القدس في شعر محمود درويش - منتديات ديرابان
  الرئيسيه التسجيل مكتبي  

@@@ منتديــــات ديرأبــــان ترحــــب بكـــــم @@@منتديــــات ديرأبــــان ترحــــب بكـــــم @@@

الإهداءات


العودة   منتديات ديرابان > قسم فلسطين > فلسطين القضية

إضافة رد
المنتدى المشاركات الجديدة ردود اليوم مشاهدة المشاركات المشاركة التالية
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-01-2010, 11:00 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمود جعارة
ديرأباني أصيل

الصورة الرمزية محمود جعارة

إحصائية العضو






محمود جعارة is on a distinguished road

 

محمود جعارة غير متواجد حالياً

 


المنتدى : فلسطين القضية
القدس القدس في شعر محمود درويش

شكلت القدس محورا مهما في أشعار محمود درويش عبر مسيرته الشعرية الطويلة، وقد جاء التمثل الأكبر للقدس في ديوان أحبك أو لا أحبك ، خصوصا في قصيدته الشهيرة: سرحان يشرب القهوة في الكافيتيريا في أواسط سبعينيات القرن العشرين، على أنه يمكن الوقوف ابتداء مع إشاراته الأولى في قصيدة: تحت الشبابيك العتيقة :
واقف تحت الشبابيك على الشارع
واقف، درجات السلم المهجور لا تعرف خطوي
لا ولا الشباك عارف .
وبالطبع، فإن هذا التجاهل وعدم المعرفة بسبب الهجر يعود إلى ما صنعه الاحتلال الإسرائيلي بالفلسطينيين وإجبارهم على الهجرة وعلى الترك القسري لممتلكاتهم، مما أحدث قطيعة في العلاقة اليومية الحميمة بين الإنسان والمكان، مع تدمير عميق للشرط الإنساني، ولذا:
وعلى أنقاض إنسانيتي.
تعبر الشمس وأقدام العواصف .
هنا يأخذ الشعر حضوره وجماله الحقيقي، فبعد الاستعراض العام لحالة الفلسطيني بعد الاحتلال الذي يدمر جزءا رئيسا من إنسانية الإنسان، عندها، ومن بقايا الإنسانية، يظهر التمرد، وتقوم الثورة، عندها تعبر الشمس /رمز الحرية، وأقدام العواصف/ رمز التمرد والثورة، وهنا يلاحظ القارئ جمالية الصورة الشعرية، ودقة وعمق التشبيه - الاستعارة في تعبر الشمس وأقدام العواصف .
ويعود محمود درويش إلى توظيف القدس في شعره مرة أخرى في ديوانه أحبك أو لا أحبك ، ليقول الحالة الفلسطينية التي بدأت تأخذ الدور البديل لما حدث لليهود بعد سبيهم إلى بابل زمن نبوخذ نصر:
ونغني القدس.
يا أطفال بابل .
الفلسطيني هنا، من خلال الضمير الجمعي النون في نغني هو الذي تحول إلى الغناء، بوصف الغناء فعلا تتم فيه استعادة الحلم، مع تأكيد التعلق بالعودة إلى القدس:
ستعودون إلى القدس قريبا.
....... هللويا .
وهنا تتجلى قدرة الشاعر على أن يحشد في هذه الأبيات القليلة عددا كبيرا من المعاني، مع الحفاظ على الشعرية، ومن هذه المعاني:
- المتغير الإنساني العام المتمثل في انقلاب الأدوار وتحول التيه الإنساني من تيه يهودي إلى تيه فلسطيني بامتياز.
- الحلم بالعودة، والغناء لهذا الحلم لتأكيد تحقيقه.
- إيجاد تمازج وتناغم ديني وإنساني بين الديانات الثلاث، وذلك عبر الإشارات الميثولوجية /التاريخية، أو عبر استخدام ألفاظ ذات إحالات ودلالات خاصة، والديانات هي اليهودية والمسيحية والإسلامية، والقدس هي الإطار الجامع لهذا كله، وذلك عبر توظيف وحسن استخدام الألفاظ الثلاثة: بابل ودلالاتها، هللويا ودلالاتها، القدس ودلالاتها.
فإذا انتقل القارئ إلى قصيدة في القدس ، تتأكد له خصوصية استخدام درويش القدس في قصائده، بوصفها متكأ لقول هموم الذات ووعيها ورؤيتها للمدينة وللحالة الفلسطينية:
فالمحبة والسلام مقدسان
وقادمان إلى المدينة
أمن حجر شحيح الضوء تندلع الحروب
صاحت فجأة جندية
هو أنت ثانية
ألم أقتلك؟
قلت: قتلتني ونسيت مثلك أن أموت .
يبدأ المقطع الشعري بتقرير حقيقة كأنها قدر قادم لا يقبل الشك، فكما أن المحبة والسلام مقدسان -وهو ما تنص عليه الشرائع السماوية الثلاث- فإنهما قادمان إلى المدينة لا بد، فهما حالة مستقبلية قادمة. بعد هذا اليقين، يجيء السؤال الشعري متعدد الدلالات: أمن حجر شحيح الضوء تندلع الحروب ؟
هنا، تنفتح دلالات النص الشعري المتعددة، فعلى تأكيد الصدق الموضوعي بأن الحجر لا يضيء، لكن للحجر في المكان / الزمان الفلسطيني معاني أخرى أكثر أهمية. من ذلك أنه جاء في التراث الديني أن داود قتل الملك الكنعاني جالوت بحجر المقلاع، ليحسم بذلك نتيجة الحرب لصالح الجيش الغازي، وليبدأ بذلك احتلال للقدس وجزء من فلسطين، فالحجر عندها كرس احتلالا، وأنهى حربا.
كما استخدم أطفال القدس في انتفاضة الأقصى الحجر، وحجر المقلاع بخاصة، أداة ووسيلة لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي، أي أن الحجر أصبح رمزا للتمرد والثورة، وأشعل حربا من نوع جديدة.
ثم، وببراعة ينتقل النص لتقديم جزء من الراهن اليومي في القدس، عبر سؤال المجندة الإسرائيلية: ألم أقتلك؟ . وهنا يقف القارئ أمام قضايا عدة يطرحها النص، الأولى أن السائل مجندة وليس مجندا، أي أن الشرط الإنساني لدى المحتل مدمر بالكامل لدى الجنسين، والثاني أن القتل والتنكيل يمثل سلوكا يوميا للمحتل، والثالثة أن الفلسطيني لا يموت، بالمعنى الرمزي والدلالي، وإنما هو قائم ومستمر في الواقع اليومي، فالشعوب الحية لا تموت أبدا.
هذا الإصرار والتحدي هو الذي سيحقق المقولة الافتراضية في أول المقطع:
فالمحبة والسلام مقدسان
وقادمان إلى المدينة
وبالتالي التأكيد على أهمية توفر الصدق الفني في الفن، أشعرا كان أم نثرا.
هذه هي الصورة العامة لأشكال وصيغ التمثلات البارزة للقدس في أشعار محمود درويش، ولعل أهم ما يميزها هو وعي درويش بدور القدس وبأهميتها بوصفها أحد الرموز الفلسطينية الدالة إنسانيا: تاريخيا وأسطوريا ودينيا وواقعا يوميا، وهو ما يحضر في إحالات قصائد درويش الدلالية في توظيف القدس شعريا.


منقول 0000







رد مع اقتباس
قديم 07-03-2010, 03:55 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ضياء الحق جعاره
ديراباني أصيل

الصورة الرمزية ضياء الحق جعاره

إحصائية العضو







ضياء الحق جعاره is on a distinguished road

 

ضياء الحق جعاره غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : محمود جعارة المنتدى : فلسطين القضية
افتراضي رد: القدس في شعر محمود درويش

مشكور عمي على موضوعك
دمت بود






التوقيع


To view links or images in signatures your post count must be 0 or greater. You currently have 0 posts.
رد مع اقتباس
قديم 09-03-2010, 08:38 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
المعتزبالله جعاره
ديراباني أصيل

الصورة الرمزية المعتزبالله جعاره

إحصائية العضو






المعتزبالله جعاره is on a distinguished road

 

المعتزبالله جعاره غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : محمود جعارة المنتدى : فلسطين القضية
افتراضي رد: القدس في شعر محمود درويش

مشكور اخ محمود
سلمت يداك






التوقيع


To view links or images in signatures your post count must be 0 or greater. You currently have 0 posts.
رد مع اقتباس
إضافة رد


 

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



Loading...


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات

Secured by تطوير مواقع
اختصار الروابط
vEhdaa 1.1.2 by NLPL ©2009
  تصميم الستايل   http://www.moonsat.net/vb