضعها في الأسيد.
فمارس الضغط على الكويتيين الذين طردوا ناجي بدورهم
كي لا يتحملوا فاتورة اغتياله فيما بعد.
فكان من الواضح أن حياة ناجي في خطر
وأن أعداءه كثيرون ومن كافة الأصناف والأنواع والأشكال
وأنهم بالمرصاد ويتربصون به وينتظرون تعليمات أسيادهم,
كما أن الفرصة أصبحت الآن سانحة أكثر من ذي قبل
لتصفية الحساب معه.

يوم الأربعاء الواقع في 22 تموز 1987
وأمام المنزل رقم واحد بشارع "ايفز"
أطلق مجهول النار على ناجي العلي
فأصابه أصابة مباشرة في وجهه,
نقل على أثرها إلى المستشفى وبقي في حالة غيبوبة
إلى أن وافته المنية يوم 29 أب 1987 ..
وهذه الحالة التي عاشها ناجي العلي
تذكرني بالشهيد الشاعر علي فودة
الذي استشهد جراء إصابته بقذيفة بارجة حربية صهيونية
اثناء حصار بيروت
فبقي لعدة أيام فاقدا الوعي إلى أن استشهد.

دفن ناجي العلي في لندن
ولم يتمكن من الرقود في مقبرة الشجرة
أو مقبرة مخيم عين الحلوة
لنفس الأسباب التي جعلته يموت في المنفى.
هذا ليس غريبا علينا لأن كثيراً من عظماء فلسطين
لازالت قبورهم منتشرة في الشتات.

ان الوفاء لناجي وتخليد ذكراه
يكون بالحفاظ على حنظلة طفله المستيقظ دائما
والساهر على حراسة الأمة والقضية
وعبر البحث عن قتلته وتقديمهم للمحاكمة
ومحاسبتهم على جريمتهم البشعة.
وهذا العمل يتطلب جهدا فلسطينيا
كان في الماضي مفقودا
بسبب دور البعض الفلسطيني المشبوه
والمحتمل في اغتيال ناجي العلي.


رحمه الله وأسكنه فسيح جناته






التوقيع


To view links or images in signatures your post count must be 0 or greater. You currently have 0 posts.

رد مع اقتباس
قديم 23-05-2011, 08:47 PM رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
عمار توفيق سعادة
مشرف في قسم الصحة والطب

الصورة الرمزية عمار توفيق سعادة

إحصائية العضو







عمار توفيق سعادة is on a distinguished road

 

عمار توفيق سعادة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عمار توفيق سعادة المنتدى : فلسطين القضية
افتراضي رد: فلسطينيون في الذاكرة



محطات خالدة للزعيم والقائد الخالد

أبو جهاد (( خليل الوزير )) إحدى الشخصيات الهامة والقليلة في حركة النضال والتحرر الوطني الفلسطيني ، رجل الصمت ورجل المهام الصعبة ورجل البناء والإبداع الثوري والابتكار ، هكذا هو أبو جهاد .
أبو جهاد أول متفرغ لحركة التحرر الوطني الفلسطيني فتح ، والذي تفرغ للبناء الحركي في الساحة الجزائرية بعدما حققت الثورة الجزائرية انتصارها عام 1962 م ، حيث أصدر أبو جهاد وثيقة (( هذا برنامجنا )) ويحمل شعار حركة فتح و (( الثورة طريقنا للحرية )) و شعار (( ثورة حتى النصر )) ، استطاع أبوجهاد بشخصيته الكاريزمية المتميزة أن يبني جدارا صلب من العلاقات التحضيرية والتعزيزية لفعل الطلقة الأولى والرصاصة الأولى لانطلاقة حركة فتح من خلال تواجده في ساحة مفتوحة وهي الساحة الجزائرية ودعمها لقيادة حركة فتح ، فكانت العلاقات الوطيدة مع الصين كوريا الشمالية و فيتنام وألمانيا الديمقراطية ، فكانت لزيارة الأخ أبو عمار والأخ أبو جهاد أبعاد كبيرة جدا في توقيتها في ذاك الوقت أي عام 1962 ، في تلك الآونة حولت إسرائيل مجرى نهر الأردن وتلا ذلك في عام 64 أن دعا الزعيم القومي عبد الناصر للمؤتمر الأول للقمة العربية والتي تمخض عنها تشكيل أول مجلس وطني فلسطيني والذي على أساسه تأسست منظمة التحرير الفلسطينية من عام 62 – 65 برز دور القائد أبو جهاد في صقل اللبنة الحركية الأولى على المستوى المادي والثقافي ، فبرز دوره في توثيق العلاقات مع حركات التحرر العالمية والدولية ، وبعد توقف نشرة (( فلسطيننا )) في بيروت ، أصدر أبو جهاد نشرة فلسطيننا و صرخة فلسطيننا ليستمر نشاطها الثقافي والمعنوي من الساحة الجزائرية وكان أول إنجاز لجناح العاصفة عندما استطاع الأخ أبو جهاد أن تفتح كلية الضباط الجزائرية لكوادر حركة فتح ، فكانت أول دفعة من بينهم الأخ زياد الأطرش ، وتخرجت تلك الدفعة في فبراير عام 62 .
لقد ضم اللقاء بين أبو جهاد والثائر العالمي (( تشي جيفارا )) أبعادا أخرى لحتمية توقيت الانطلاقة عام 1964 فكان لأبوجهاد دورا بارزا في تشكل هيئة (( أركان الثورة )) فيما بعد (( القيادة العامة لقوات العاصفة )) ، وقبل الانطلاقة حاولت حركة فتح أن تضم الجبهة الثورية لتحرير فلسطين ، وكان لقاء أبو جهاد مع أحمد جبريل عام 65 في أوروبا ، والذي على أساسه ضم أحمد جبريل للجنة المركزية لحركة فتح ، وسريعا ما تفجرت الخلافات بين فتح والسوريين فقامت سوريا باعتقال القادة من فتح (( أبوجهاد وأبو إياد ، وأبو صبرى وأبو العبد العكلوك وزكريا عبد الرحيم ومختار بعباع ، أما الزغموط فقد توفي في السجون السورية عام 2001 .
أبو جهاد الذي قاد قطاع 201 في أحراش عمان وقاد جناح العاصفة هناك ، هو أبو جهاد الذي أهتم بشؤون الوطن المحتل وكان هو القائد الذي أسس خلايا العمل السياسي والعسكري لحركة فتح داخل الوطن ، كما هو الذي دافع عن القرار الفلسطيني المستقل في 1983 عندما حاولت سوريا السيطرة على منظمة التحرير وعلى قرار حركة فتح بعد الخروج من بيروت فكان هو القلعة الصامدة فى البقاع وطرابلس الشمال .
أبو جهاد الذي تنبأ للانتفاضة بعد وجود الثورة الفلسطينية في الشتات وعمل على التمهيد لها ، وبكل مواصفات أبو جهاد فكان لا بد من قوى الأعداء والتآمر أن تتخلص من هذه الشخصية الهامة والمحورية في حركة النضال الفلسطيني والدولي للأسباب التالية :
1 / ما تتميز به وجودية أبو جهاد في القيادة الفلسطينية والقيادة العسكرية .
2/ أبوجهاد كمدرسة نضالية في داخل التيارات الفتحاوية .
3 / قدرته على الابتكار وإدارة الأزمات والعمل السري .
4 / هو نقطة إجماع والتقاء لجميع القوى الفلسطينية المختلفة .
كلمات خالدة لأبو جهاد دفعت إسرائيل أن تفكر ألف مرة ومرة حول استراتيجية ومدرسة أبوجهاد عندما قال :
(( مصير الاحتلال يتحدد على أرض فلسطين وحدها وليس على طاولة المفاوضات )) .
(( لماذا إسرائيل لا تفاوض ونحن نقاتل ؟ ولماذا تطلب إلقاء السلاح . هذا يدل على منطق استسلام وخنوع للإرادة الإسرائيلية ، وهذا لا يجوز وطنيا وثوريا )) .
(( كل مسار يكتسب من العدو هو مسمار في نعشه )) .
وفي أوائل الشهر الأول للانتفاضة الأولى عام 1988 وقبل عملية الاغتيال الغاشمة والمخطط لها دوليا ، عقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية مؤتمره في بغداد في 6 يناير 1988 ، قد الأخ أبو جهاد مذكرته الخالدة حول الانتفاضة وآفاقها وعملها وسلوكياتها إن الانتفاضة جاءت تتويجاً لمجمل النضال الوطني ، لم تكن مقطوعة أو منفصلة عن مجمل المسيرة النضالية ، بل جاءت نتاجاً طبيعياً لهذه المسيرة التي تقودها منظمة التحرير الفلسطينية ، مسلحة ببرامجها وشعاراتها السياسية كما ركز القائد الشهيد في تقريره ، على جملة ملاحظات منها شمولية النضال لكافة جماهير الشعب ومختلف قطاعا ته وفئاته وتياراته وأجياله ، وشموليتها لكل مدينة وقرية وحي ومخيم كما ركز على تطوير الخبرات النضالية ، وارتقاء مستوى الأداء في القبضة الحديدية وأساليبها القمعية وحملات القتل الجماعية وفي هذا المجال أشاد يقوى الشعب وأطره ومؤسساته وخاصة اللجان الوطنية والشعبية التي أفرزت على مستوى القاعدة في كل مكان .
أما عن أهداف الانتفاضة ، فقد جاء في المذكرة أنه في الوقت الذي كان شعار " الإنهاء الفوري للاحتلال ، والالتفاف حول م.ت.ف. وأهدافها هو عنوان الانتفاضة فإن هذه الانتفاضة كانت تتعامل باقتدار في طرح مطالب للتنفيذ الفوري ، مثل إلغاء قانون الطوارئ الصادر في عهد الانتداب البريطاني ومنه الإبعاد والاعتقال الإداري من غير محاكمة ونسف البيوت والمطالبة بالإفراج عن معتقيها وإلغاء الضرائب الإضافية …..الخ.وكل ذلك لمنح الانتفاضة قوة دفع جديدة .
أما عن قضية الإبداع عند الأخ القائد أبوجهاد فقد جاءت المذكرة بالآتي :
نجاح التجربة الجديدة للجان الشعبية والوطنية في إدارة أمور الحياة اليومية ، من خلال تنظيم حملات الاستغاثة وتوفير المواد التموينية للمناطق المحاصرة ، ورعاية أسر الشهداء والمعتقلين ، فضلاً عن التعامل الذكي مع وسائل الإعلام الغربية لإيصال صورة الانتفاضة إلى العالم كله . إن من عاش بعد رحيل أبو جهاد يستطيع الشهادة بأخذ ذلك التقرير كان قراءة كافات من فكر الانتفاضة وتنظيمها بقدر ما كان قراءة كما هو آت وهو يؤكد موقعه فيها ومكانتها في فكره وقلبه وهو من قال : لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة وإن الانتفاضة لم تكن هبة عاطفية عارضة ولكنها فتح جديد وواقع يحمل أفاق مستقبل جديد وإن الانتفاضة أكدت تلاحم فلسطيني الداخل والخارج ؟.
لقد قالوا عن أبوجهاد مهندس الانتفاضة وهذا مما أعطى مفهوم الرافعة السياسية لحركة فتح وللقوى الوطنية في الانتفاضة بعد أن حاولوا القضاء على منظمة التحرير وعلى حركة فتح في الشتات بعد الخروج من بيروت وعمليات الحصار التي تعرضت لها منظمة التحرير والمنظمات الفلسطينية لفرض طابع الهيمنة السياسية على مسلكيتها ، فلقد جاء في المذكرة


تفاصيل عملية الاغتيال:
اشتراك أربع قطع بحرية منها سفينة حراسة "كورفيت corvette" تحمل طائرتي هليوكبتر لاستعمالها إذا اقتضت الحاجة للنجدة ، كما تحمل إحداهما مستشفى عائماً وقد رست القطع على مقربة من المياه الاقليمية التونسية تواكبها طائرة قيادة وطائرة أخرى للتجسس والتعقب . وقد أشرف عدد من كبار العسكريين بينهم اللواء أيهود باراك واللواء أمنون شاحاك رئيس الاستخبارات العسكرية على تنفيذ العملية من الجو والبحر .
وصلت فرق الكوماندوس بالزوارق المطاطية إلى شاطئ تونس وانتقلت وفق ترتيبات معده سابقاً إلى ضاحية سيدي بوسعيد ، حيث يقيم أبو جهاد في دائرة متوسطة هادئة وهناك انتظرت عودته في منتصف الليل ، وقد انقسمت إلى مجموعات اختبأ بعضها بين الأشجار للحماية والمراقبة وبعد ساعة من وصول أبو جهاد تقدم الاسرائيليون في مجموعات صغيرة نحو المنزل ومحيطه فتم تفجير أبوان المدخل في مقدمة المنزل دون ضجة لاستعمالهم مواد متفجرة حديثة غير معروفة من قبل ، وفي ثوان صعدت إحدى المجموعات إلى غرفة القائد وأطلقت علبة سبعين رصاص بكواتم الصوت أصابته منها أربعون احتاط الاسرائيليون في إقدامهم على اغتيال القائد الفلسطيني لكل الاحتمالات ومنعاً لوصول اية غبرة قطعوا الاتصالات التليفونية بتشويش عبر أجهزة الرادار من الجو في منطقة سيدي بوسعيد خلال العملية وعادت المجموعات إلى الشاطئ حيث تركت السيارات التي استعملتها وركبت الزوارق إلى السفن المتأهية في عرض البحر ثم عادت إلى اسرائيل في أربعة أيام وفي حراسة الطائرات الحربية اعتبرت اسرائيل اغتيال القائد أبو جهاد نصراً كبيراً وتشير تفاصيل العملية إلى أن الاسرائيليين قد أعدوا لها بدقة بالغة ولكنهم أخطأوا في التصويب نحو مرمى الهدف الرئيسي وهو اغتيال الانتفاضة فقد مات أبو جهاد وعاشت الانتفاضة مات القائد وعاش الرمز في كل بيت وفي كل قلب ما إن انتشر الخبر المضجع في أرض الانتفاضة حتى شهدت شوارعها في 16 نيسان / إبريل اعنف التظاهرات منذ قامت الانتفاضة . ابتدأت التظاهرات بمسيرات صامتة حداداً وخشوعاً فبادر الجيش الاسرائيلي إلى تفريقها بقنابل الغاز المسيل للدموع وبالنار والرصاص المطاطي وانطلقت غزة مدينة أبو جهاد بعد الرملة ، تتحدى منع التجول المفروض عليها وشارك حتى الأطفال في التظاهرات وانتهى اليوم الغاضب الاول في وداع الأرض المحتلة لابنها البار باستشهاد سبعة عشر مواطناً بينهم ثلاث نساء ، كما أصيب بجراح بالغة أما المعتقلون فكانوا بالمئات لن تتوقف الخيارات الرمزية في أسبوع أبو جهاد ولم تنزل الاعلام الفلسطينية والاعلام السوداء عن المنازل والأبنية والمساجد والكنائس وقد طالبت الهيئة الاسلامية العليا بدفن جثمان القائد الشهيد في رحاب المسجد الأقصى ، هذا وفرضت سلطات الاحتلال منع التجول على جميع مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية وقطاع غزة وأعلن أن مناطق عديدة باتت مناطق عسكرية مغلقة بوجه الصحافة وأقامت معتقلاً جديداً بالقرب من القدس أطلق عليه اسم أنصار الصغير وذكرت بأنها ستفتح سجناً آخر لاستيعاب المعتقلين .
وعى الرغم من الإجراءات القمعية ومن الحصار العسكري والاقتصادي الخانق على المخيمات انطلقت التظاهرات في إثر صلاة الغائب في كل مكان تتحدى قرار منع التجول . دفن القائد الشهيد في الرابع من رمضان 1408للهجرة ، الموافق للعشرين من نيسان / إبريل 1988 في دمشق فكان يوماً عربياً مشهوداً


تظاهرات
عاش القائد أبو جهاد في كل قلب وفي كل بيت, ومن كل بيت عربي خرجت تظاهرة ما إن انتشر الخبر المفجع في أرض الانتفاضة حتى شهدت شوارعها في 16 نيسان / إبريل اعنف التظاهرات منذ قامت الانتفاضة. ابتدأت التظاهرات بمسيرات صامتة حداداً وخشوعاً فبادر الجيش الإسرائيلي إلى تفريقها بقنابل الغاز المسيل للدموع وبالنار والرصاص المطاطي, وانطلقت غزة مدينة أبو جهاد بعد الرملة، تتحدى منع التجول المفروض عليها وشارك حتى الأطفال في التظاهرات وانتهى اليوم الغاضب الأول في وداع الأرض المحتلة لابنها البار باستشهاد سبعة عشر مواطناً بينهم ثلاث نساء، كما أصيب العشرات بجراح بالغة أما المعتقلون فكانوا بالمئات. لن تتوقف الجنازات الرمزية في أسبوع أبو جهاد ولم تنزل الأعلام الفلسطينية والأعلام السوداء عن المنازل والأبنية والمساجد والكنائس وقد طالبت الهيئة الإسلامية العليا بدفن جثمان القائد الشهيد في رحاب المسجد الأقصى، هذا وفرضت سلطات الاحتلال منع التجول على جميع مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية وقطاع غزة وأعلنت أن مناطق عديدة باتت مناطق عسكرية مغلقة بوجه الصحافة وأقامت معتقلاً جديداً بالقرب من القدس أطلق عليه اسم أنصار الصغير وذكرت بأنها ستفتح سجناً آخر لاستيعاب المعتقلين. وعلى الرغم من الإجراءات القمعية ومن الحصار العسكري والاقتصادي الخانق على المخيمات انطلقت التظاهرات في ذكرى الأسبوع في 22 نيسان / إبريل إثر صلاة الغائب في كل مكان تتحدى قرار منع التجول.






التوقيع


To view links or images in signatures your post count must be 0 or greater. You currently have 0 posts.

رد مع اقتباس
قديم 23-05-2011, 08:50 PM رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
عمار توفيق سعادة
مشرف في قسم الصحة والطب

الصورة الرمزية عمار توفيق سعادة

إحصائية العضو







عمار توفيق سعادة is on a distinguished road

 

عمار توفيق سعادة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عمار توفيق سعادة المنتدى : فلسطين القضية
افتراضي رد: فلسطينيون في الذاكرة

دلال المغربي






فتاة فلسطينية ولدت عام 1958 في إحدى مخيمات بيروت

وهي ابنة لأسرة من يافا لجأت إلى لبنان في أعقاب النكبة عام 1948

تلقت دلال دراستها الابتدائية في مدرسة يعبد ودرست الإعدادية في مدرسة حيفا

وكلتا المدرستين تابعتين لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين في بيروت

التحقت بالحركة الفدائية وهي على مقاعد الدراسة

فدخلت عدة دورات عسكرية وتدربت على مختلف أنواع الأسلحة وحرب العصابات
وعرفت بجرأتها وحماسها الثوري والوطني

كان عام 1978 عاما سيئا على الثورة الفلسطينية فقد تعرضت إلى عدة ضربات

وفشلت لها عدة عمليات عسكرية وتعرضت مخيماتها في لبنان إلى مذابح
وأصبح هناك ضرورة ملحه للقيام بعملية نوعية وجريئة
لضرب إسرائيل في قلب عاصمتها فكانت عملية كمال العدوان

وضع خطة العملية أبو جهاد، وكانت تقوم على أساس

القيام بإنزال على الشاطئ الفلسطيني والسيطرة على حافلة عسكرية
والتوجه إلى تل أبيب لمهاجمة مبنى الكنيست الإسرائيلي
وكانت العملية انتحارية ومع ذلك تسابق الشباب الفلسطيني على الاشتراك بها
وكان على رأسهم دلال المغربي ابنة العشرين ربيعا
وفعلا تم اختيارها كرئيسة للمجموعة التي ستنفذ العملية والمكونة من عشرة فدائيين
بالإضافة إلى البطلة الفلسطينية دلال المغربي




عرفت العملية باسم كمال عدوان وهو القائد الفلسطيني الذي قتل

مع كمال ناصر والنجار في بيروت وكان باراك رئيسا للفرقة
التي تسللت آنذاك إلى بيروت وقتلتهم في بيوتهم في شارع السادات في قلب بيروت
وعرفت الفرقة التي قادتها دلال المغربي باسم فرقة دير ياسين

في صباح يوم 11 نيسان 1978 نزلت دلال مع فرقتها الفدائية من قارب

كان يمر أمام الساحل الفلسطيني واستقلت مع مجموعتها قاربين مطاطيين
ليوصلهم إلى الشاطئ في منطقة غير مأهولة ونجحت عملية الإنزال
والوصول إلى الشاطئ ولم يكتشفها الإسرائيليون بخاصة وأن إسرائيل
لم تكن تتوقع أن تصل الجرأة بالفلسطينيين للقيام بإنزال على الشاطئ على هذا النحو

نجحت دلال وفرقتها في الوصول إلى الشارع العام المتجه نحو تل أبيب

وقامت بالاستيلاء على باص إسرائيلي بجميع ركابه من الجنود
وكان هذا الباص متجها إلى تل أبيب حيث أخذتهم كرهائن
واتجهت بالباص نحو تل أبيب وكانت تطلق النيران خلال الرحلة مع فرقتها
على جميع السيارات الإسرائيلية التي تمر بالقرب من الباص الذي سيطرت عليه
مما أوقع مئات الإصابات في صفوف جنود الاحتلال
بخاصة وأن الطريق الذي سارت فيه دلال كانت تستخدمه السيارات العسكرية
لنقل الجنود من المستعمرات الصهيونية في الضواحي إلى العاصمة تل أبيب

بعد ساعتين من النزول على الشاطئ وبسبب كثرة الإصابات في صفوف الاحتلال

وبعد أن أصبحت دلال على مشارف تل أبيب كلفت الحكومة الإسرائيلية
فرقة خاصة من الجيش يقودها باراك بإيقاف الحافلة وقتل أو اعتقال ركابها من الفدائيين

قامت وحدات كبيرة من الدبابات وطائرات الهيلوكبتر برئاسة باراك

بملاحقة الباص إلى أن تم توقيفه وتعطيله قرب مستعمرة هرتسليا

هناك اندلعت حرب حقيقية بين دلال وقوات الاحتلال الإسرائيلي

حيث فجرت دلال الباص بركابه الجنود فقتلوا جميعهم
وقد سقط في العملية عشرات الجنود من الاحتلال ولما فرغت الذخيرة من دلال وفرقتها
أمر باراك بحصد الجميع بالرشاشات فاستشهدوا كلهم على الفور

تركت دلال المغربي وصية تطلب فيها من رفاقها وأبناء الشعب الفلسطيني

المقاومة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني

--------------------------------------------------------------------------------


رحم الله الشهيدة البطلة دلال المغربي






التوقيع


To view links or images in signatures your post count must be 0 or greater. You currently have 0 posts.

رد مع اقتباس
قديم 23-05-2011, 08:51 PM رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
عمار توفيق سعادة
مشرف في قسم الصحة والطب

الصورة الرمزية عمار توفيق سعادة

إحصائية العضو







عمار توفيق سعادة is on a distinguished road

 

عمار توفيق سعادة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عمار توفيق سعادة المنتدى : فلسطين القضية
افتراضي رد: فلسطينيون في الذاكرة

الدكتور عبد العزيز الرنتيسي


وُلِد عبد العزيز علي عبد الحفيظ الرنتيسي في 23/10/1947 في قرية يبنا (بين عسقلان و يافا) . لجأت أسرته بعد حرب 1948 إلى قطاع غزة و استقرت في مخيم خانيونس للاجئين و كان عمره وقتها ستة شهور . نشأ الرنتيسي بين تسعة إخوة و أختين .

تعليمه :
التحق و هو في السادسة من عمره بمدرسةٍ تابعة لوكالة غوث و تشغيل اللاجئين الفلسطينيين و اضطر للعمل أيضاً و هو في هذا العمر ليساهم في إعالة أسرته الكبيرة التي كانت تمرّ بظروف صعبة . و أنهى دراسته الثانوية عام 1965 ، و تخرّج من كلية الطب بجامعة الإسكندرية عام 1972 ، و نال منها لاحقاً درجة الماجستير في طب الأطفال ، ثم عمِل طبيباً مقيماً في مستشفى ناصر (المركز الطبي الرئيسي في خانيونس) عام 1976 .

حياته و نشاطه السياسي :
- متزوّج و أب لستة أطفال (ولدان و أربع بنات) .

- شغل الدكتور الرنتيسي عدة مواقع في العمل العام منها : عضوية هيئة إدارية في المجمّع الإسلامي و الجمعية الطبية العربية بقطاع غزة و الهلال الأحمر الفلسطيني .

- شغل الدكتور الرنتيسي عدة مواقع في العمل العام منها عضوية هئية إدارية في المجمع الإسلامي ، و الجمعية الطبية العربية بقطاع غزة (نقابة الأطباء) ، و الهلال الأحمر الفلسطيني .

- عمِل في الجامعة الإسلامية في غزة منذ افتتاحها عام 1978 محاضراً يدرّس مساقاتٍ في العلوم و علم الوراثة و علم الطفيليات .

- اعتقل عام 1983 بسبب رفضه دفع الضرائب لسلطات الاحتلال ، و في 5/1/1988 اعتُقِل مرة أخرى لمدة 21 يوماً .
- أسّس مع مجموعة من نشطاء الحركة الإسلامية في قطاع غزة تنظيم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في القطاع عام 1987 .

- اعتقل مرة ثالثة في 4/2/1988 حيث ظلّ محتجزاً في سجون الاحتلال لمدة عامين و نصف على خلفية المشاركة في أنشطة معادية للاحتلال الصهيوني ، و أطلق سراحه في 4/9/1990 ، و اعتُقِل مرة أخرى في 14/12/1990 و ظلّ رهن الاعتقال الإداري مدة عام .

- أُبعِد في 17/12/1992 مع 400 شخصٍ من نشطاء و كوادر حركتي حماس و الجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان ، حيث برز كناطقٍ رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة بمنطقة مرج الزهور لإرغام الكيان الصهيوني على إعادتهم .

- اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني فور عودته من مرج الزهور و أصدرت محكمة صهيونية عسكرية حكماً عليه بالسجن حيث ظلّ محتجزاً حتى أواسط عام 1997 .

- كان أحد مؤسّسي حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في غزة عام 1987 ، و كان أول من اعتُقل من قادة الحركة بعد إشعال حركته الانتفاضة الفلسطينية الأولى في التاسع من ديسمبر 1987 ، ففي 15/1/1988 جرى اعتقاله لمدة 21 يوماً بعد عراكٍ بالأيدي بينه و بين جنود الاحتلال الذين أرادوا اقتحام غرفة نومه فاشتبك معهم لصدّهم عن الغرفة ، فاعتقلوه دون أن يتمكّنوا من دخول الغرفة .

- و بعد شهرٍ من الإفراج عنه تم اعتقاله بتاريخ 4/3/1988 حيث ظلّ محتجزاً في سجون الاحتلال لمدة عامين و نصف العام حيث وجّهت له تهمة المشاركة في تأسيس و قيادة حماس و صياغة المنشور الأول للانتفاضة بينما لم يعترف في التحقيق بشيء من ذلك فحوكم على قانون "تامير" ، ليطلق سراحه في 4/9/1990 ، ثم عاود الاحتلال اعتقاله بعد مائة يومٍ فقط بتاريخ 14/12/1990 حيث اعتقل إدارياً لمدة عامٍ كامل .

- و في 17/12/1992 أُبعِد مع 416 مجاهد من نشطاء و كوادر حركتي حماس و الجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان ، حيث برز كناطقٍ رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة في منطقة مرج الزهور لإرغام سلطات الاحتلال على إعادتهم و تعبيراً عن رفضهم قرار الإبعاد الصهيوني ، و قد نجحوا في كسر قرار الإبعاد و العودة إلى الوطن .

خرج د. الرنتيسي من المعتقل ليباشر دوره في قيادة حماس التي كانت قد تلقّت ضربة مؤلمة من السلطة الفلسطينية عام 1996 ، و أخذ يدافع بقوة عن ثوابت الشعب الفلسطيني و عن مواقف الحركة الخالدة ، و يشجّع على النهوض من جديد ، و لم يرقْ ذلك للسلطة الفلسطينية التي قامت باعتقاله بعد أقلّ من عامٍ من خروجه من سجون الاحتلال و ذلك بتاريخ 10/4/1998 و ذلك بضغطٍ من الاحتلال كما أقرّ له بذلك بعض المسؤولين الأمنيين في السلطة الفلسطينية و أفرج عنه بعد 15 شهراً بسبب وفاة والدته و هو في المعتقلات الفلسطينية .. ثم أعيد للاعتقال بعدها ثلاث مرات ليُفرَج عنه بعد أن خاض إضراباً عن الطعام و بعد أن قُصِف المعتقل من قبل طائرات العدو الصهيوني و هو في غرفة مغلقة في السجن المركزي في الوقت الذي تم فيه إخلاء السجن من الضباط و عناصر الأمن خشية على حياتهم ، لينهي بذلك ما مجموعه 27 شهراً في سجون السلطة الفلسطينية .

- حاولت السلطة اعتقاله مرتين بعد ذلك و لكنها فشلت بسبب حماية الجماهير الفلسطينية لمنزله .

- الدكتور الرنتيسي تمكّن من إتمام حفظ كتاب الله في المعتقل و ذلك عام 1990 بينما كان في زنزانة واحدة مع الشيخ المجاهد أحمد ياسين ، و له قصائد شعرية تعبّر عن انغراس الوطن و الشعب الفلسطيني في أعماق فؤاده ، و هو كاتب مقالة سياسية تنشرها له عشرات الصحف .

و لقد أمضى معظم أيام اعتقاله في سجون الاحتلال و كلّ أيام اعتقاله في سجون السلطة في عزل انفرادي ... و الدكتور الرنتيسي يؤمن بأن فلسطين لن تتحرّر إلا بالجهاد في سبيل الله .

- و في العاشر من حزيران (يونيو) 2003 نجا صقر "حماس" من محاولة اغتيالٍ نفّذتها قوات الاحتلال الصهيوني ، و ذلك في هجومٍ شنته طائرات مروحية صهيونية على سيارته ، حيث استشهد أحد مرافقيه و عددٌ من المارة بينهم طفلة .

- و في الرابع والعشرين من آذار (مارس) 2004 ، و بعد يومين على اغتيال الشيخ ياسين ، اختير الدكتور الرنتيسي زعيماً لحركة "حماس" في قطاع غزة ، خلفاً للزعيم الروحي للحركة الشهيد الشيخ أحمد ياسين .

- واستشهد الدكتور الرنتيسي مع اثنين من مرافقيه في 17 نيسان (أبريل) 2004 بعد أن قصفت سيارتهم طائرات الأباتشي الصهيونية في مدينة غزة ، ليختم حياة حافلة بالجهاد بالشهادة .






التوقيع


To view links or images in signatures your post count must be 0 or greater. You currently have 0 posts.

رد مع اقتباس
قديم 23-05-2011, 08:52 PM رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
عمار توفيق سعادة
مشرف في قسم الصحة والطب

الصورة الرمزية عمار توفيق سعادة

إحصائية العضو







عمار توفيق سعادة is on a distinguished road

 

عمار توفيق سعادة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عمار توفيق سعادة المنتدى : فلسطين القضية
افتراضي رد: فلسطينيون في الذاكرة

غسان كنفاني
مولده ونشأتُهُ:

ولد غسان كنفاني بمدينة عكا سنة 1936، نزح مع عائلته إلى دمشق سنة 1948، وعاش حياة قاسية، عمل والدهُ محامياً اختار أن يترافع في قضايا معظمها وطني خاصة أثناء ثورات فلسطين واعتقل مرارا كانت إحداها بإيعاز من الوكالة اليهودية . تميّز والده بنهجهِ العصامي وبآرائه المتميزة وكان له بذلك أشد الأثر على حياة غسّان وشخصيته ِ .


تعليمه :
ما أن أتّم عامه الثاني حتى أدخل إلى روضة الأستاذ وديع سرّي في يافا حيث أبتدأ بتعلّم اللغة الإنكليزية والفرنسية إلى جانب اللغة العربية ثم إلى مدرسة الفرير واستمر فيها حتى عام 1948..أكمل تعليمه الاعدادي في مدرسة الكلّية العلمية الوطنية بدمشق ، منها إلى مدرسة الثانوية الأهلية ثم إلى دراسة جامعية في الجامعة السورية كلية الآداب .1954
.

محطات :
- بتاريخ 9/8/1949 كان اليوم الأول الذي يخرج فيه غسّان برفقة شقيقه غازي للعمل (عرضحالجي) كاتب استدعاءات. على آلة كاتبة مستأجرة أمام بناء العابد مجمّع المحاكم سابقاً .

- وفي يوم 25/11/1951 وبينما كان غسّان في رحلة إلى جبل قاسيون مع رفاقه ، سقط وكسرت ساقه اليسرى كسراً مضاعفاً أقعده في البيت أكثر من ثلاثة أشهر كتب خلالها بعض الصور التمثيلية -قدّمت في الإذاعة السورية- فيما بعد، والكثير من القصص القصيرة، ورسم العديد من اللوحات .

- عام 1953 جرى التعارف بين غسان و بين الأستاذ محمود فلاّحة الذي عرّفه على الدكتور جورج حبش. ذلك اليوم كان بداية انتمائه إلى "حركة القوميين العرب"..

- اعتصم مع رفاق له في مكاتب جريدة "الأيام" السورية من صباح الاثنين 25/4/1955 وحتى مساء الأحد 1/5/1955 مع إضراب عن الطعام، لتحقيق مطالب تتعلق بالمعلمين.

- في 12/9/1955 سافر إلى الكويت للعمل كمعلم في مدارس المعارف . عمل مدرساً للرياضة والرسم . وفترة إقامته في الكويت كانت المرحلة التي رافقت إقباله الشديد والذي يبدو غير معقول على القراءة وهى التي شحنت حياته الفكرية بدفقة كبيرة فكان يقرأ بنهم لا يصدق.

- فى أوائل ثورة الـ 58 بالعراق أيام حكم عبد الكريم قاسم زار غسان العراق ورأى بحسه الصادق انحراف النظام فعاد وكتب عن ذلك في إحدى الصحف الكويتية بتوقيع "أبو العز" مهاجما العراق فقامت قيامة الأنظمة المتحررة ضده إلى أن ظهر لهم انحراف الحكم فعلا فكانوا أول من هنأوه على ذلك مسجلين سبقه في كتاب خاص بذلك.

- في 1959 اكتشفت عائلته أثناء عطلة غسّان الصيفية أنه مريض بالسكّري كان ذلك بسبب الإرهاق والعمل المتواصل ولم يكن مرضاً وراثيا.. يضاف إلى ذلك إصابته بالروماتيزم ..

- في عام 13/7/1959 سافر مع الدكتور حبش إلى بيروت وكان ما يزال يعمل في الكويت ، وفي 29/9/1960 قدّم استقالته من العمل في الكويت.. وسافر مرة أخرى إلى بيروت في 28/10/1960 بهوّية عمانية باسم (هشام فايز) يرتدي الكوفية والعقال ليستقر فيها نهائياً..

- عام 1961 كان قد عقد مؤتمراً طلابياً اشتركت فيه فلسطين في يوغسلافيا ، و كان هناك وفد دانمركي. كانت بين أعضاء الوفد الدانمركي فتاة متخصصة بتدريس الأطفال. تزوّج غسان من هذه الفتاة وأنجب منها فايز وليلى .

- بعد عودته لبيروت أصيب بمرض النقرس وهو مرض مرتب ضمن مضاعفات مرض السكر .

- أسس سنة 1969 جريدة الهدف الأسبوعية وبقي رئيساً لتحريرها حتى استشهد.
وفاته :
اغتالته المخابرات الإسرائيلية في 8 تموز/ يوليو سنة 1972 بتفجير سيارته أمام منزله في الحازمية ببيروت.






التوقيع


To view links or images in signatures your post count must be 0 or greater. You currently have 0 posts.

رد مع اقتباس
قديم 23-05-2011, 08:53 PM رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
عمار توفيق سعادة
مشرف في قسم الصحة والطب

الصورة الرمزية عمار توفيق سعادة

إحصائية العضو







عمار توفيق سعادة is on a distinguished road

 

عمار توفيق سعادة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عمار توفيق سعادة المنتدى : فلسطين القضية
افتراضي رد: فلسطينيون في الذاكرة






أنيس صايغ


حتى إذا وصلتَ فى الموعد المحدد، يُشعركَ أنيس صايغ بأنكَ تأخرت. ذلك لأنّ حرصه على الدقّة يجعله مستعداً للموعد قبل حلوله.هذا هو انيس صايغ الذى قابلته فى حياتى مرة واحدة ،وسمعت حكايات ممن عملوا معه جعلتنى أتمنى أن اجلس بجواره عمرى كله لأنهل من علمه الذى لاينفذ..فكان اللقاء بفندق أمية بدمشق أكتوبر الماضى وكان صايغ كعادته ينتظر مجموعة من الباحثين الذين ينتظرون حضوره القليل مؤخراً،نتيجة لتقدمة فى السن ..وحركته التى أصبحت بطيئة،لكى يتناقشوا معه فى أفكار وقضايا يحملونها فى سبيل القضية..فهم لايملكون إلا الجهاد بالقلم.

**من أين تبدأ؟ وكيف تلخص حياة الرجل المليئة بالإنجازات؟ تنظر إلى حجمه الضئيل، وتقول لنفسك: لا بدّ من أنه شغَّل أكثر من شخصٍ فى داخله كى يفعل ما فعله. ثم إنك لا تنجح فى إبعاد فكرة أنه واحد من عائلة صايغ الشهيرة التى أصدر عشرة من أفرادها أكثر من مئة كتاب معظمها مشهور.

وترأس ثلاثة منهم رئاسة تحرير عشر صحف يومية ومجلات شهرية. وأنه رابع ثلاثة من الصيَّاغ الكبار: يوسف الذى ألَّف عشرات الكتب والدراسات الاقتصادية، وترأس اتحاد الاقتصاديين العرب سنوات عدة. وفايز المفكر والقيادى فى الحزب السورى القومى، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لاحقاً. وتوفيق الشاعر، صاحب مجلة «حوار» التى طبعت فى الستينيات.

**البداية:ولد أنيس صايغ فى طبريا الفلسطينية لأب سورى كان قسيساً إنجيلياً، وأم لبنانية من البترون. كان الإخوة يدرسون بالجامعة الأمريكية فى بيروت ويعودون إلى طبريا. بعد النكبة، نزح صايغ مع العائلة إلى لبنان. استعاد جنسيته اللبنانية عام 1958 ثم جنسيته السورية عام 1973. الانتماءات الثلاثة جعلت الإخوة قوميين سوريين بالولادة. يوسف وفايز كانا عضوين فى الحزب. أما هو فكان واحداً منهم من دون عضوية رسمية. لم يكتفِ أنيس صايغ بهوياته الثلاث، فزادها بزواجه من أردنية. يضحك حين تقول له إنّه جمع مجد الحزب القومى السورى من أطرافه.

**نكبة فلسطين:أراد صايغ أن يدرس التاريخ، لكن الجو السياسى والحزبي المحموم في الجامعة الأميركية، وتزامن ذلك مع نكبة فلسطين، أوقعه فى فخّ السياسة. صايغ الذى رافقه شعور بالندم على ذلك، وجمع لاحقاً بين شغفه بالتاريخ وتخصّصه فى السياسة من خلال عمله مديراً لمركز الأبحاث الفلسطيني والموسوعة الفلسطينية. قبل ذلك، سينشر، طالباً، مقالاته التاريخية الأولى في جريدة «الحياة»،بعد التخرج (1953) حتى التحاقه بجامعة «كامبردج» (1959) كتب فى «النهار» و«الأسبوع العربى». خلال تلك الفترة، أصدر كتابه الأول: «لبنان الطائفى». ثم ابتعد عن القوميين وصار ناصرياً. نشر كتباً أخرى وعمل فى تحرير عدد من الموسوعات والقواميس، قبل أن يبدأ مشروع حياته.

**مشروع حياته:فى عام 1966، وصلته ــــ وهو فى لندن ــــ برقية من شقيقه فايز الذى كان قد أسس مركز الأبحاث بمنظمة التحرير الفلسطينية أوائل عام 1965، يطلب منه الاجتماع مع أحمد الشقيرى، رئيس المنظمة وقتها، للبحث فى مشروع سبق أن تحدث معه بشأنه وهو إصدار موسوعة فلسطينية.

قدم فايز استقالته، وكُلِّف هو برئاسة المركز والعمل على إنجاز الموسوعة معاً. طوال عشر سنوات، استأثر المركز بكل طاقته ووقته ووجدانه، فضلاً عن ترؤسه لتحرير مجلة «شؤون فلسطينية» التى أسّسها عام 1971. صار المركز أنيس صايغ، وصار هو مركز الأبحاث. يضحك وهو يستعيد مخاطبة الوزير السابق فاروق البربير له فى ندوة تكريمه بـ«عزيزي أنيس مركز الأبحاث».

كان مركز الأبحاث أهم إنجاز ثقافي فلسطيني. هناك عمل وتدرّب عشرات المثقفين والكتاب الذين يعتبرون مرورهم بالمركز لحظة تاريخية ومفصلية في مسيرتهم الإبداعية الشخصية. مع المركز ــــ و«مؤسسة الدراسات الفلسطينية» ــــ تحولت القضية الفلسطينية من مسار عاطفى خطابى، إلى مسار علمى موضوعى وموثَّق ..لقد عرف الإسرائيليون معنى مركز الأبحاث وخطورته، كانوا يعرفون إن المركز لم يكن غطاء معرفيا للعمل العسكرى، بل كان مركز بحث وتوثيق. لذا خافوا منه وتعاملوا معه باللغة الوحيدة التى يتقنونها، ارسلوا طردا مفخخا لأنيس صايغ، ثم قصفوه بالصواريخ.. وقد اعتدوا عليه ثلاث مرات فى النصف الأول من السبعينيات، ثم احتلاله عام 1982 وسرقة وثائقه ومعظم مكتبته، ثم تفجيره عام 1983..لعلّها من سخريات النضال الفلسطينى أنّ المركز تعرَّض لمضايقات وتدخلات من قائد هذا النضال، الرئيس ياسر عرفات. فى آخر تدخُّلٍ من أبو عمار، أقفل صايغ الهاتف فى وجهه، وقدّم استقالته.

**وراء تلك التجربة الكبرى: كان انيس. لقب الدكتور التصق به كأنه رتبة كهنوتية، إذ كان يشيع من حوله جوا ملتبسا تمتزج فيه قداسة القضية بقداسة المعرفة، وذلك الترجرج الذى وسم العلاقة بين قيادة ياسر عرفات وبين الثقافة والمثقفين. صرامة ابن القسيس وعقائديته التى بدأت مع المناخ القومى السورى ثم انتقلت إلى المناخ العروبى، اصطدمت ببراجماتية فتح، والمناخ شبه القبلى والعشائرى الذى حملته معها. لذا وجد أبناء القسيس عبد الله: فايز ويوسف وأنيس أنفسهم خارج معادلات التركيبة الفلسطينية الجديدة، وابتعدوا واحدا بعد الآخر عنها، وبأشكال مختلفة.

لكن انيس صايغ لم يبتعد عن فلسطين. فالرجل كالعديد من أبناء جيله، كان يريد للوطن الضائع أن يتجسد فى شخصه وكلماته ونمط حياته. مع انيس صايغ تتعلم إن فلسطين ليست قضية فحسب، بل نمط حياة.وانك تستطيع أن تكون فدائيا فى كل تصرفاتك. وان أصابع يده اليسرى المبتورة، وعينيه شبه المطفأتين، والصواريخ التى قصفت مركز الأبحاث، هى اوسمة على صدر الثقافة، لأنها تضعها فى دائرة الفعل، وتجعل من مؤرخى فلسطين صانعين لتاريخها.

فهو الذى علمنا أن فلسطين ليست قضية سياسية فقط، بل هى أولا فكرة، وقضية ثقافية. نقول للدكتور انيس وداعا، وننحنى لا كى نوسده الأرض فقط، بل كى نمسح حزن الأرض بأجفاننا، ونقول لفلسطين إننا باقون على العهد حتى الموت.لعلَّ علينا أن نخاطبه اليوم بـ«عزيزى أنيس مركز الأبحاث»

** إنتاجه :أصدر عشرين كتاباً، وأسس مجلة «شؤون فلسطينية» ثم «المستقبل العربي» و«شؤون عربية»، وترأس تحرير مجلة «قضايا عربية»، وأسّس «اللقاء الفلسطينى» الذى ظلت جلساته مستمرة حتى رحيله. ولكنّ المركز بقى يختصر تلك الحياة الخصبة، حتى بعد استقالته






التوقيع


To view links or images in signatures your post count must be 0 or greater. You currently have 0 posts.

رد مع اقتباس
إضافة رد


 

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



Loading...


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات

Secured by تطوير مواقع
اختصار الروابط
vEhdaa 1.1.2 by NLPL ©2009
  تصميم الستايل   http://www.moonsat.net/vb