مقاومة أهل البلد للإحتلال
·
ثانيا: مجريات الصراع – الحروب
·
ثالثا: نتائج الصراع – التهجير
§
مرحلة دخول
الإنجليز البلاد 1917-1918
·
في أواخر سنة 1917 دخل الإنجليز منطقة واد الصرار ومنطقة
عرطوف مستعينة بخط سكة الحديد للوصول إلى القدس
ويروي الحاج عثمان مسعد قائلا:’أجوا صواري انجليز على السلاق اقبال البلد, بقوا
حوالي 25 واحد وبعدين دخلوا البلد, وبعدين عملوا مركز في علالي دار شريم أما
العسكر ظلوا في علالي دار صرار,
§
ثورة 1929
·
لقد
اتسمت تصرفات الإنجليز ضد أهل البلد بالقسوة والشدة ويعود ذلك لسببين
1. وجود مستعمرة عرطوف بالقرب من القرية
2. مرور سكة الحديد في أرض القرية لمسافة تزيد على 10 كم
وكلما تعرضت مستعمرة عرطوف إلى
أي هجوم ازداد الإنجليز سخطا على أهل القرية وما حولها ففي 24 آب 1929 تم نهب
المستعمرة وتدميرها فقامت القوات الإنجليزية بحملة تفتيش شاملة لكل القرى المحيطة
بالمستعمرة وخاصة قرية ديرابان
·
خلال
أحداث ثورة 1929 استشهد المرحوم الشهيد عبد الرحمن صرار
§
ثورة 1936
·
مع
اندلاع ثورة 1936 ازدادت ممارسات الإنجليز القمعية والتعسفية فلقد سجن الكثير
وهدمت البيوت ودوهمت القرية كثيرا بحجة البحث عن ثوار أو عن السلاح.
·
لقد
ركز الثوار في منطقة العرقوب بشكل عام وفي ديرابان بشكل خاص على قطع خط سكة
الحديد التي تعتبر الشريان الحيوي الذي
يصل بين يافا غربا والقدس شرقا وقد أخذت العمليات صورتين.
1. تفكيك سكة الحديد بحل البراغي التي تمسك بها أو وضع
الحجارة عليها
2. وضع الألغام في المناطق الحساسة كالجسور وخاصة جسر بنّر
وجسر أبو باطية إلى الشرق من ديرابان وإلى الغرب من دير الشيخ
§
ما بعد 1936 وحتى سنة
1948
§
خروج الإنجليز من البلاد
سنة 1948
·
ثانيا:
مجريات الصراع – الحروب
§
التواجد
الإسرائيلي قرب القرية – مستعمرة عرطوف -
§
قدوم
الجيش المصري والجهاد المقدس خلال شهري حزيران وتموز 1948
§
الهجوم
على صرعا ومنطقة ديرابان 14-07-1948
§
مرحلة
المواجهة 21-07-1948 حتى 14-10-1948
الأسبوع الحاسم
14-10-1948 إلى 18-10-1948 وسقوط القرية في 18-10-1948
§
التواجد الإسرائيلي قرب
القرية - مستوطنة عرطوف -
بدأ إحتكاك أهل القرية باليهود منذ أواخر القرن
التاسع عشر عندما تم إنشاء مستعمرة عرطوف 1895 على أرض مساحتها 1750 دونما وقد مر
الصدام مع هذه المستعمرة في ثلاث مراحل:
·
آب
1929 بعد ثورة البراق حيث تم تدمير المستعمرة تدميرا كاملا وتم نهب ما بها وقد
تصدت القوات البريطانية لأهل القرى المجاورة وعاقبت كل من كان له يد في تدميرها
ونهبها وقامت بعلميات تفتيش دقيقة في هذه القرى وخاصة قرية ديرابان التي عانت
الكثير من ممارسات الإنجليز ويقول بن غوريون في مذكراته ص 351 ( لقد هاجم العرب من
قرى ديرابان واشوع وصرعا مستعمرة عرطوف الصغيرة التي كان يقطنها 130 شخصا وقد شجع
المحرضون الأهالي على مهاجمة المستعمرة ولأن قوات الأمن الحكومية كانت تراقبهم
فانهم شنوا الهجوم في منتصف ليلة السبت 24-08-1929. وهذه المستعمرة ملك خاص
لجولجبرغ بتحومي في إطار الموشاف) ولأن قوات الجيش الإنجليزي لا تستطيع البقاء
باستمرار لحماية المستعمرة وساكنيها فقد قرر سكان تلك المستعمرة الرحيل
·
ثورة
1936-1938 لقد تعرضت المستعمرة في هذه الفترة لهجمات عدة كان أهمها الهجوم المباشر
الذي قاده القائد المرحوم عبد القادر الحسيني كما إن مواصلاتها قد تعرضت للخطر
وكانت المقاطعة في هذه الفترة كاملة حيث لم يكن هناك أي نوع من العلاقات بين أهل
القرى المجاورة وسكان المستعمرة وبقي الوضع كذلك طوال ثلاث سنوات ثم سيطر جو مشحون
بالتوتر على العلاقات بين الجانبين وخاصة أن نشاط الثوار في منطقة العرقوب والتي
بشكل ديرابان جزء هاما منها بدأ ياخذ طابعا خاصا من التنظيم والحركة على مستوى
الأفراد والقيادات وقد برز أحد القاجة المشهورين في هذه المنطقة وهو الشهيد أبو
الوليد, أحمد جابر الحوباني من خربة التنور إحدى خرب بيت عطاب والذي كان يعمل تحت
قيادة الشهيد سعيد العاص أحد زملاء الشهيد عبد القادر الحسيني. وبعد عام 1938أخذت
العلاقات بين سكان المستعمرة وأهل القرى المحيطة تتحسن ثم وقع خلاف بين مصنع
الإسمنت شمشون الذي كان في طور الإنشاء وحامولة الدعامسة من قرية ديرابان حول
قطعتي أرض وقد رفع الخلاف إلى المحكمة وقد قضت لأهالي ديرابان.
·
ثم
كان قرار التقسيم في 29-11-1947 والذي أشعل نار الحرب بين اليهود والعرب حيث أخدت
المستعمرة بتقوية تحصيناتها فأحيطت بالأسلاك الشائكة والألغام وفي أحد أيام الشتاء
تقرر أن يشن المناضلون هجوما على المستعمرة لإحتلالها فتقدمت قوم من المناضلين من
مركز وادي الصرار بقيادة الملازم عبد الجبار القيسي أحد قادة المجاهدين
الفلسطينيين الذي اتخذ من منطقة وادي الصرار مقرا له. كما تجمع العديد من
المناضلين من أهل القرى وقاموا بشن الهجوم من الجهتين الشرقية والشمالية واستمر
الهجوم طوال الليل ولكنهم لم يستطيعوا اقتحام التحصينات لقوت تلك التحصينات من جهة
ولضعف الأسلحة في جانب المناضلين من جهة أخرى.
كان أول صدام مباشر بين أهالي
قرية ديرابان واليهود هو المعركة التي دارت في واد علين من أراضي ديرابان بين أهل
القرية وقافلة يهودية قادمة من عرطوف متجهة نحو كفر عصيون لإحضار جثث القتلى الذين سقطوا في معركة ظهر
الحجة قرب صوريف يوم 16-1-1948 وقد جرت أحداث معركة واد علين على النحو التالي:
بعد معركة ظهر الحجة السابقة
وبعد التأكد من أن وحدات يهودية متجمعة في مستعمرة عرطوف تريد التوجه لنجدة كفر
عصيون قررت قيادة الجهاد المقدس اتخاذ الإحتياطات اللازمة منع وصول هذه النجدات
ومراقبة كل الطرق ما بين عرطوف وكفر عصيون مرورا باراضي قرى ديرابان وزكريا وبيت
نتيف وجبع صوريف في هذا الإطار تقرر عقج اجتماع لمخاتير ووجهاء المنطقة في قرية
زكريا وذلك بعد ظهر يوم 18-1-1948 وأخذ المخاتير والوجهاء يتجمعون في محطة سكة
الحديد
وبعد يومين وحوالي الساعة الواحدة
بعد الظهر مرت قافلة عسكرية يهودية قادمة من عرطوف متجهة نحو الجنوب في الطريق
المؤدية إلى زكريا عبر أراضي ديرابان فتابعتها سيارة القائد عبد القادر الحسيني
فلما وصلت السيارة عند تل الرميلة قرب ابو ميزر رأى من في السيارة ان السيارات
اليهودية توقفت الى الشرق من الشارق في منطقة يقا لها واد علين من اراضي ديرابان
ووصل الخبر للقرية ديرابان إذ ناد مناد من السيارة (يا أهل البلد ديرابان بلدكوا
راحت اليهود اجوكوا من غربا من واد علين) وبسرعة هرعت جموع غفيرة من القية ومن
بينهم طلاب المدارس واتجهوا الى واد علين وشاء الله أن تصل الأفواج الأولى إلى
المكان الذي يشرف على القرية في منطقة مرتفعة يقال لها تعميرة عيسى محيسن كما تشرف
في نفس الوقت على المكان الذي فيه الجنود اليهود وما ان سمع اليهود صيحات النخوة
والاقدام حتى تمركزوا في اطراف الواد المرتفعة قليلا واخذوا يطلقون النار وكان عدد
المسلحين من اهالي القرية 3 تسلحوا بالبنادق الإنجليزية والباقي تسلح بالسيوف
والخناجر واستمرت المعركة حتى بعد حلول الظلام بعجة ساعات وقد استطاعت الجموع
محاصرة اليهود واضطر اليهود للإنسحاب الى عرطوف تحت جنح الظلام ولم يحققوا اهدافهم
وقد استشهد من اهل القرية ثلاثة:
·
محمود
عثمان خليف
·
عبدالله
حسن شيخة الذي كان سلاحه عبارة عن سيف قديم قتل به أحد الجنود اليهود ثم استشهد
·
خلاوي
حسن غنيم
كما جرح من أهل القرية عدة
اشخاص منهم حماد قاسم وسلامة أبو سخن وقد قتل من اليهود 13 وقد بقيت جثث أحد القتلى
في ميدان المعركة حتى اليوم التالي حيث تدخلت قوات إنجليزية واخذت الجثة. وقد ذكر
الستاذ عارف العارف هذه المعركة في كتابه النكبة الجزء الأول ص64 فقال: (وجاءت في
اليوم الثاني 18-01-1948 قافلة يهوجية عن طريق بيت نتيف لنقل جثث القتلى ولكنها
أصليت نارا حامية فارتدت على اعقابها بعد معركة دامت سبع ساعات وقتل فيها ثلاثة من
العرب ومن اليهود ثلاثة عشر)
كان مصنع الإسمنت الذي يقع بين مستعمرة عرطوف وديرابان شمال سكة الحديد
نقطة احتكاك غير مباشرة بين القوة الصهيونية وأهالي القرية وقد وقعت مناوشات متعججة
بين اهل القرية وحراس المصنع الذي كان طور الإنشاء وقد اشتدت هذه الإشتباكات بعد
معركة وادعلين حيث اصبحت شبه يومية وقد اسفرت عن استشهاد وجرح عدة اشخاص ثم كان
الإقتحام الآخير للمصنع يوم الأربعاء 11-2-1948 حيث اضطرت القوات اليهودية إلى
التراجع نحو المستعمرة تطلق النار على أهل القرية
ويقول الكاتب والمؤرخ محمد علي الطاهر خلال سرده للأحداث في فلسطين عام
1948 حول هذا الموضوع: الرملة-دمر المناضلون بعد ظهر اليوم 11 فبراير 1948 معمل
الإسمنت اليهودي في عرطوف المعروف بشركة شمشون تدميرا كاملا وأصبح المعمل اثرا بعد
عين)
لقد كانت عملية تعطيل المواصلات
اليهوجية وخاصة المتجهة نحو القدس من طرق المقاومة الأساسية ضد الإنجليز واليهود
منذ مطلع عام 1948 م وكانت المقاومة تتركز على
ناحيتين
·
طريق
السيارات المار من منطقة باب الواد متجها إلى القدس ثم الطريق المتجه جنوبا من باب
الوادي إلى عرطوف وكان أهل القرية يقومون بهذه المهمات بالتعاون مع جماعة الحاج
هارون بن جازي والمقاتلين من القرى المجاورة وبالإضافة إلى مقاتلي الجهاد المقدس
بقيادة الشهيد عبد القادر الحسيني
·
خط
سكة الحديد الذي يمر بأراضي القرية لمسافة تقارب 10 كم وقد تركز الأمر على تعطيل سير القطارات وأخذ ما
بها من غنائم
§
قدوم الجيش المصري
والجهاد المقدس خلال شهري حزيران وتموز 1948
·
وقعت
قرية ديرابان حسب خطة دخول الجيوش العربية فلسطين في 15-05-1948 ضمن المنطقة
الخاصة بالجيش المصري الذي كان عليه أن يدافع عن المنطقة التي تمتد من جنوبي القدس
شرقا وإلى منطقة وادي الصرار غربا بالإضافة إلى كل المناطق الواقعة إلى الجنوب من
هذا الخط
·
مع
تأزم الموقف إلى الجنوب من منطقة باب الواد
شعر المجاهدون المصريون ورجال الجهاد المقدس أن الخطر أصبح يهدد منطقة
ديرابان بسبب تكثيف الهجمات اليهودية على المنطقة وعليه فقد تقرر أن تساند مجموعة
من رجال الجهاد المقدس بالإضافة إلى مجموعة من المتطوعين المصريين أن تساند
المقاتلين من أهل قرى ديرابان وصرعا واشوع وعرطوف وما حولها وقد بدأ ارسال هذا
المدد منذ مطلع شهر تموز 1948
§
الهجوم على صرعا ومنطقة
ديرابان 14-07-1948
·
لقد
كان هم القوات اليهوجية يتركز على حماية الكوريدور ما بين ديرابان وباب الواد
وتوسيعه لذا تكررت الهجمات من اليهود على
منطقة صرعا وبنت سوسين وعرطوف وذلك منذ أواسط شهر حزيران سنة 1948
·
تنبه
المناضلون لتلك الأهداف لذلك وقفوا لهم بالمرصاد ولكن العدو كان يفوقهم عددا وعدة
كما استخدم الطيران لدحر المناضلين عن مواقعهم
·
وبالرغم
من اسبسال المناضلين إلا أن عدة قرى سقطت في ليلة 14-07-1948 وقد تركز هجوم اليهود
على ثلاثة محاور:
1. خلدة – غرب بيت جيز – رفات حيث سيطر اليهود على معظم
أراضي ديرابان السهلية في جبوليا والعريضة
2. بيت جيز – صرعا – عرطوف وقد سيطر اليهود على أرض الخسفة
وابوفليح من أراضي ديرابان
3. عسلين – الطريق الرئيس باب الواد – عرطوف – صم مركز
البوليس والسيطرة على الأراضي السهلية في منطقة المركز والمحطة والقصيرات حتى واج
اسماعين في الشرق.
§
مرحلة المواجهة
21-07-1948 حتى 14-10-1948
·
بعد
مضي أقل من اسبوع على سقوط صرعا واشوع وعرطوف كان اليهود يرسلون قوات استطلاع إلى
جنوب محطة سكة الحديد
·
على
ضوء التحديات وخطورة الموقف عقدت عدة مشاورات بين قيادة الجهاد المقدس وقيادة الجيش
المصري ولجنة من أهالي القرية في بيت جمال وتم الإتفاق على أن تقدم كل عائلة من
قرية ديرابان أحد المقاتلين وقد بلغ عددهم 110 مقاتل وتشكلت في القرية قياجة محلية
لضبط الأمور في كافة المجالات التديبية والتموينية والإدارية
·
امتد
خط الدفاع عن القرية من حدود قرية دير الهوى شرقا حتى حدود بيت جمال في الجنوب
الغربي بطول 3 كم وقد رقمت التحصينات
والإستحكامات من 1 إلى 4 وهو أقربها إلى مواقع الغازين حيث لم تزد المافة بينهما
إلى 40 مترا وقد نظمت الحراسة على وردييتين ليلا ونهارا بحيث يزداد العدد في الليل
ويقل في النهار
§
الأسبوع الحاسم
14-10-1948 إلى 18-10-1948 وسقوط القرية في 18-10-1948
·
بعد
صمود ناف على ثلاثة اشهر كان اسبوع النار الحمرا كما يسموه أهل القرية وقد تواصل
إطلاق قذائف المدفعية والرشاشات بعيدة المدى على القرية أطراف النهار وأناء الليل
وخاصة في الفترة ما بين 14-18\10 وقد ذهب لجنة الإتصالاة في القرية لدى شعورهم
بالخطر إلى القيادة المصري في بيت جبرين لطلب العون وإذ بها تفاجأ بأن الجيش
المصري قد شطر نفسه إلى نصفين إحداهما في غزة والآخر في منطقة الخليل وقد تنبه
الغازون لذلك فقاموا بفتح ثغرة بين طرفي الجيش المصري وبذلك قطعوا الإتصال الميداني بين طرفي الجيش
المصري
· ليلة 18-10-1948 كان الهجوم على كل خطوط الدفاع
المجاورة للقرية من جهة الجنوب وقام الغازون بالإلتفاف على استحكامات أهل القرية
من الجنوب والخلف قرب خربة علين مما فاجأ أهل القرية في خطوط الدفاع وأصبح من
المستحيل عليهم الإستمرار في القيام بواجبهم.
·
الشهداء: لقد دافع أهل البلد دفاع الأبطال وقد فعلوا الكثير ولو أن المعطيات في
عصرنا هذا والفهم الواسع الشامل لأصول اللعبة الدنيئة توفرت لأهل ديرابان ولكل
أهالي فلسطين ما ترك فلسطيني بيته أبدا ولماتوا كلهم شهداء في سبيل الله ولقد
استشهد في هذا الأسبوع جراء القصف أو القتل المباشر بعد دخول القرية
1. اسماعيل منصور العسعيس
2. عبد الحفيظ علي حسين
3. فرهود عبد الدايم
4. محمود حسن شريم
5. هنية بدوان عيسى
6. مصطفى سليمان الربيبة
7. كريمتا ابراهيم عثمان
من بقي في القرية وقتله الغازين
8. صبحة جابر الدعامسة
9. فضة بنت عيسى حوط الله
10. عبد مصلح أبو سخن
من حاول العودة إلى القرية بعد
احتلالها
11. محمد سعيد عوض الله
12. محمد طه عوض الله المساعيد
13. يوسف محمد صالح سعادة
14. مصطفى محمد محيسن
15. محمد عبد زيادة
16. أحمد عبد زيادة
17. عبدالله حسين صافي
وهناك شهيدين قضيا في القدس
18. حسن صالح سعادة
19. محمد البنا
·
ثالثا:
نتائج الصراع – التهجير
§
عمليات
التهجير:
لقد ثبت من خلال الوقائع
المتتالية في قضية الصراع بين الغازين وأهل البلاد بأن الهدف بعيد المدى من وجهة
نظر الغازين هي إخلاء الأرض من سكانها الأصليين وتهجيرهم بشتى الوسائل الجائرة
التي تخرج عن إطار كل ما هو إنساني أو أخلاقي ومنها ما يتناوله كاتبنا السيد أبو
هدبة عملية التهجير القصري التي نفذت ضد مئات القرة الفلسطينية ومنها ديرابان وتم
ذلك على ثلاث مراحل
·
أولاها
قبل 14-07-1948 تهجير بعض أهالي القرى نتيجة للهجمات المستمرة حيث لجأ بعض سكان
القرى إلى قرى أخرى مجاورة مثل ساريس وبيت محسير وبيت سوسيو وعسلين وصرعا ورافات
حيث لجأوا إلى القرى المجاورة مثل ديرابان
·
ثانيها
عندما حل يوم 18-10-1948 حيث انكسر بفعل تخلي الكل عن أهالي القرى الباقية وقوة
الغازي وقلة عدو وعتاد المقاومين الأبطال وسيطر الغازي على خطوط الدفاع للمقاومين
وأصبح بإمكانه وهو مشرفا على القرية تصيد أهل القرية فردا بعد الآخر ولهذا كانت
عملية الإخراج الأخير وتوجه المتواجدون في القرية نحو الجنوب إلى جراش وبيت نتيف
عن طريق وادي النجيل وهم يحملون على رؤوسهم ما استطاعوا مما بقي من أغراضهم ثم
انتشروا في منطقة الخليل وبيت لحم. ثم سيطر
اليهود على القرية بالكامل وقتلوا من صمد فيها أو لم يستطع الخروج منها
·
ثالثها
في 05-06-1967 حيث تعرض الكثير من المناطق السكانية للقصف الجوي أو الأرضي واضطر
الكثير للخروج إلى الضفة الشرقية ولا يزال الغازي يمارس بقسوة كل أنواع التنكيل من
أجل إخراج أي فرد فلسطيني من أرضه.
هذه المعلومات أخذت من كتاب ديرابان للسيد عبد العزيز حسن أبو
هدبا